يكتب يوسي يهوشواع، في "يديعوت احرونوت" انه لا يمكن الحديث عن اهداف الهجمات التي شنها سلاح الجو في قطاع غزة، خلال اليوم الأخير، تماما كما لم يكن بالإمكان التوسع في النشر عن الجولة السابقة قبل شهر ونصف. لكنه يمكن بالتأكيد مشاهدة طابع عمل مثير وجديد يقوم على استغلال الفرص العسكرية لجباية ثمن من حماس، بدل الاكتفاء بالأهداف العسكرية المعتادة والمعروفة.
صحيح انه لم يتم جباية ثمن في الأرواح، لكنه تمت مهاجمة عقارات مهمة للتنظيم تماما كما تم في الهجمات السابقة. عدد الاهداف التي هوجمت امس كان مقلصا، لكن اطنان من المواد الناسفة الدقيقة نزلت عليها. ومنذ ذلك الوقت امتنعت حماس والجيش الاسرائيلي وكذلك القيادة السياسية عن التطرق الى ذلك بشكل علني، والرقابة شددت القيود في هذا الشأن، لكنه يمكن الافتراض بأن الضرر المتراكم سيكون كبيرا – في حماس لن يصبروا وسيعملون على تغيير المعادلة. وظهر امس وعدوا بالرد، ومن ثم قاموا بتحويل رسائل لتهدئة الأوضاع، الأمر الذي يعني ان هذه الجولة اصبحت كما يبدو من خلفنا.
لكن الحكاية تبدو مغايرة من وجهة نظر حماس: من قام بإطلاق القذيفة هو تنظيم سلفي جانح. في حماس يعملون ضده، وفي الأسبوع الماضي فقط قاموا باعتقال عدد من نشطائه. اذا كان الأمر كذلك فلماذا تصفي اسرائيل الحساب مع حماس ما دام واضحا بأن إطلاق النار استهدف خلق مواجهة مع اسرائيل؟ في الجيش يدعون ان حماس هي السيادة ولذلك فإنها المسؤولة عن كل اطلاق للنيران. وهنا يجب طرح سؤال: لماذا لا يقوم الجيش بمهاجمة اهداف تابعة لتلك التنظيمات ويجبي منها الثمن؟ هل جودة المعلومات والاهداف التابعة لتلك التنظيمات غير كافية؟ ربما ليست لديها اهداف جيدة ومن الصواب العمل ضدها من خلال الاحباط المركز – لكن هذا يحتاج الى جهود استخبارية افضل بكثير.
خلافا للماضي، حيث سقط قسم كبير من القذائف في مناطق مفتوحة، فان النيران التي تطلقها تلك التنظيمات الجانحة اصبحت اكثر دقة. صحيح انها ليست قذائف ثقيلة، ولكن مستوى المهنية تحسن، وحقيقة عدم عمل منظومة القبة الحديدية المنتشرة في المنطقة، لأسباب يجري فحصها، تبرر غضب السكان على الجيش.
استغلال الفرص لضرب الاهداف الجيدة لحركة حماس ممتاز، لكنه وصل حد الاشباع. الان يجب على الجيش التفكير بحل يجبي الثمن ايضا من التنظيمات الجانحة لكي لا يتم دفع حماس الى الحائط، والتفكير بعمليات احباط مركز ضد النشطاء الكبار في تلك التنظيمات، كي لا نتدهور الى المواجهة.


