خبر : مركز اسرائيلي : تقييدات الاحتلال على التنقّل تجبي ثمنا باهظًا من النساء في القطاع

الأربعاء 09 مارس 2016 08:16 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مركز اسرائيلي : تقييدات الاحتلال على التنقّل تجبي ثمنا باهظًا من النساء في القطاع



القدس المحتلة سماقال مركز "چيشاه– مسلك” الإسرائيلي للدفاع عن حريّة التنقل، إن التقييدات الإسرائيلية على التنقّل، تجبي ثمنًا باهظًا من النساء في قطاع غزة.

وسرد المركز، في تقرير له اليوم الثلاثاء، في اليوم العالمي للمرأة، قصة ناشطة نسوية كافحت لأجل إثبات قدرات المراة الفلسطينية.

وجاء في التقرير إنه منذ عشرات السنين الماضية، أسست زينب الغنيمي (62 عامًا) مركز الأبحاث والاستشارة القانونية للمرأة في قطاع غزة، الذي يعمل على تعزيز الدفاع عن حقوق النساء، ويقدم خدمات تمثيل ومرافعة قضائية مجانية.

وبين أنه منذ إقامة المركز، بالشراكة مع محامية ومُدققة حسابات، جميعهن مُتطوعات، استطاع المركز تحقيق نجاحات هامة، وإثارة الوعي لحقوق النساء في قطاع غزة والدفع تجاه تغيير فعلي بالسياسات، كما شكل نشاط المركز مصدر إلهام لمؤسسات أخرى في المجتمع المدني الفلسطيني، كالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، الذي أقام قسما خاصا لحقوق النساء.

وقالت الغنيمي: "بالبداية، كان من الصعب استقطاب مُتوجّهات. إن النساء نظرن إلى النشاط النسوي بعين الريبة، وبدأت هذه النظرة تتغير فقط بعد أن بدأ المركز بتحقيق نجاحات. أحد هذه النجاحات هو إلغاء القانون الذي يلزم النساء الأرامل بتسليم أطفالهن لعائلة الزوج المتوفى عند بلوغ الولد سن التاسعة والبنت سن الحادية عشرة. وبعد هذا التغيير طرأ تحسن على مكانة الأرامل، بعد أن كن بمثابة غير مرئيات تحولن إلى مرئيات".

وبينت أن 17 موظفة يعملن في المركز اليوم، من ضمنهن محاميات، وعاملات اجتماع وباحثات. وكل سنة يقدم المركز تمثيلاً قضائيًا لقرابة مئة امرأة، غالبًا في مجال الأحوال الشخصية وقضايا الميراث، بالإضافة إلى الاستشارة النفسية الفردية أو الجماعية، لقرابة مئة امرأة أخرى.

وأشارت إلى أن المركز يشمل ملجأ يوميا للنساء اللواتي يتعرضن للعنف (حياة) وهو الملجأ الوحيد في غزة عدا عن الملجأ الحكومي الوحيد في القطاع، الذي يتيح للنساء إمكانية المبيت مع أطفالهن في جناح خاص يقع في مبنى سجن.

وأضافت أن الملجأ اليومي التابع للمركز يوفر خدمات نفسية، ومساعدة في ايجاد حلول سكن بديل ومساعدة بقسط إيجار الشقة، كما تصل إلى المركز نساء يحتجن خدمات صحية مجانية لحالات الإجهاض أو الولادة نتيجة التعرض لحالات اغتصاب.

"لكل امرأة الحق باختيار نمط حياتها بموجب إرادتها وقناعاتها" تقول الغنيمي، التي نشطت دائمًا بمجال حقوق النساء، ويعكس مسار حياتها طريقها المستقلة: بكالوريوس في القانون من القاهرة، وماجستير في القانون الإداري من جامعة القدس في أبو ديس، في بداية طريقها عملت كصحفية وباحثة في مجال القانون، ودائمًا اهتمت بتعزيز حقوق الإنسان، وبالأخص حقوق العمال والنساء. وعملت كمدربة ومختصة قانونية لشؤون حقوق النساء، والأطفال والعمال، وبعدها عملت على مدار عشر سنوات كمديرة في وزارة التشغيل في القطاع، وتخصصت بمجال حقوق العمال.

عام 2006، تقدمت كمرشحة مستقلة لانتخابات المجلس التشريعي. بعدها أقامت مركز الأبحاث والاستشارة القانونية للمرأة. حتى اليوم ما زالت تعمل به تطوعًا.

ويقول التقرير: "هي لا تعرف الراحة. وهنالك الكثير من العمل: فقط 46 بالمئة من المطلقات في غزة ينجحن بالحصول على الحق بحضانة أطفالهن. غالبًا يكون ذلك بادعاء أنه ليس بإمكانهن تحمل التكاليف المادية، أو أن عائلاتهن تجبرهن على التنازل عن حقهن بتربية أطفالهن".

لكن الموضوع ليس فقط التقييدات الاجتماعية الداخلية، تقول الغنيمي، فهناك الإغلاق الإسرائيلي والتقييدات التي تفرضها إسرائيل على حرية التنقل تجبي ثمنًا باهظًا على النساء في القطاع. النساء بالعادة هن من تتمزق حياتهن بين عائلتهن التي تسكن بالضفة الغربية وتلك في القطاع، وحتى موظفات المركز لا يستطعن الخروج للقاءات وورشات تدريب بالضفة الغربية والتعرف على نظيراتهن هناك، "وهذا يشكل تهديدًا على النشاط المشترك للمجتمع المدني بشكل عام."