غزةسما ندد مركز الدراسات الأثرية والسياحية في كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية في قطاع غزة، أمس الخميس، باستمرار الاحتلال الاسرائيلي أعماله الاستيطانية التهويدية في ما يسمى : " بيت شتراوس " في البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وقال المركز في تصريح صحافي أن استمرار الاحتلال لأعماله الاستيطانية في هذا المبنى تؤكد على اصرار سلطات الاحتلال إقامة المزيد من المنشآت الاستيطانية في البلدة القديمة في القدس الشريف في إطار مساعيها المتواصلة لتهويدها وطمس معالمها العربية.
وكشف المركز أن هذه الأعمال الاستيطانية التهويدية تترافق مع جهود الاحتلال ومحاولاته المستمرة لطمس معالم إسلامية عريقة في المكان، فضلاً عن قيامه بعمليات هدم داخلية لكثير من الموجودات الأثرية.
وحذر المركز من أن سلطات الاحتلال تواصل العمل في هذه المواقع التاريخية والأثرية بشكل يتنافي مع أسلوب العمارة الأثرية حيث يترافق مع تنفيذ هذا المشروع التهويدي أعمال حفر تشمل تفكيك وهدم وتفريغ ترابي في أرضيات ، جدران ، وأقواس داخلية في أغلبها من المباني الاسلامية التاريخية ، بالإضافة الى أعمال تبليط حديثة ، الأمر الذي سيؤدي الى تدمير وطمس المعالم الاسلامية في الموقع الأمر الذي يوضح أن الاحتلال يسعى الى تغيير طبيعة العمران الأثري في المنطقة.
وبين المركز أن ما يسمى ” بيت شتراوس” يقع عند السور الغربي للمسجد الأقصى ولا يبعد سوى 50 مترا هوائيا عنه، وهو ملاصقاً ليسار المدرسة التنكزية في الواجهة الشمالية لساحة البراق تطل عليها مباشرة. ويحوي هذا البناء المخطط على مدرسة دينية وكنيس يهودي ، ومركز شرطة عملياتي متقدم ، وقاعات للإثراء التهويدي حول ما يسمونه “إرث المبكى” ، وقاعة استقبال كبيرة بفناء رحب، مداخل عريضة ومتعددة لزوار النفق الغربي ومركز الزوّار” قافلة الاجيال، عشرات الوحدات الصحية “حمامات عامة” ، وغرف التشغيل والصيانة.
والمخطط عبارة عن عمليات توسعة وترميم وتغيير لمبنى قائم على ثلاثة طوابق ،هو في الأصل مبنى يقع ضمن حدود حي المغاربة المشهور ، والمبنى عبارة عن بناء حكومي إسلامي تاريخي وعقارات وقفية ، من الحقبة الاسلامية المتقدمة ومن الفترة المملوكية والأيوبية والعثمانية ، ، وقام الاحتلال بالاستيلاء عليه بعد الاحتلال عام 1967م وأطلق عليه اسم “بيت شتراوس ” ، واستعمله كمدخل رئيسي لنفق الجدار الغربي وما يسمى بـ “مركز الزوار – قافلة الأجيال” ، ومكاتب لمؤسسات تهويدية – مكتب صندوق إرث المبكى ، ومكتب ما يسمى بـ ” راب المبكى والأماكن المقدسة”-
وبحسب الشواهد والمعطيات المكانية فإن الاحتلال الاسرائيلي يخطط لتنفيذ توسعات ضخمة للمبنى القائم إضافة مبنى من طابقين – على مستوى الطابق الاول والثاني ، وبناء طابق إضافي فوق الطابق الثالث ، ليصبح المبنى ذا اربعة طوابق ، بالإضافة الى عمليات ترميم وتغييرات وتوسعة في المبنى القائم ، بتكلفة 20 مليون دولار ، ويقوم بتنفيذ هذا المشروع ما يسمى بـ ” الشركة لتطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة” – ، ما يسمى بـ ” صندوق من أجل إرث المبكى”- وهي شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية – ، المؤسسة الاسرائيلية الرسمية – وكلها أذرع احتلالية تتشابك فيما بينها لتنفيذ مخططات التهويد والاستيطان.
ودعا المركز المنظمات الحقوقية والانسانية للتدخل العاجل للجم الممارسات الاسرائيلية التهويدية، ووقف هذه الأعمال التي تعتبر مساساً خطيراً بالتراث الانساني في المدينة المقدسة.


