انقرة وكالات على غفلةٍ من رئيس الأركان التركي، الجنرال خولصي آكار، تجرأ مستشاره القانوني وحاول قيادة انقلاب عليه وعلى الحكومة الشرعية المنتخبة ديمقراطيًا من الشعب التركي.
وكانت وكالة الأناضول للأنباء، قد أفادت، في وقت سابق من مساء أمس، السبت، أن الكولونيل محرم كوسي، هو من أسّس ما يدعى بـ'مجلس السلام'، الذي بثّ البيان الانقلابي على قناة TRT الرسمية، وأنه هو من قاد عملية الانقلاب الفاشلة، بتنسيق ودعم نحو 45 ضابطا رفيع المستوى من قيادة الجيش؛ وذكرت صحيفة 'أكشام' المحلية التركية، أن الكولونيل كوسي يعد من أبرز الموالين لجماعة 'الخدمة'، التي يتزعّمها الداعية فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية.
ومن الجدير بالذكر أن الكولونيل كوسي، كان قد وضع تحت المراقبة القانونية بأمر قضائي تركي، وذلك أثناء التحقيق معه بسبب شبهات في ارتباطه بالتخطيط للعملية الانقلابية ' بيلوز'، التي خطط لها عام 2003، ورفعت المراقبة القانونية عنه بعد قرابة الـ5 أعوام، بقرار من الادعاء العام في أنقرة، وعيّن مستشارًا قانونيًا لرئيس الأركان.
مع العلم أن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عبر دائمًا عن قلقه من جماعة 'الخدمة' واتهمها صراحةً بأنها تحاول السيطرة على مفاصل القضاء التركي، عن طريق عناصر موالية لها، مشكلةً بذلك ما أسماه الرئيس التركي بـ'الدولة الموازية'، ومن المرجح أن تكون هذه العناصر ذاتها التي ساعدت كوسي على الخروج بريئًا من تحقيق مخطط ' بيلوز'، عام 2003.
ومن المرجح أن تكون العناصرالموالية لجماعة 'الخدمة' داخل جهاز القضاء التركي قامت بتلفيق التهم، حينها (2003)، لضباط لا علاقة لهم بعملية الانقلاب، وبتقديم معلومات وأوراق ثبوتية مزوّرة، من طرف عناصر الجماعة في القضاء، لإخراج كوسي بريئًا.


