غزة سما وصف النائب المستشار محمد فرج الغول أمين سر كتلة حماس البرلمانية استدعاء النيابة العامة برام الله للنائب نجاة أبو بكر بالإجراء غير القانوني وتجاوز وانتهاك صارخ للقانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس التشريعي، واصفاً إيها بالقرارات السياسية البحتة لمصلحة حركة فتح وتهدف لتكميم الأفواه، مطالباً في الوقت نفسه بوقف هذه المهزلة والاجراءات الغير قانونية فوراً .
وقال النائب الغول في تصريح له مساء الخميس:" ننظر لهذا الموضوع بخطورة كبيرة جدا لأن فيها تجاوزات للقانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس التشريعي وخاصة ان النائب العام لم يحصل على تصديق حسب القانون الأساسي من المجلس التشريعي."
وأضاف:" من هو غير شرعي أصلاً لا يحق له ان يمارس هذا المنصب ويحاسب صاحب الحصانة الشرعية المنتخب من المجلس التشريعي ، وهو بذلك يخالف النظام الداخلي للمجلس التشريعي ، وهو لا يعرف ان عضو المجلس له حصانة وهناك مواد قانونية في القانون الفلسطيني مثل المادة 53 واحكام النظام الداخلي من مادة 95 و 96 ، وأيضا قانون حقوق وواجبات المجلس التشريعي وخاصة المواد 26.25.24.23.22.21 من هذا القانون.
وشدد النائب الغول على أن قيام النيابة بمثل هذه الاجراءات التي يمارسها النائب العام برام الله ضد النائب أبو بكر هي ممارسات خارجة عن القانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس التشريعي وانتهاك صارخ للقانون الأساسي.
وقال:" هذه القرارات سياسية بحتة وهم يريدون تكميم افواه النواب ، حتى لا يمارسوا انتقاداتهم لهذه السلطة المنتهكة للقانون الأساسي والمغتصبة لصلاحيات التشريعي وتنسق امنيا مع الاحتلال الصهيوني حتى ينفرد عباس بالسلطة ويمارس الديكتاتورية بحق الشعب الفلسطيني ومؤسساته.
وأوضح النائب الغول أن المجلس التشريعي هو المؤسسة الشرعية الوحيدة المنتخبة والتي تمارس عملها وفق أحكام القانون والنظام الداخلي ، وهي المؤسسة السلطوية الوحيدة الشرعية من بين مؤسسات الرئاسة والحكومة التي لم تعرض على المجلس التشريعي.
وطالب النائب الغول كل المؤسسات والكتلة والقوائم البرلمانية بالعمل على الكشف وفضح مثل هذه التجاوزات والجرائم ، والتي كان آخرها الاعتداء وتجاوز القانون مع النائب نجاة أبو بكرة وهي من كتلة فتح البرلمانية ، واصفاً الممارسات التي تمارس ضدها بالاعتداء على الكل الفلسطيني .
من جهته ندد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك، محاولة الاجهزة الأمنية على اعتقال النائب عن كتلة فتح البرلمانية نجاة أبو بكر.
وقال دويك في تصريح له مساء اليوم الخميس، إنّ اعتقال أبو بكر مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني، الذي ينص على شرعية النائب ويحظر استدعاءه أو اعتقاله دون طلب ثلث أعضاء المجلس التشريعي.
وأضاف أن هذا الاعتقال لا سند قانوني يبرره وفق الدستور الفلسطيني المعمول به، ويعد تجاوزًا خطيرًا لدور المجلس التشريعي. ونوه دويك إلى خطورة اعتقال الأفراد والنواب على خلفية آرائهم ومعتقداتهم، مؤكدًا أن هذا السلوك خطير.
وطالب الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني نيابة رام الله والجهات التنفيذية بالوقف الفوري لكافة الاجراءات التي اتخذتها تلك الجهات بحقها.
وأكد د. بحر خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر المجلس التشريعي بغزة أن استدعاء النيابة العامة في رام الله النائب نجاة أبو بكر مخالفة واضحة لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني والنظام الداخلي للمجلس التشريعي.
ولفت إلى أن القانون الفلسطيني ينص على عدم جواز مساءلة أعضاء المجلس التشريعي جزائياً أو مدنياً بسبب الآراء التي يبدونها، أو الوقائع التي يوردونها، أو لأي عمل يقومون به خارج المجلس من أجل تمكينهم من أداء مهامهم النيابية.
وقال "لا يجوز بأي حال من الأحوال التعرض لعضو المجلس التشريعي، ولا يجوز إجراء أي تفتيش في أمتعته أو بيته أو محل إقامته أو سيارته أو مكتبه".
وتابع "استدعاء النيابة العامة في رام الله للنائب نجاة أبو بكر دون تقديم طلب إلى هيئة رئاسة المجلس التشريعي إجراء ينافي أبسط المبادئ الدستورية والقانونية ومخالفة واضحة لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني والنظام الداخلي للمجلس التشريعي."
وطالب د. بحر السلطة التنفيذية والنيابة العامة في رام الله بضرورة اتباع الأصول القانونية بشأن أية مساءلة جزائية أو مدنية لأي من أعضاء المجلس التشريعي ، والالتزام بالأحكام القانونية الخاصة بالحصانة البرلمانية لأعضاء المجلس التشريعي، وعدم اتخاذ أية إجراءات ضد أي من أعضاء المجلس التشريعي، إلا بعد تقديم طلب رفع الحصانة وفقاً للأصول، وفي الحالات التي نص عليها النظام الداخلي.
كما طالب كافة الكتل والقوائم البرلمانية والمستقلين لاتخاذ موقف واضح وجاد باتجاه التصرفات غير القانونية التي تقوم بها النيابة العامة والأجهزة التنفيذية بحق أعضاء المجلس التشريعي في رام الله.


