خبر : القس متري الراهب يتسلم جائزة "اولاف بالمة" الدولية

السبت 30 يناير 2016 10:37 ص / بتوقيت القدس +2GMT



ستوكهولم - تسلم القس الفلسطيني متري الراهب، في العاصمة السويدية ستوكهولم، جائزة "اولاف بالمة"، بحضور ما يزيد عن 350 شخصية سياسية سويدية، ورئيس الوزراء السابق ستين أندرسون، والعديد من الوزراء والسفراء.

وقرأ وزير الخارجية الأسبق بيير شوري، في بداية الاحتفال الذي جرى في مقر البرلمان السويدي، قرار لجنة التحكيم، القاضي بإعطاء جائزة "اولاف بالمة" عن عام 2015 للقس الراهب، لشجاعته  في مواجهة الاحتلال والعنف، وعمله الدؤوب من أجل السلام في الشرق الأوسط القائم على المساواة والمواطنة والتعددية.

وثمنت اللجنة دور القس الراهب في المناداة بثقافة الحياة، الذي ما زال يناشد الشباب الفلسطيني: "أريدكم أن تحيوا من أجل فلسطين، لا ان تقضوا من أجلها، فعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة."

وأشادت بدور القس الراهب في تأسيس مساحات للإبداع من خلال كلية دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة حيث تكشف المواهب الفلسطينية الفتية وتصقل من خلال برامج مميزة في الفنون التشكيلية والمعاصرة وانتاج الأفلام الوثائقية، والموسيقى والمسرح والتصميم الغرافيكي.

وألقت أرملة رئيس الوزراء الأسبق ليزبيث بالمة كلمة قصيرة باسم العائلة، عبرت فيها عن سرورها  باختيار اللجنة الموفق لهذا العام، وقامت بتسليم الشهادات للفائزين.

وشكر القس الراهب دولة السويد على احترامها للقانون الدولي والمواثيق الدولية، كما قدم شكره للحكومة السويدية لاعترافها بدولة فلسطين.

وقال: إن هناك ثمة تحديان أساسيان يواجهان الشعب الفلسطيني يتمثل الاول في الاحتلال الاسرائيلي والذي ما زال ينهب في الارض والموارد الطبيعية الفلسطينية ويخنق المدن في معازل من الفصل العنصري والذي يقضي على اي فرص للاستقلال او التنمية او الحياة الكريمة.

وأشار إلى أن التحدي الثاني يتمثل بالأفكار التكفيرية التي راحت تنمو في المنطقة برمتها ابتداء من "داعش" و"النصرة" في بعض الدول العربية الى مجموعات دفع الثمن اليهودية، التي تروع المواطنين الفلسطينيين وتدنس الكنائس المسيحية.

وشدد على أنه لا يجوز ان تنتهك حقوق الانسان تحت أية ذرائع دينية، وان الشرع الالهي والبشري يهدفان الى نصرة المظلوم والضعيف ولا يجوز ان تستخدم الأديان للاعتداء على البشر.

وأكد أن ارهاب دولة الاحتلال وارهاب الحركات التكفيرية، لن سيستطيع اسكات صوت الحق، وقال: "سنبقى متجذرين في الارض الفلسطينية كشجر الزيتون رافضين الهجرة شاهدين للعدالة وعاملين كي يبقى على هذه الارض ما يستحق الحياة، الاحتلال الى زوال، وبشائر العدل قادمة لا محالة، والسلام ممكن بالإرادة والعمل الدوؤب".

وكانت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، أقامت مأدبة غذاء على شرف الضيف في مقر وزارة الخارجية، كما أقامت عائلة رئيس الوزراء الراحل بالمة مأدبة عشاء عَلى شرف الفائزين بالجائزة.

يذكر ان جائزة أولاف بالمة تمنح سنوياً لشخصيات عالمية مرموقة، فقد حصل عليها الرئيس التشيكي فاكلاف هافل، والأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، والمناضلة البورمية اونغ سان سوكي، وأمنستي انترناشول، والمناضلة الفلسطينية حنان عشراوي، والمحامي الاميركي من أصول أفريقية بريان سيثنفنسون.

وتحمل الجائزة اسم رئيس الوزراء السويدي السابق، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي أولاف بالمه، الذي اغتيل عام 1986 بدم بارد. وكان من ألمع السياسيين على مستوى العالم، ومن أشد المناضلين ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ومن المناصرين لقضايا التحرر في العالم حيث كان من أوائل الذي اعترفوا بمنظمة التحرير الفلسطينية، بالإضافة الى دوره في دعم حركة عدم الانحياز.

يذكر أن القس متري الراهب حصل على عدة جوائز عالمية ومرموقة كان أخرها جائزة الاعلام الألماني.