وفي 31 يوليو من العام الماضي أضرم مستوطنون إسرائيليون النار بمنزل عائلة دوابشة في قرية "دوما" قضاء نابلس شمال الضفة الغربية ما أدى إلى وفاة جميع أفراد العائلة المكونة من الأب والأم وطفلتهما فيما كان أحمد الناجي الوحيد بعد علاجه من حروق بالغة أصابت جسده.
و أوضح جرادات في تصريحات صحفية، أن الطفل دوابشة الذي يزور العاصمة الإسبانية مدريد هو محل رعاية لدى وزارة الخارجية والقيادة والرئيس محمود عباس، معرباً عن أمله أن يكون في المستقبل دبلوماسيا فلسطينيا ناجحا يعمل على فضح جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن وزارته التي عملت بالتنسيق مع السفارة الفلسطينية في مدريد لهذه الزيارة، تسعى إلى أن توصل للعالم رسالة هدفها "إظهار معاناة الفلسطينيين في ظل تنامي الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية المفروضة وغير الشرعية بما يصنفها القانون الدولي والدولي الإنساني".
وأشار جرادات إلى أن استقبال نادي ريال مدريد للطفل دوابشة سيعطي صورة للعالم وللملايين من جمهور النادي عن حجم الاجراءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وأكد على استمرار جهود وزارته بما من شأنه تعرية الإجراءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والعمل على إطلاع العالم والأحزاب السياسية والبرلمانات على هذه الإجراءات، مشيراً إلى أن تجربة الطفل دوابشة يمكن العمل على تكرارها مع الطفل أحمد مناصرة وغيره لإيصال رسالة للعالم عن مدى الاجرام الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.
وقال وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية: أن "الطفل دوابشة ظاهرة ربما يكون لها في المستقبل حضور كونها تجسد معاناة حقيقية وصلت إلى حد الإنسانية وهو نموذج يدل على مدى الاستهانة بالإنسان وتعبر عن مخالفة واضحة للقانون الدولي والدولي الانساني تتمثل بممارسات مستوطنين ليس لهم رادع".
و وصل أول أمس الأربعاء الطفل أحمد دوابشة (5 أعوام) إلى ملعب "سانتياغو برنابيو" في العاصمة الإسبانية، للقاء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وعدد آخر من لاعبي فريق "ريال مدريد" لكرة القدم.
واستقبل الطفل دوابشة الذي يضع غطاء طبياً يغطي فروة رأسه المصابة بحروق، كل من رونالدو، والويلزي، وغاريث بايل، والبرازيلي مارسيلو، واخذوا معه الصور التذكارية وقدموا له قميصاً وكرة عليهما تواقيع أفراد الفريق.


