باريس ـ وكالات - مثلت العملية التي نفذتها الشرطة الفرنسية، الأربعاء، في ضاحية سان دوني، الحدث الأبرز بعد الهجمات الإرهابية في باريس خاصة غداة تفجير أول امرأة لنفسها على الأراضي الفرنسية.
وأوضحت تقارير إعلامية فرنسية أن الانتحارية تدعى حسناء آية بولحسن وتبلغ من العمر 26 عاما، وهي ابنة خالة البلجيكي ذي الأصول المغربية عبد الحميد أبا عود المشتبه به الأول في التدبير لهجمات باريس الإرهابية، كما قالت “روسيا اليوم”.
وحسب المعلومات المتوفرة فإن حسناء كانت تقيم رسميا في منطقة “كليشي سو بوا”، المحاذية لسان دوني شمالي باريس، وهي مشرفة على إدارة شركة عقارية صغيرة في منطقة موزال القريبة من الحدود البلجيكية.
وتعتبر قريبة أبا عود أول امرأة تفجر نفسها على الأراضي الفرنسية، حيث قامت الشرطة المختصة في مكافحة الإرهاب بعملية مداهمة لمبنى بسان دوني استمرت منذ الساعات الأولى لصباح الأربعاء 18 نوفمبر/تشرين الثاني حتى الظهيرة.
وقد تمكنت حسناء من تفجير نفسها قبل أن تقوم الشرطة باعتقالها فيما قتل 3 مشتبه فيهم واعتقل 7.
وأوضحت صحف فرنسية أن قريبة أبا عود، كانت تخضع إلى التنصت ومتابعة خاصة مستمرة من قبل ما لا يقل عن 3 أجهزة مختلفة إدارية وجنائية واستخباراتية.
ولم تكن الشكوك حول علاقتها بأبا عود هي أساس الشبهات بل لتورطها في قضايا تهريب مخدرات، قبل ظهور مؤشرات في الفترة الأخيرة على تورطها في أنشطة إرهابية.
من جهتها كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن حسناء آيت بولحسن، التي فجرت نفسها لدى مداهمة الشرطة الفرنسية لشقة في ضاحية سان دوني شمال باريس، ما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص بينهم عبد الحميد أباعود العقل المدبر لهجمات باريس لم تبد أي اهتمام بالدين الإسلامي بحياتها.
وأضافت الصحيفة البريطانية، في تقرير حصري لها، أنه بعد يوم واحد من مقتل حسناء، اتضح من حديث أقاربها وعدد من أصدقائها أنها امرأة شابة سيئة السمعة، كان معروفا عنها حبها للسجائر والكحوليات.
وقال شقيق حسناء، يوسف آيت بولحس، إن شقيقته لم تهتم على الإطلاق بالدين الإسلامي، وإنها لم تقرأ القرآن قط، كما أنها بدأت في ارتداء الحجات فقط قبل عدة أشهر.
وقال شقيقها الذي لم يتحدث إليها لمدة خمس سنوات إن العلاقة بينهما كانت معقدة، وإنها كانت تمضي وقتها في انتقاد كل شيء، كما أنها كانت ترفض النصائح الموجهة إليها، مضيفا أنها كانت تعيش في عالمها الخاص، ولم تكن مهتمة بدراسة وفهم دينها.
وقال يوسف :" أنا لم أرها تقرأ القرآن أبدا، كانت في الغالب تمضي الوقت على موقع فيسبوك أو الواتس آب على هاتفها".
وقال أحد السكان المحليين عن بولحسن إنها كانت تشرب الكحوليات والسجائر باستمرار، كما أنه كان لديها العديد من الأصدقاء الرجال، كما أن سمعتها كانت سيئة.
بينما قالت إحدى صديقاتها، وتدعى ماتيوس جاكوس، إنها كانت فتاة عادية ترتدي الملابس الغربية، ولم ترتد الحجاب قط، كما أنها لم ترتاد المساجد أو تصلى، ولم تكن تتحدث عن الأخبار أو فلسطين أو ما شابه من القضايا.
التسجيل الأخير
وفي سياق متصل، نشرت "الديلي ميل" البريطانية ما وصفته بأنه التسجيل الأخير الذي حصلت عليه قبل تفجير بولحسن لنفسها.
وأشارت الصحيفة إلى أن بولحسن صرخت قبل أن تفجر نفسها بلحظات بالقول: "إنه ليس صديقي"، في إشارة إلى الشاب الذي يرافقها وسط شكوك بكونها صديقة لأحد المسلحين الجهاديين.


