خبر : الخليج الاماراتية: الوضع القائم بفلسطين جائزة لم تكن لتحلم بها اسرائيل

الجمعة 11 مارس 2016 09:56 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الخليج الاماراتية: الوضع القائم بفلسطين جائزة لم تكن لتحلم بها اسرائيل



دبي/ وكالات /  لفتت صحيفة "الخليج" الاماراتية الى ان "الوضع القائم في الأرض الفلسطينية المحتلة جائزة لم يكن ليحلم بها الكيان، فقد أعطته اتفاقات أوسلو فرصة لتحقيق أمور ثلاثة جوهرية. فقد تخلص الكيان، كسلطة احتلال، من تبعات تكلفة إدارة الأرض المحتلة، لأن وجود السلطة الفلسطينية رفع عنه العبء الأكبر من هذه الإدارة. فقد أصبحت السلطة مسؤولة عن إدارة كل الأنشطة المحلية، تعليمية وصحية وبلدية وغيرها. وبالتالي لم تعد سلطة الاحتلال مسؤولة بشكل مباشر عن النقص والتقصير في هذا المجال. ولأن السلطة الفلسطينية لا تملك الإمكانات المادية لتحقيق ذلك، فإن المجتمع الدولي يقوم بتقديم المساعدات المالية لها من أجل تحقيق هذا الغرض".

واشارت الى ان "الكثير من هذه المساعدات، كما تثبت بعض الدراسات الإسرائيلية، تذهب إلى الكيان الصهيوني بأشكال مختلفة. فبعض هذه المساعدات يتحمل بعض الكلف التي كان ينبغي أن يتحملها الاحتلال. وبعضها الآخر يذهب إلى السوق الإسرائيلية لأن الأرض المحتلة لا خيار لها إلا الشراء منها لأنها المنفذ الوحيد المحدد لها. كما أن الوضع القائم أتاح للكيان أن يصادر الموارد الفلسطينية التي قدّرها البنك الدولي بأكثر من أربعة مليارات من الدولارات. لكن الفائدة الأعظم تأتي من أن الوضع القائم مكّن الكيان الصهيوني من العمل على خلق حقائق جديدة على الأرض من دون أن يتعرض لأية مساءلة حقيقية. وقد مضى في خلقه لهذه الوقائع أن الضفة الغربية أصبحت مملوءة بالمستوطنات والطرق الالتفافية، وغيرها من المنشآت التي تجعل من الضم أمراً واقعاً".

اضافت:"الكيان الصهيوني لا يحتاج إلى أي تبرير سياسي أو قانوني، لأن الضم ليس رسمياً، وإن كان واقعياً. وهو بدأ يجعل من الاختصام معه في مسألة اغتصاب الأرض الفلسطينية ليس خاضعاً لمتطلبات القانون الدولي الذي ينظم سلوك سلطات الاحتلال، وإنما خاضع لسلطة محكمة إسرائيلية في الضفة الغربية. بل وذهب الاحتلال إلى مدى أبعد حينما أصبحت سلطاته تأمر المحاكم الإسرائيلية بأن ما تم خلقه وكانت تعتبره غير شرعي لم يعد كذلك، أي أنها أصبحت تشرع لخلق الوقائع بأثر رجعي. فما تم إيجاده على أرض الواقع خلافاً حتى للقانون «الإسرائيلي» لم يعد كذلك".

ولفتت الى ان "الكيان يستخدم عدم الوصول إلى اتفاق مع الفلسطينيين، للحصول على مساعدات من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا تقدر بالمليارات. وهذه المساعدات مبررة بعدم وجود تسوية تضمن وجود الكيان. فهو من خلال الوضع القائم يعمل كالمنشار الذي "يأكل صاعداً ونازلاً".