غزة- حذر عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، من خطورة الأوضاع داخل سجون الاحتلال، وتأثيراتها السلبية وتداعياتها الخطيرة على واقع ومستقبل الحركة الوطنية الأسيرة وحقوقها المكتسبة بفعل نضالات وتضحيات ودماء أجيال متعاقبة من الأسرى والمعتقلين.
ودعا الحركة الأسيرة الى تدارك خطورة الموقف والإسراع في ترتيب أوضاعها الداخلية، والبدء بمشاورات جادة يشارك فيها الجميع بهدف الوصول الى رؤية موحدة في مواجهة اجراءات ادارة السجون الإسرائيلية والحفاظ على حقوق الحركة الأسيرة وتضحياتها عبر العقود الماضية.
وقال فروانة "إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى للتضييق على الأسرى والانتقام منهم والانقضاض عليهم ومصادرة ما تبقى لديهم من حقوق، وإعادة واقع الحركة الأسيرة الى المربع الأول، وخلط الأوراق في السجون وإبعاد الأسرى عن الهبة الجماهيرية وساحة الاشتباك اليومي".
وأضاف "إن سلطات الاحتلال تعتقد أن الفرصة مواتية للانقضاض على الأسرى والتضييق أكثر عليهم وكسر ارادتهم وانهاء ظاهرة الاضرابات عن الطعام والقضاء على ثقافة مقاومة السجان، وخلط الأوراق الداخلية واعادة واقع الاعتقال وأوضاع الحركة الأسيرة الى ما كانت عليه في بدايات سبعينيات القرن الماضي، في ظل انشغال الرأي العام بالهبة الجماهيرية والأحداث المتزاحمة في القدس والضفة الغربية. فضلا عن محاولاتها في اشغال الأسرى بهمومهم اليومية واشكالاتهم الداخلية".
وتابع "واهمة سلطات الاحتلال ان اعتقدت أن الأسرى يمكن أن ينكسروا أو يستسلموا للأمر الواقع وأمام اجراءاتها التعسفية المتزايدة والمتصاعدة. كما وتخطئ الظن ان اعتقدت ولو لبرهة واحدة أن شعبهم وقواه السياسية يمكن أن يتركوهم وحدهم يقارعون السجان، رغم الأحداث التي تعصف بالواقع الفلسطيني، داخليا وخارجيا".
وفي السياق ذاته ناشد فروانة المؤسسات المختلفة والقوى السياسية كافة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام المختلفة الى منح الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال مساحة أكبر من الاهتمام، ومزيدا من الدعم والإسناد، على كافة الصعد والمستويات، في ظل تزايد الاعتقالات وتصاعد الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية، اثناء وما بعد الاعتقال.


