غزة - كشفت حركة حماس عن إجراء اتصالات مع مسؤولين مصريين، بعد المؤتمر الصحافي الشهير لوزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، الذي اتهم فيه الحركة بالمشاركة في اغتيال النائب العام السابق هشام بركات. وأكدت أنه لا تجد لها أي «علاقات تنظيمية» بجماعة الإخوان المسلمين، وأن قراراتها يصنعها مكتبها السياسي.
وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حماس في قطاع غزة ن الاتصالات التي أجريت بين قيادة الحركة ومسؤولين من القاهرة، تركزت على «تجاوز الأزمة». وأوضح أنه جرى التأكيد من قبل حماس على أنها معنية باستمرار الجهود المبذولة من أجل تطوير العلاقة «رغم المؤتمر الصحافي الذي أثار أجواء سلبية.»
وجاءت هذه التصريحات على هامش ندوة عقدها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تحت عنوان «الاتهامات المصرية لحماس قراءة سياسية وأمنية»، شارك فيها إلى جانب أبو زهري عدد من المحللين والمختصين القانونيين والأمنيين.
وخلال الندوة جدد أبو زهري نفي حماس المشاركة في عملية اغتيال النائب العام، وأكد حرص حركته على الأمن القومي المصري، وعدم تدخلها في شؤون أي من الدول العربية. وأشار إلى أن الاتصالات التي كانت تجرى بين مسؤولي حماس ومسؤولين مصريين قبل اتهامات وزير الداخلية المصري، لم يتم خلالها توجيه أي اتهام للحركة بالمشاركة في تلك العملية التي أودت بحياة النائب العام.
وكشف النقاب سابقا أن اتصالات أجريت على أعلى المستويات بين قيادة حماس ومسؤولين مصريين، بينها اتصال جرى بين خالد مشعل رئيس المكتب السياسي، ووزير المخابرات المصرية خالد فوزي، من أجل تهدئة الأمور، وتحسين العلاقة بين حماس والقاهرة.
وتأثرت العلاقة بين حماس ومصر سلبا في أعقاب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، حيث تعمدت سلطات القاهرة منذ عملية العزل على اتهام حماس بالمشاركة في هجمات ضد مصر، وفي دعم جماعة الإخوان وهو أمر نفته حماس بشدة وتحدت وجود أي دليل.
يذكر أن حركة حماس كانت قد أدانت عملية الاغتيال هي وباقي الفصائل الفلسطينية في بيان رسمي.
ونفى أبو زهري أن يكون أي من الشبان الذين ظهروا في تسجيل قدموا فيه اعترافات حول المشاركة في عملية الاغتيال قد دخلوا إلى قطاع غزة.
وعبر عن أمله في أن تكون اتهامات وزير الداخلية المصري لحماس مجرد «اجتهادات شخصية خاطئة، خاصة وأنها جاءت في لحظة كانت تجري فيها الحركة اتصالات مع مصر».
وفي هذا السياق أكد الناطق باسم حماس أن عددا من مسؤولي حركة حماس جرى اغتيالهم في الخارج، غير أن الحركة لم ترد على عمليات الاغتيال هذه التي نفذتها إسرائيل خارج الحدود الفلسطينية.
وأشار وهو يؤكد على حرص حماس على أمن مصر، أن الحدود الفاصلة بين قطاع غزة ومصر، مؤمنة من جهة القطاع بالكامل، وأن الحركة لا تسمح بأي عبث أمني في مصر.
وفي رد على المطالب التي تدعو حماس لترك جماعة الإخوان المسلمين، نفى أبو زهري أن يكون هناك أي ارتباط لحماس بأي جماعة أو هيئة خارج حدود فلسطين.
وقال «حماس هي حركة تحرر فلسطينية، ولا علاقة لها بأي جماعة خارج فلسطين، وقراراتها فلسطينية، ولها مكتب سياسي يصنع هذه القرارات». وأكد أن ارتباط الحركة هو فقط بـ»فكر الإخوان»، مشيرا في هذا السياق إلى ارتباط أحزاب اليسار الفلسطيني بـ»الفكر اليساري العالمي».
وقال مدافعا عن ذلك إن لحماس حقا في اعتناق أي أفكار، دون أن يكون لذلك أي علاقة بقرارها النابع من قيادتها السياسية فقط.
وأشار في هذا السياق إلى أن حركته كانت على علاقة وثيقة بالنظام السوري في وقت سابق، رغم أن هذا النظام وجماعة الإخوان المسلمين السورية كانا في صراعات. وقال إن الخلاف بين إخوان سوريا والنظام لم يمنع حماس من إقامة علاقة مع الأخير.


