جنين / سما / أعلنت عائلة الشهيد عمر النايف، في بيان لها، اليوم الخميس، انسحابها من لجنة التحقيق التي شكّلها الرئيس محمود عباس، للتحقيق في ملابسات الاغتيال، مطالبةً الرئيس بإعادة تشكيل اللجنة على أسس مهنية متخصصة، تستطيع أن تتابع وتستكمل التحقيقات التي تقوم بها السلطات البلغارية.
وأكّدت العائلة في بيان صحفي، أن اللجنة لم تتحل بالموضوعية والحيادية الكافية في مرحلة إصدار التوصيات وكتابة التقرير النهائي، وأضافت أن اللجنة لم تُشكَّل على أسس موضوعية، وأنها تحمل في طياتها تضاربًا واضحًا في المصالح.
وأشار البيان إلى أن هناك توجهًا في اللجنة للإحجام عن تحديد المسؤوليات، وجوانب الخلل التي وفّرت بيئة خصبة لعملية الاغتيال، لافتًا إلى أن بعض أعضاء اللجنة قدَّم تبريرات لتهديد وترهيب الشهيد طيلة مدة لجوئه للسفارة.
وقالت العائلة : إنّه وفي ضوء رفض بعض أعضاء اللجنة الإعلان ما توصلنا إليه من استنتاجات مبنيّة على الحقائق، وبعد التشاور مع كل أفراد العائلة، فإننا نضع الرئيس محمود عباس أمام مسؤولياته الوطنية بإعادة تشكيل اللجنة على أسس مهنيّة متخصصة نزيهة وشفافة، وأن تتمتع بصلاحيات قانونية وإدارية واضحة ومحددة وملزمة، وذلك في أسرع وقت ممكن، وتسليمها كافة محاضر التحقيقات التي تم توثيقها من قبل اللجنة المنحلة لاستكمال جمع وتوثيق الأدلة وتحديد الجناة.
وأعلنت العائلة في بيانها رفض استلام جثمان الشهيد النايف إلّا بعد الوصول إلى نتائج التحقيقات، مطالبةً الرئيس عباس بإقالة السفير الفلسطيني في بلغاريا واستدعائه للتحقيق مع بعض أفراد طاقم السفارة الذين لهم علاقة مباشرة بالأمر.
وبيّنت العائلة أنها "لا تريد سوى الحقيقة"، رغم أنّه بات من المسلّمات أن "الإسرائيلين هم من أصدروا قرار تنفيذ عملية الاغتيال التي كان مسرحها مقر السفارة الفلسطينية بصوفيا، في ظروف بات بعرفها القاصي والداني في فلسطين والعالم، الأمر الذي شكل صدمة كبيرة لدى الرأي العام في فلسطين والعالم، ودل على استباحة سافرة للسيادة البلغارية والاوروبية".


