غزة سما أكد يوسف الكيالي وكيل وزارة المالية بغزة، أن المنحة القطرية التي أعلنت عنها دولة قطر لموظفي قطاع غزة، ستصرف بواسطة الأمم المتحدة وعبر البريد.
وأوضح الكيالي في تصريحات له عبر صفحته على "الفيس بوك"، أن المنحة القطرية ستصرف بنفس الآلية التي صرفت بها المنحة الأولى عام 2014، وأن كافة التفاصيل المتعلقة بها ستنشر بداية الأسبوع الحالي عند اتمام الترتيبات.
وفي تصريحٍ آخر، أكد الكيالي على أنه لا فرق لديهم بتاتاً بين موظف مدني و آخر عسكري، وأن وزارته تسعى دائماً لإنصافهم و تحقيق العدالة بينهم في كل الأحوال دون أدنى تمييز.
وطمأن الكيالي الجميع، قائلاً: جميعهم ضحى و صبر و صمد و يستحق كل التقدير والاحترام، ولا عشنا أن كنا سبباً في ظلمهم أو ضياع حقوقهم.
وكانت المنحة التي قدمت للموظفين عام 2014، قد صرف للموظفين المدنيين فقط دون العسكريين.
وكان أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني قد أعلن عن دفع رواتب موظفي قطاع غزة عن شهر شوال الحالي البالغ إجماليتها 113 مليون ريال قطري.
من جانبها طالبت نقابة الموظفين في القطاع العام، القيادة القطرية بأن تصرف الرواتب من المنحة الكريمة للموظفين المدنيين والعسكريين الذين ينتمون الى الأجهزة الشرطية المدنية التي تنفذ القانون.
وأكدت النقابة في تصريح لها على صفحتها على الفيس بوك، على وجود اتصالات ومساعي حثيثة لصرف رواتب الموظفين العسكريين بالتزامن مع الموظفين المدنيين، وأنها تدرس الآن عدم استلام الراتب إلا مع زملائهم الموظفين العسكريين إذا لم تتم الاستجابة لمطلبهم.
ورفضت النقابة، نبرة التمييز بين الموظفين المدنيين والعسكرين وإعادتهم إلى المربع الأول من المشكلة، مؤكدة للكل الفلسطيني أنها لن تعاني لوحدها وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم.
وحيت النقابة، الموظفين على ثباتهم وصبرهم المقدر في ظل الظروف القاسية التي فرضتها علينا حكومة التوافق ومعاداتها المستمرة وغير المبررة للموظفين وعوائلهم، قائلةً: شتان شتان بين من يمنع الرواتب عن الموظفين وبين من يسعى لصرفها، وقدمت شكرها لقطر قيادة وحكومة وشعبا.
وقال مصدر فلسطيني في رام الله إن هناك بعض الاشكاليات تعيق دفع رواتب الموظفين الذين عينتهم حركة حماس في قطاع غزة بعد الأحداث المؤسفة في العام 2007.
وأوضح المصدر، أنه كان هناك اتفاق مسبق بين السلطة الفلسطينية ودولة قطر على دفع رواتب موظفي قطاع غزة "المدنيين" فقط، وهي النقطة التي عطلت الاتفاق السويسري مؤخراً لإنهاء أزمة الموظفين الذين تطالب حماس بدمجهم ضمن كوادر السلطة الوطنية.
وأشار إلى أن هناك اشكالية حول طريقة دفع الرواتب للموظفين، مبينا أن هناك إصرار دولي وإسرائيلي أن تدفع الرواتب المقدمة من قطر ولمدة شهر واحد عبر البنوك المعترف بها والعاملة في أراضي السلطة الفلسطينية وضمن رقابة دولية.
وقال المصدر تعقيباً على الانباء التي تتحدث عن دفع رواتب ثلاثة شهور، "إن لا علم لديه عن هكذا اتفاق، وإنما جرى الاتفاق مع دولة قطر فقط على دفع هذه الرواتب للتخفيف من معاناة أبناء شعبنا في القطاع".
إلى ذلك، أكد المسؤول أن حل أزمة الموظفين في قطاع غزة واضح، وسبق لرئيس الحكومة الفلسطيني وأطراف عربية ودولية أخرى اقترحت حلاً لها، إلا أن حماس كانت ترفض ذلك، على حد قوله.


