خبر : تقدم الإصلاحيين والمحافظين المعتدلين في الانتخابات الايرانية

السبت 27 فبراير 2016 08:13 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تقدم الإصلاحيين والمحافظين المعتدلين في الانتخابات الايرانية



طهران – أ ف ب- أفادت عدة وسائل إعلام إيرانية فجر السبت بتقدم الإصلاحيين والمحافظين المعتدلين في الانتخابات التي جرت الجمعة لمجلسي الشورى في البلاد، وذلك بحسب نتائج أولية وغير رسمية.
وأفادت عدة وكالات إيرانية من ضمنها وكالة "فارس"، انه بالرغم من ان لا احد من بين الفصائل السياسية المركزية المشاركة في الانتخابات سيتمكن من الحصول على الأغلبية الساحقة في البرلمان البالغ عدد مقاعده 209، إلا ان الإصلاحيين في طريقهم لتحقيق أكبر انتصار لهم منذ عام 2004.
وقد أغلقت جميع صناديق الاقتراع في انتخابات مجلسي الشورى وذلك بعد تمديد فترة التصويت عدة مرات بسبب الإقبال الهائل. ومن المتوقع ان تنشر النتائج الرسمية خلال يوم السبت.
وقررت وزارة الداخلية تمديد فترة التصويت لساعتين حتى الساعة 20,00 بالتوقيت المحلي في البداية قبل ان تمددها لساعة اضافية.
وشمل تمديد فترة التصويت كل البلاد تلبية لطلبات مسؤولين محليين مكلفين تنظيم الانتخابات.
وتشكلت صفوف طويلة من المقترعين امام مراكز الاقتراع في طهران والمدن الكبرى، كما كشفت لقطات بثها التلفزيون الحكومي وحسب صحافيين من وكالة فرانس برس. وكانت اعداد كبيرة من الناخبين لا تزال تنتظر دورها عند ساعة اغلاق المراكز المحدد في تمام الساعة السادسة مساءً، كما ذكر صحافيو فرانس برس.
واجراءات التصويت طويلة في طهران اذ انه يترتب على كل ناخب كتابة اسماء عدد قد يصل الى 46 مرشحا قبل ان يضع البطاقة في الصندوق.
ودعي نحو 55 مليون ناخب مسجلين لاختيار 290 نائبا في مجلس الشورى و88 عضوا في مجلس خبراء القيادة الذي يضم رجال دين مكلفين خصوصا تعيين المرشد الاعلى للجمهورية.
وقبل اربع سنوات بلغت نسبة المشاركة 64,2 بالمئة في البلاد و48 بالمئة في طهران.
وكان المرشد الاعلى علي خامنئي بين اول من ادلوا باصواتهم. وقال بعد ان قام بذلك في مركز اقتراع داخل مسجد في مكان اقامته في طهران "على الجميع ان يشارك في التصويت، كل من يحبون ايران، والجمهورية الاسلامية، و(يحرصون على) عظمة ومجد ايران".
واضاف "لدينا أعداء (..) وينبغي ان ننتخب بذهن متقد وعينين مفتوحتين (...) لكي نهزم العدو". وان كان المرشد الأعلى لم يذكر أعداء ايران بالاسم لكنه يهاجم عادة الدول الغربية وفي مقدمها الولايات المتحدة ويتهمها بانها تسعى الى "التغلغل" في ايران.
واعلن روحاني الذي ادلى بصوته في وزارة الداخلية ان حكومته ترى في الانتخابات "دلالة ثقة كبيرة" وان كل المؤسسات المعنية بتنظيمها ستضمن ان تكون "شرعية وسليمة".
تنظم هذه الانتخابات بعد ستة اسابيع على رفع معظم العقوبات الدولية عن طهران بموجب اتفاق 14 تموز/يوليو 2015 بين ايران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الذي ابرم بعد سنتين من المفاوضات الشاقة، ويفترض ان يتيح لايران الخروج من عزلتها وانعاش اقتصاد انهكته عشر سنوات من العقوبات.
من جهته، اعلن وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي ادلى بصوته في طهران ان الدول الغربية باتت تدرك بعد الاتفاق "ضرورة مخاطبة الشعب الايراني باحترام وانه لم يعد هناك مكان للغة القوة والعقوبات".
ورفعت غالبية العقوبات في اواسط كانون الثاني/يناير عند بدء تطبيق الاتفاق النووي.
ويعول روحاني المنتخب في 2013 على ان يعزز نجاح الاتفاق حجم تمثيل مؤيديه الاصلاحيين والمعتدلين في مجلس الشورى خصوصا، وهو ما سيساعده في تطبيق جملة من الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية قبل نهاية ولايته في 2017 وخصوصا بفضل الاستثمارات الاجنبية التي يأمل في جذبها الى ايران.
وبعد انسحاب 1400 مرشح في اللحظة الاخيرة انخفض عدد المرشحين المعتمدين الى 4844 مرشحا بينهم نحو 500 امرأة. ويبلغ عدد المرشحين لمجلس الخبراء 159 جميعهم رجال.
وبعد مقاطعة قسم من الاصلاحيين الانتخابات السابقة احتجاجا على اعادة انتخاب المحافظ محمود احمدي نجاد قبل ذلك باربع سنوات في 2012 والتي اعتبروها مزورة، تشارك مختلف التيارات الاصلاحية هذه المرة رغم رفض ترشيح عدد من قادتهم من قبل مجلس صيانة الدستور المحافظ الذي يملك سلطة قبول او رفض المرشحين.
وتمكن احد قادة الاصلاحيين مهدي كروبي الذي يخضع للاقامة الجبرية في طهران من التصويت في منزله، كما ذكرت شبكات التواصل الاجتماعي.
"الاخلاق والحكمة"
ولزيادة فرصهم وتجنب تشتيت اصواتهم تحالف الاصلاحيون مع المعتدلين وبينهم محافظون عبر قائمة "اميد" (الامل).
في المقابل شكل المحافظون "ائتلاف الاصوليين الكبير" المتوافق مع خط المرشد الاعلى الذي يقوم على محاربة اي "تغلغل" اجنبي في ايران في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
ودعا الرئيسان السابقان الاصلاحي محمد خاتمي والمعتدل اكبر هاشمي رفسنجاني الناخبين الى التصويت بكثافة للاصلاحيين والمعتدلين المؤيدين لروحاني بهدف قطع الطريق على "التطرف".
ورفض مجلس صيانة الدستور ترشيح حسن الخميني حفيد اية الله الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية لمجلس خبراء القيادة على اساس عدم التثبت من المامه بعلوم الفقه.
ورفسنجاني وروحاني مرشحان وياملان في تحسين تمثيل المعتدلين في المجلس الذي ينتخب لثماني سنوات وقد يتعين عليه اختيار خليفة لخامنئي الذي يبلغ من العمر 76 عاما.
وفتحت مراكز الاقتراع عند الساعة الثامنة صباحاً ومن المتوقع صدور اولى النتائج الجزئية في الساعات ال24 التي تلي اغلاق مراكز التصويت.