غزة / خاص سما / طالب نشطاء وصحفيون وسياسيون فلسطينيون، حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بضرورة تسليم معبر رفح البري إلى السلطة الفلسطينية، وذلك من خلال اطلاقهم على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج (#سلموا_المعبر) .
وفتحت السلطات المصرية صباح الخميس، معبر "رفح" البري مع قطاع غزة، في كلا الاتجاهين لمدة يومين بشكل استثنائي، وذلك بعد إغلاق استمر لأكثر من 103 أيام متواصلة، وهي تعد أطول مدة لإغلاق المعبر منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي.
وأدى إغلاق معبر رفح البري الذي تديره من الجانب الفلسطيني حركة حماس، إلى تكدس اعداد المسافرين، حيث يخشى 25 ألف مواطن، أغلبهم من المرضى وطلبة الدراسات العليا والعاملين في الخارج وأصحاب الإقامات، من ضياع فرص التعلم والعلاج والعمل إن لم يتمكنوا من السفر عبر المعبر.
وتأتي الحملة بعد يومين من مشاهد المعاناة والاجراءات الصعبة والقاسية التي يلاقونها المسافرون خلال سفرهم عبر معبر رفح البري، المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي.
ورد القيادي في حركة حماس إسماعيل الأشقر على هاشتاج (#سلموا_المعبر)، قائلاً: "قضية فتح معبر رفح وإغلاقه متعلقة بالجانب المصري وليس الفلسطيني".
وأضاف "الهاشتجات يجب أن تحمل سؤالا واحدا لماذا المعابر الإسرائيلية يوميا يتم فتحها ويسافر ما يقارب الـ8000 شخص ؟ بينما معبر رفح يتم فتحه مرة كل ثلاث أو أربع شهور ولا يتم مرور أكثر من 300 مسافر، هنا يجب أن يتم توجيه الهاشتجات وتكثيفها، فالقضية متعلقة بالجانب المصري الذي يتعمد قهر وإذلال الشعب الفلسطيني".
وكتب وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، "الاخوة في حركة حماس ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء".
وأضاف العوض الذي كتب هاشتاج (#سلموا_المعبر): "تصرون على التمسك بالمعبر بكل تلابيبه وتدركون ان تسليم المعبر للحرس الرئاسي ولحكومة التوافق الوطني هو المفتاح لضمان فتحه بشكل دائم، ارحموا الناس المتكدسة على بوابات المعبر، واتركوا المعبر رحمة بالناس".
الكاتب والناشط الحقوقي مصطفي ابراهيم، كتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك): "إلى حركة حماس كوني السباقة كي تعيدي الاحترام لكرامة الناس، واتفقوا مع حركة فتح على آلية لإدارة المعبر، او سلموه لما تسمى الشرعية لنرى حرصكم وحرصهم على المواطنين واحترام ابسط حقوقهم في التنقل والسفر بكرامة ومن دون اهانة وذل".
وأضاف "أشك ان مصر ستوافق على استلام السلطة المعبر بسهولة فلديها ذرائع عديدة لتعطيل فتحه وحربها ضد الاخوان المسلمين في مصر، ونحن ندفع ثمن ذلك، لكن المطلوب من حماس خطوة للأمام وبدون تأخير وهو تسليم المعبر".
كما كتبت الصحافية اسماء الغول على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك): "أعتقد أن حركة حماس بعد أن يمضي عقد آخر على انطلاقتها وقوتها ستكون أحد المواقف التي ستراجعها وتتوقف عندها كثيرا، هو العزلة التي يعيشها القطاع وتساهم فيها بقوة بالوقت الحالي".
وتابعت "بعد أن سلمت (حماس) الحكومة لم يعد هناك مبررا لسيطرتها على المعابر وتكبد أهل القطاع كل هذا العذاب،#سلموا_المعبر".
الصحافية وسام ياسين، نشرت صورة لفلسطيني مسن يحمل جواز سفره أمام معبر رفح البري، وعلقت عليها قائلة: "فكركم الحج طالع يلم مصاري في تركيا مثلا، ولا يعمل مؤتمر في النرويج؟".
كما كتب جياب أبو صفية وهو صحفي فلسطيني مقيم في لندن ويعمل مراسل لسكاي نيوز عربية، قائلاً: "علشان مستقبل أهل غزة و علشان نعرف نشوف أهالينا #سلموا_المعبر".
من جانبه كتب الناشط المجتمعي معاذ الطلاع على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، قائلاً: "لا نسألكم عن الميناء والمطار، ولكن نقول لكم #سلموا_المعبر ، من أجل أن تبقى الناس في غزة على قيد الكرامة، لماذا لا تعتمدوا تجربة حاجز بيت حانون "ايريز" في معبر رفح !!!"
وكتبت الصحفية وفاء أبو حجاج "في ناس بتموت وناس بيضيع مستقبلها بسبب إغلاق المعبر، بكفي حصار لقطاع غزه بكفي حروب واحتلال وانتوا كمان، #سلموا_المعبر"
وتوصلت السلطة الفلسطينية عبر مبعوثها، عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إلى تفاهمات مع السلطات المصرية قبل أسبوعين، تقضي بإعادة فتح المعبر "إلى أقصى حد ممكن" للسماح بحركة الطلاب والعمال والمرضى وحتى البضائع التجارية.
وقال الأحمد: "الاتفاق ينص أيضاً على السماح بتدفق السلع عبر معبر رفح، على أن يتم ذلك بالتنسيق الكامل بين الأجهزة والوزارات المعنية في السلطة الفلسطينية ومصر"، مشيراً إلى أن "القطاع الخاص الفلسطيني سيقوم بالتصدير والاستيراد عبر مصر، بتنسيق مع الوزارات المعنية في السلطة التي تنسق العملية مع نظيرتها المصرية، وهو ما يعني أن الضرائب والرسوم ستدفع لوزارة المالية الفلسطينية".
غير أن حماس، رأت في الاتفاق صعوبة لتطبيقه على أرض الواقع "دون توافق الكل الفلسطيني"، موضحة أنه "لم يتم التشاور أو التواصل مع قيادة حماس بشأن الاتفاق على آليات جديدة لفتح معبر رفح البري".
وقالت الحركة على لسان القيادي فيها غازي حمد: "أن تجاهل حركته وعدم التنسيق معها بخصوص المعبر يعقد الأمور"، مضيفاً " لا يمكن تجاهل حماس، وكان من الأفضل لفتح التنسيق والتعاون، خصوصاً أن حماس قدمت تنازلت كثيرة، في حين أن الفلسطينيين العالقين يطالبون الجميع بالتنكر لمصالحهم الخاصة من أجل المصلحة العامة".
ودعا حمد في تصريح صحفي، القاهرة إلى فتح المعبر، "دون أي اعتبارات سياسية، والأخذ في الحسبان الأبعاد الإنسانية لإغلاقه الطويل أمام حرية حركة وتنقل الفلسطينيين"، وهو مطلب ترفعه العديد من القوى الفلسطينية مع إبداء تفهمها لمتطلبات الأمن القومي المصري.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن خلال لقائه الرئيس محمود عباس في القاهرة مطلع الشهر الماضي، أن "عودة السلطة الفلسطينية لغزة وتوليها الإشراف على المعابر وفقا للمقررات الدولية سيكون له نتائج إيجابية على انتظام فتح المعابر مع القطاع".















