بيروت وكالات اتهمت شئون اللاجئين في حركة "حماس" الخميس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بتغيير الحقائق للتغطية على ما أجرته من تقلصي للخدمات المقدمة للاجئين في لبنان.
واستغرب بيان صادر عن مكتب شئون اللاجئين في حماس في لبنان تلقت "سما" نسخة منه "كيف تنقلب التقليصات في إعلام أونروا إلى تقديمات جديدة تزعم الوكالة أنها تقدمها للشعب الفلسطيني".
وتساءل البيان "لماذا يصرّ إعلام أونروا على تضليل الرأي العام ونفي وجود تقليصات في الملف الصحي للاجئين الفلسطينيين في لبنان؟".
وجاء في البيان "إن ما تقوم به مسؤولة الإعلام في أونروا زيزيت دركزللي من نفي قاطع لوجود تقليصات في الوكالة خصوصاً في الملف الصحي، واعتبارها (الاحتجاجات الشعبية في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان مبنية على باطل) أمر يستحق الرد".
وأكد البيان أن "التغييرات في السياسة الاستشفائية لأونروا جاءت بناء على مطالبات فلسطينية برفع نسبة تغطية العمليات الجراحية من الدرجة الثالثة على أن لا تكون على حساب المستوى الثاني".
وشدد على أن "ما قامت به إدارة أونروا من ادعاءات بتحسين في الملف الصحي وزيادة نسبة التغطية في المستوى الثالث من 50% إلى 60% هو خديعة من حيث التغيير في المعايير".
وأشار إلى أن أونروا قررت إلغاء كثير من الخدمات التي كانت تُغطى بنسبة 100% سابقاً للمرضى في المستوى الثاني، وأصبح المريض مضطراً إلى دفع 40% من تكلفة هذه الخدمات.
ولفت إلى أن أونروا كانت تتعاقد مع معظم المستشفيات الخاصة بعقود للدرجة الثانية والدرجة الثالثة بنفس مبالغ وزارة الصحة اللبنانية، وتحصل على حسم يتراوح بين 20% و30% في السنوات السابقة، أما عقود هذه السنة 2016 فإنها حصلت على حسم بنسبة 20% فقط، وهذا يعني أن فاتورة الاستشفاء ستكون مرتفعة 10% عن السنوات السابقة.
وعليه أكد البيان أن أونروا لم تُحسّن الخدمات الصحية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، بل عملت وتعمل على تقليصها من خلال فرضها بنسبة 20% على المرضى في المستوى الثاني، وهذا ما لم يكن سابقاً.
وأضاف أنه "زيادة على ذلك، أجبرت أونروا المرضى الفلسطينيين بالتوجه أولاً إلى مستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني، وإن تعذّر ذلك فإلى المستشفيات الحكومية وإن تعذر ذلك فالمستشفيات الخاصة، مع إجبار المرضى على دفع تأمينات مسبقة تحدد قيمتها سياسة كل مستشفى على حدة".
واعتبر البيان أن "إصرار الوكالة على التفرد في رسم السياسات العامة (الصحية والتعليمية وسواها) وعدم الرجوع إلى المجتمع المدني، تحت مبرر أن لها الحق الحصري في ذلك، يعطي صورة سلبية ويضع أونروا في موضع الشك والريبة".
وخلص بيان دائرة شئون اللاجئين في حماس على أن أونروا هي المسؤولة قانونياً وإنسانياً عن مجتمع اللاجئين وعليها أن تقدم لهم الخدمات كافة نوعاً وكماً، وعليها أن تتفاعل إيجابياً مع غضب الشارع الفلسطيني وأن تبذل جهداً جاداً وصادقاً لتلبية حاجاتهم.
وشدد على أن مطالب اللاجئين الفلسطينيين في لبنان واضحة، وهي العودة إلى السياسة الاستشفائية التي كانت معتمدة في العام 2015، ولا تراجع عن التحركات ما لم تتراجع أونروا عن التقليصات.


