أ.ف.ب / اعتبر المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية دونالد ترامب السبت أن الإعلام "الفاسد" يسعى الى "تزوير" الانتخابات التي ستجري في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل لصالح منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.
ووسط حالة الفوضى التي تشهدها حملته الانتخابية مع اتهامه بالتحرش جنسيا بعدد من النساء، سعى ترامب الى الظهور بمظهر ضحية "حملة تشويه" لسمعته ما دفعه الى تصعيد هجماته على منافسته قبل اسابيع من انتخابات الرئاسة.
وصرح ترامب أمام أنصاره في نيوهامشير ان "هيلاري تخوض السباق الى الرئاسة في انتخابات يبدو انها مزورة".
وأضاف أن "الانتخابات تتعرض للتزوير من قبل الإعلام الفاسد الذي يطرح مزاعم خاطئة تماما وأكاذيب في مسعى لانتخابها (كلينتون) رئيسة".
ونشر ترامب تغريدة في وقت سابق السبت لمتابعيه على تويتر وعددهم 12 مليون شخص، قال فيها "يجب محاكمة هيلاري كلينتون ويجب ان تكون في السجن. ولكن بدلا من ذلك فانها مرشحة للرئاسة في انتخابات يبدو أنها مزورة".
وفي هجوم جديد غريب على كلينتون، لمح ترامب الى أنها تعاطت منشطات خلال المناظرة التلفزيونية الثانية التي جرت بينهما.
وطلب إخضاعها لفحص قبل المناظرة التلفزيونية الأخيرة التي ستجري الاربعاء في لاس فيغاس.
واضاف "لا أدري ما الذي يحدث معها. في بداية المناظرة الأخيرة كانت نشيطة جدة في البداية. وفي النهاية (...) وجدت صعوبة في الوصول الى سيارتها".
وقال "انهم يخضعون الرياضيين الى فحص للمنشطات. اعتقد انها يجب ان تخضع لفحص للمنشطات قبل المناظرة. لم لا نفعل ذلك؟".
- "تقويض الانتخابات" -
مع انخفاض نسبة التاييد له في استطلاعات الراي، واصل ترامب الاسبوع الماضي اتهامه الاعلام و"النخبة العالمية" بالعمل ضده مؤكدا ان كلينتون تتآمر لتدمير سيادة الولايات المتحدة.
وقال لانصاره في نيوهامشير السبت "اما ان نفوز في هذه الانتخابات واما ان نخسر هذا البلد".
واضاف "اعتقد ان هذه اخر فرصة لنا للفوز. انني اؤمن بذلك حقا. هذه الفرصة لن تتكرر مرة اخرى".
وسارع معسكر كلينتون الى الرد على تصريحات ترامب واتهمه بالسعي الى تقويض ثقة الناخبين في الانتخابات التي ستجري في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال مدير حملة المرشحة الديموقراطية روبي موك في بيان ان "الحملات يجب ان تخاض بضراوة، كما يجب الفوز بالانتخابات بالطريق الصعب، ولكن الاساس في النظام الانتخابي الاميركي انه حر ونزيه ومفتوح للجميع".
واضاف "ستشهد هذه الانتخابات مشاركة قياسية لان الناخبين يرون محاولات دونالد ترامب المخجلة لتقويض الانتخابات قبل اسابيع من اجرائها".
واثارت ضراوة هجمات ترامب على معسكر كلينتون مخاوف من عدم اعترافه بالهزيمة في حال مني بها، ومن رد فعل انصاره في حال خسارته.
واكد الرئيس باراك اوباما هذه المخاوف في حملته الجمعة. وقال ان ترامب "شخص يلمح الان الى انه اذا لم تات نتيجة الانتخابات كما يتمنى، فان السبب لن يكون كل الامور التي قالها، بل لان الانتخابات مزورة".
واضاف "ليس منطقيا ان تبدأ بالشكوى من الحكام قبل ان تنتهي المباراة. عليك ان تكمل اللعب، اليس كذلك؟".


