وقال فهمي الزعارير، نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، لـ«الغد»، «نأمل أن تكون هذه اللقاءات جولة نهائية لالتزام كامل من حماس بعدم المساس بالأمن القومي المصري، واعتماد مبدأ فلسطين التاريخي الذي تعاملت به فتح ومنظمة التحرير، وهو عدم التدخل في شؤون الدول العربية».
وأضاف، أن «أية محاولة تهدف لتطويق مثل هذه الأحداث نحن نشد عليه ونعتز بها، بعيدا عن أن حركة حماس لطالما أكدت حرصها على الأمن القومي المصري، ولكن ساومت عليه فعليا».
وغادر وفد من قيادة حماس في قطاع غزة يضم 12 شخصا، معبر رفح البري مع مصر، للمرة الأولى منذ إطاحة الشعب المصري بالرئيس الأسبق محمد مرسي.
ويضم وفد حماس، الذي غادر قطاع غزة، عددا من أعضاء المكتب السياسي أبرزهم محمود الزهار، وخليل الحية، وعماد العملي، ونزار عوض الله، فيما انضم إليهم في القاهرة موسى أبو مرزوق، وماهر عبيد، وكلاهما أعضاء مكتب سياسي يقيمان في قطر.
وتتطلع حماس، التي تربطها علاقة تاريخية مع جماعة الإخوان، إلى مرحلة جديدة في العلاقات مع النظام المصري.
وحول ملف المصالحة ولقاءات العاصمة القطرية الدوحة، أكد الزعارير أن القيادة المصرية لم تكن «إطلاقا» تعارض هذه الجولة من الحوارات، مشيرا إلى أن وفداً من حركته تشاور مع القيادة المصرية في هذا الملف قبل توجهه إلى الدوحة.
وقال، «حركة فتح قبل الذهاب إلى الدوحة التقت بالمسؤولين المصريين في القاهرة، وأكدنا على موقفنا الثابت من دور مصر المفوض والمخول من جامعة الدول العربية للإشراف على ملف المصالحة».
وأعرب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، عن أمله في أن تستعيد مصر من جديد نشاطها لاستضافة لقاءات المصالحة الوطنية لإنهاء الانقسام، مؤكدا على أن حركته لن تتخلى أو تساوم على الدور المصري تجاه ملف المصالحة، حتى وإن «تباطأ».
ومصر هي الراعي لملف المصالحة بين فتح وحماس، حيث سبق أن توصلت الحركتين إلى اتفاقيتين للمصالحة الأولى في مايو/ أيار 2011، برعاية مصرية، والثانية في فبراير/ شباط 2012، برعاية قطرية، غير أن بنود الاتفاقيتين لم تطبق على الأرض.


