وكالات/سما/ يستهل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن زيارته إلى فلسطين المحتلة، بلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبيل الانتقال إلى رام الله للاجتماع مع الرئيس محمود عباس، في محاولة منه لتحريك العملية السياسية، بدون رؤية استراتيجية واضحة.
وقال مسؤول فلسطيني، فضّل عدم كشف اسمه في حديث لصحيفة "الغد" الأردنية، إن بايدن "لا يحمل معه خطة أو مبادرة محددة للعملية السياسية، وإنما يسعى إلى تنشيط مقترح "التسهيلات" المعيشية الإسرائيلية للفلسطينيين ورفع بضع حواجز، مقابل "تهدئة" الأوضاع واستئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة".
وأضاف إن "الولايات المتحدة تعتزم تحريك العملية السلمية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما، ولكن لا تملك رؤية واضحة لحل الصراع، وإنما إدارته فقط، عبر صيغة تم رفضها فلسطينياً في السابق".
وأفاد بأن "الإدارة الأميركية تسعى لتضمين "يهودية الدولة" في أي اتفاق فلسطيني – إسرائيلي يتم التوصل إليه، وذلك انسجاماً مع المطلب الإسرائيلي، بما يعني إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وحرمان المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة العام 1948 من حقهم في وطنهم".
واعتبر المسؤول الفلسطيني أن "محاولات الإدارة الأميركية لتحريك العملية السلمية في الأشهر الأخيرة من مغادرة البيت الأبيض تأتي في الوقت الضائع".
ولفت إلى أن "مباحثات بايدن مع الجانب الإسرائيلي تتناول في الأساس موضوع المساعدات الأميركية العسكرية بالإضافة إلى ملفات إيران وسورية وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، فضلاً عن ملف العملية السياسية".
وقد استبق البيت الأبيض زيارة بايدن، التي تستمر يومين، بإعلانه أنه لا يتوقع حدوث "اختراق" بشأن التسوية مع الفلسطينيين، لكنه أكد أن المحادثات ستركز على التعاون الأميركي ـ الإسرائيلي في جملة مسائل، بينها سورية وإيران وتنظيم "داعش".
وكانت الصحف الإسرائيلية، عبر مواقعها الالكترونية أمس، أفادت بأن "توقيع اتفاقية المساعدات العسكرية الأميركية للجانب الإسرائيلي يعتبر الهدف المركزي من زيارة المسؤول الأميركي".
وقالت إن "البيت الأبيض وافق مؤخراً على زيادة المساعدات العسكرية السنوية للجانب الإسرائيلي، ومنحها مرونة أكبر في استخدامها، شريطة التنازل عن الإضافات التي يمنحها الكونغرس تقليدياً للمبالغ التي تُقرّ بشكل منفرد، والمتصلة بتطوير منظومات اعتراض صواريخ مثل "حيتس" و "القبة الحديدية".
وبينت أنه "منذ العام 2009، بداية تدشين اتفاق المساعدة العسكرية الحالي، ووفق ما كتبته مجلة "ديفنس نيوز" العسكرية الأميركية، فقد بلغت الزيادات التي أضافها الكونغرس على مشاريع الميزانية الأصلية التي قدّمتها الإدارة 1.9 مليار دولار".
واستبعدت تلك الصحف "حدوث اختراق في المحادثات بشأن عملية التسوية، لكن واشنطن ستواصل سياستها الرامية لمنع انفجار الموقف بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وفي الغالب ستعمل على إثارة مسألة إدخال تسهيلات اقتصادية ورفع للحواجز في الضفة الغربية"


