لاهاي وكالات أصدرت المحكمة الجنائية الدولية الخميس حكما بالسجن 40 عاما على زعيم صرب البوسنة رادوفان كرادجيتش لارتكابه مجازر إبادة جماعية.
ووجهت إلى كرادجيتش البالغ من العمر 70 عاما، 11 تهمة بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال الحرب البوسنية، والتي أسفرت عن سقوط 100 ألف قتيل ونزوح 2,2 مليون آخرين بين عامي 1992 و1995.
وحضر المحاكمة عدد كبير من الضحايا، بينهم معتقلون سابقون في معسكرات وأمهات لعدد من ضحايا مجزرة سريبرينيتسا، وكذلك دبلوماسيون وصحفيون من جميع أصقاع العالم.
ويعد كرادجيتش الذي تولى خلال المحاكمة الدفاع عن نفسه بنفسه، أرفع مسؤول تحاكمه هذه المحكمة لجرائم وقعت خلال حرب البوسنة، بعد وفاة الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش خلال محاكمته في العام 2006.
ويفيد محضر الاتهام أنه كان يريد تقسيم البوسنة "وطرد المسلمين والكروات إلى الأبد من أراض يطالب بها صرب البوسنة".
يذكر أن كرادجيتش أفلت من القضاء الدولي 13 عاما متخفيا بإطلاق لحيته والادعاء أنه خبير في الطب البديل، وأوقف في حافلة في بلغراد في تموز/يوليو 2008 ونقل إلى لاهاي حيث دفع ببراءته في آذار/مارس 2009.
وانتهت المحاكمة في تشرين الأول/اكتوبر 2014 بعد 497 جلسة و586 شاهدا، وأفضت إلى أكثر من 47 ألفا و500 صفحة من المحاضر و115 ألف صفحة لعناصر الأدلة.
ودان الادعاء العام كاراديتش بالمسؤولية كزعيم سياسي وقائد عام للقوات الصربية في البوسنة، بارتكاب أفظع الأعمال وحشية، بينها الحصار المميت لسراييفو الذي استمر طويلا، بالإضافة إلى مذبحة عام 1995 التي راح ضحيتها 8 آلاف رجل وفتى من البوسنة في جيب سريبرنيتشا، وهي أسوأ مذبحة شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


