على خلفية العاصفة العامة التي أثارتها رسالة العائلات الثكلى، والتي طالبت فيها بلجنة تحقيق حكومية حول عملية "الجرف الصامد"؛ كشف مكتب رئيس الحكومة أمس النقاب عن بروتوكولات نقاشات الكابينت، واتضح من البروتوكولات أن رئيس الحكومة فعلًا حذر من خطر الأنفاق، وطلب من القيادة العسكرية تقديم حلول لهذا التهديد، واتضح أيضًا أن نتنياهو أجرى جولات عديدة في فرقة غزة، تعرف على الأنفاق وطلب توضيحات حول ما يجري لإيجاد حل لهذا التهديد.
خلال نقاش أجري في التاسع يناير 2014 قال رئيس الحكومة "أنا أعلم أن هناك الآن أكثر من 20 نفقًا"، وعرض ممثل الجيش خلال هذا النقاش الحل التكنولوجي. خلال جلسة أخرى للكابينت في 12 يناير 2014 خلال تقديم تقدير للوضع الاستخباراتي، قال رئيس "الشاباك" يورام كوهن لوزراء الكابينت "نحن نرى أن التركيز الاساسي هو بالتعزيز والاستعداد ليوم تلقي أوامر حول الأنفاق".
وقال رئيس الحكومة في نفس الجلسة "هناك أنفاق يتم حفرها لنا في الجنوب، وفي الشمال أيضًا، وهذه إحدى التهديدات المركزية". في حين ان الجيش ينفي بشدة وجود أنفاق في الشمال. خلال جلسة الكابينت في 16 فبراير قال ممثل الجيش للحاضرين "هناك تركيز على نشاطات برية في قطاع غزة، عليكم تذكر الأنفاق التي سيتم استخدامها لمهاجمة أراضينا، هكذا ستبدو الحرب القادمة في غزة"، وقال ممثل الجيش في نفس الجلسة "نحن قلقون من الأنفاق التي تقع تحت المستوطنات في مناطق إسرائيل، انه لأمر دراماتيكي".
"العالم تحت الأرضي يواصل اكتماله"
في جلسة الكابينت التي أقيمت بتاريخ 13 مارس 2014 قال ممثل مجلس الأمن القومي "على المستوى البري هناك أنفاق وحشد يستطيع الخروج من تحت المستوطنات. هذه هي مشكلتنا الكبرى". بعد 11 يوم من ذلك قال رئيس الحكومة في نقاش آخر "علينا حل مشكلة الأنفاق تحت الارضية".
الصورة الأكثر ترويعاً عُرضت يوم 16 يوليو، بعد خطف 3 مستوطنين، ومع عملية عودة الاخوة، وكان من الواضح أن حماس أخذت بتسخين الجبهة، وكانت المواجهة معها محتملة في أي لحظة. "العالم تحت الأرضي يواصل اكتماله وتطوره، نحن على بعد 100 لـ 200 كم من الأنفاق"؛ هذه هي صورة الوضع التي تم تقديمها في نقاش خاص للكابينت حول الأمر. في هذه المرحلة من النقاش غضب نتنياهو وسأل لماذا وصلوا لهذه النقطة بلا حل نهائي وأكيد تجاه مشكلة الأنفاق؟
ونُقل من مكتب رئيس الحكومة أن "الادعاء أن اسرائيل لم تكن مستعدة مسبقًا لخطر الانفاق لا أساس له من الصحة. لقد ادعوا أنه لم يتم تقديم تهديد الأنفاق للكابينت قبل الجرف الصامد. إنها مجرد أكاذيب. من 26/ نوفمبر/ 2013 وحتى 3/يوليو/2014 تم عرض تهديد الانفاق بكامل حدته في 9 جلسات كابينت مختلفة والبروتوكولات تثبت ذلك دون أدنى شك. مؤسف أن هناك من يُحبط الجمهور في قضايا أمنية هامة".


