خبر : فضيحة للعرب ..تقارير إعلامية ألمانية: الشرطة أخفت جنسيات المتحرشين والمغتصبين عمدا

السبت 09 يناير 2016 09:25 ص / بتوقيت القدس +2GMT
فضيحة للعرب ..تقارير إعلامية ألمانية: الشرطة أخفت جنسيات المتحرشين والمغتصبين عمدا



برلين / وكالات /  ما زالت الحقائق تتكشف في حادثة التحرش والاعتداء الجماعي على نساء في مدينة كولونيا الألمانية، والذي تفيد تقارير إعلامية ألمانية أنها قد تكون الأضخم في تاريخ البلاد منذ مدة طويلة، بالإضافة إلى الزخم الإعلامي والسياسي الذي رافقها، إذ قلما شهدت المانيا مثيلا لها، خاصة بعد التصريحات السياسية والحكومية والحركات النسوية المتعددة التي رافقتها. ولم تتضح بعد حقيقة ما حصل بشكل كامل، بالرغم من مضي أكثر من أسبوع على حادثة التحرش الجماعي في المدينة الألمانية وعشرات الشكاوى التي قدمت إلى الشرطة من سيدات من المدينة، والتي أفادت بتعرضهن للسرقة والتحرش الجنسي الجسدي أثناء احتفالهن بمركز المدينة قرب محطة القطارات الرئيسية من قبل مئات من الشباب، والذين تراوحت أعمارهم بين 15 ـ 35 عاما قاموا بشكل جماعي بالتحرش بالنساء وملامسة أجسادهن بشكل مكثف، بالإضافة إلى سرقة أشياء خاصة بهن.


وفجرت صحيفة «كولنر شتات انتسايغر» المحلية، مفاجأة بعدما نشرت في تقرير لها عن الموضوع، أن المسؤولين في شرطة كولونيا أخفوا عن عمد ذكر الأصول التي ينحدر منها المشتبه بهم في الواقعة.


وقال تقرير الصحيفة إن الشرطة كانت على معرفة تامة بأن نحو مئة شخص من الذين جرى التحقق من هوياتهم في تلك الليلة هم مهاجرون من سوريا والعراق وأفغانستان، وقد وصلوا إلى ألمانيا قبل فترة قصيرة. وتابع التقرير «قائد مجموعات الشرطة تعمد عدم ذكر البلاد التي جاء منها هؤلاء الأشخاص لأنه اعتقد أن ذلك مسألة حساسة من الناحية السياسية».


هذا التقرير تبعته تصريحات لأعضاء في نقابة الشرطة لوسائل إعلام ألماني، أمس الجمعة، تفيد بأن لاجئين كانوا بين حشد من رجال مخمورين قاموا بارتكاب عمليات اعتداء جنسي جماعي وسرقة في كولونيا عشية رأس السنة، وهو ما يتناقض مباشرة مع المعلومات التي نشرتها الشرطة سابقا.


وقال رئيس نقابة الشرطة (دي بي أو إل جي) إرنست فالتر لقناة (ايه ار دي) العامة «لقد علمنا أن لاجئين كانوا بين مجموعة من مئات الرجال الذين يشتبه بأنهم التفوا حول عشرات النساء واعتدوا عليهم جنسيا وسرقوهن خارج محطة قطار كولونيا الرئيسية قبل أسبوع، وأن الشرطة تحقق مع 16 شخصا على خلفية – 121 شكوى – أغلبها ذات طبيعة جنسية ومن بينها مزاعم بحالتي اغتصاب – وهو ما أثار نقاشا في ألمانيا بشأن الهجرة غير المنضبطة، حيث يأتي أغلب المهاجرين من الدول التي مزقتها الحرب في الشرق الأوسط.


كما صرح رئيس نقابة الشرطة (جي دي بي) أرنولد بليكرت لصحيفة «دي فيلت» الألمانية أن «المعلومات التي لا تشير إلى وجود لاجئين بين المهاجمين خاطئة». وأضاف أن «زملائي الشرطيين أشاروا إلى أن الرجال الذين احتكوا بهم كانوا يحملون أوراقا صادرة من وزارة الهجرة. وتابع أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هؤلاء اللاجئون ضمن مجموعة صغيرة من اللصوص شديدي الاحترافية كانوا ينشطون داخل مجموعة تضم نحو ألف رجل في مسرح الحدث.


من جهتها ألمحت صحيفة «دي فيلت» إلى أن حالة من الذعر تسود بين النساء في المانيا، وبأن الألمانيات يلجأن إلى التسلح برشاشات الغاز والفلفل بشكل أكبر بعد حادثة التحرش التي حصلت. كما نشرت الصحيفة في تقرير منفصل بأن شمال أفريقيا كان له الحظ الأكبر في أعداد النشالين المقبوض عليهم في ألمانيا العام الفائت. ونشرت هذه التقارير بعد حوادث السرقة التي تعرضت لها النساء عشية احتفالهن بحلول العام الجديد في كولونيا. 


ووفقا للتقارير البوليسية التي نشرتها الصحيفة الألمانية فإن عدد النشالين الذين تم القبض عليهم داخل المانيا وينتمون إلى المنطقة العربية بلغ 1399 شخصا العام الفائت، حيث احتل الجزائريون العدد الأكبر من النشالين المقبوض عليهم بواقع 765 جزائريا، في حين احتل النشالون من المغرب المرتبة الثانية بعدما تم القبض على 473 مغربيا، في حين تم القبض على 430 نشالا المانيا. وتوزعت الأعداد الأخرى كما يلي تونس( 81 )، سوريا (80)، مصر (36) وليبيا (44) بالإضافة إلى بلدان أخرى بحالات قليلة. وأفادت التقارير أن هذه الأعداد لا تظهر اختــــلافا كبــــيرا عند مقارنتها بالعام 2014 إذ احتلت دول المغرب العربي نصيب الأسد في أعداد النشــــالين المقبوض عليهم. الا أن التقرير أفاد بتزايد أعداد السوريين والألمان المقبوض عليهم بتهمة السرقة والنشل.