رام اللهسما قال مسؤول فلسطيني كان حاضراً في الاجتماع الذي عقد بالأمس في رام الله بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ونائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، ان الأخير حذر الرئيس الفلسطيني والسلطة الفلسطينية من العواقب السلبية لوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل على الطرفين، مضيفاً ان نبرة نائب الرئيس الأمريكي تحولت الى جدية عندما تطرق في حديثه الى أهمية قيام السلطة والقيادة الفلسطينية بإدانة "العمليات" التي ينفذها الفلسطينيون، كما نقل موقع " i24news" الاسرائيلي.
وكان وزير الجيش موشيه يعالون قد قال بالأمس (الأربعاء) خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي "غالي تساهال" ان تهديدات السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل هي تهديدات فارغة، إذ ان السلطة الفلسطينية متعلقة أكثر بهذا التنسيق الأمني أكثر من تعلق إسرائيل. وشرح يعالون أقواله بأن غالبية عمليات الإحباط في الضفة الغربية تقوم بها قوات إسرائيلية، في حين ان قوى الأمن الفلسطينية تحبط حوالي 10% فقط من المحاولات - وفي بعض الأحيان 20%. وأضاف يعالون انه بحال تم توقيف التنسيق الأمني فإن حركة حماس ستستغل الأمر للإطاحة بعباس والسلطة الفلسطينية، كما فعلت في قطاع غزة.
وبالرغم من الاستقبال الحار لبايدن في المقاطعة من قبل الرئيس الفلسطيني وكبير المفاوضين صائب عريقات، الا أن زيارة نائب الرئيس كانت اكثر زيارة للبروتوكول فقط منها زيارة رسمية، حيث رفض فريق نائب الرئيس بايدن البروتوكولات الرسمية للزيارة واستقبال حرس الشرف التي عرضها الجانب الفلسطيني. وطلب فريق نائب الرئيس أن تكون مراسم بسيطة غير رسمية.
وبعد تبادل الجانبان الترحيب، توجهوا مباشرة الى الاجتماع الذي استمر أكثر من ساعة، ليل الاربعاء في مدينة رام الله.
وانتهى الاجتماع بمغادرة بايدن المقاطعة، بسلام حار، وكان يتحدث ممازحا مع الدكتور صائب عريقات.
وأضاف المسؤول الفلسطيني أن الادارة الامريكية لم ترغب بإحراج السلطة الفلسطينية بمؤتمر صحفي بعد الاجتماع، حتى لا يكون انتقاد للسلطة من قبل الامريكيين.


