خبر : خطة مفاوضات جديدة حاكها كيري للضغط على أبو مازن وحفظ ماء وجه نتنياهو

الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 05:40 م / بتوقيت القدس +2GMT
خطة مفاوضات جديدة حاكها كيري للضغط على أبو مازن وحفظ ماء وجه نتنياهو



رام الله / سما / لم يعد يخفي الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” خلال الحديث مع الذين التقاهم مؤخرا من خارج دائرته المصغرة أنه يتعرض لضغط كبير “عربي وأمريكي” من أجل العودة للمفاوضات مع إسرائيل بدون تقديم ضمانات رسمية له، مع علمه بأنها لن تحقق المطلوب منها في ظل قرب انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وهنا ترى مصادر خاصة أن الحديث العلني عن المفاوضات ربما يكون مقدمة لانطلاقها قريبا بتنفيذ شيئا من المطالب الفلسطينية في ظل عدم وجود غطاء عربي حالي للملف الفلسطيني.

وهنا من يرى أن بداية التخوف الفلسطيني بعدم توفر الغطاء للدفع تجاه المفاوضات من جديد، كان عبر الرسالة الأردنية التي نصحت في البداية أبو مازن بوقف الاحتجاجات والتظاهرات، لخشية المملكة أن تنتقل موجة الغضب من مدن الضفة إلى مدن الأردن، وهو ما جعلها تسارع لعدم تلقيها إجابات مباشرة من الجانب الفلسطيني طول الفترة الماضية إلى التوافق مع إسرائيل عبر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لقبول تفاهمات الأقصى الجديدة، رغم الاعتراض الفلسطيني الرسمي والفصائلي عليها.

ودون أن تكترث عمان للموقف الفلسطيني قبلت بالتفاهمات التي تعطي إسرائيل حق نصب كاميرات مراقبة في المسجد الأقصى، واستمرار زيارات المتطرفين بشكل مخفف عن الماضي، والإعلان بشكل رسمي عن الترحيب بتصريحات نتنياهو بهذا الامر.

الموقف الأردني ترافق مع الطلب الرسمي من كيري لأبو مازن بأن يعود للمفاوضات من جديد، لمدة محددة مسبقا، لكن بدون أي ضمانات رسمية تجبر إسرائيل على الحل، وهو ما يعتبره أبو مازن مخططا لحفظ مياه الوجه للأطراف المحيطة بالملف الفلسطيني.

ما يرشح من معلومات يقول أن كل من مصر والأردن أبلغتا أبو مازن بموافقتهم على مفاوضات جديدة مع إسرائيل يتم التحضير لها بشكل سري، وضعت أساسها خلال وصول كيري لعمان مطلع هذا الأسبوع، حين صاغ تفاهم الأردن وإسرائيل بخصوص الأقصى.
ما يدور من حديث (حتى اللحظة غير رسمي) يقول ان المفاوضات ربما تستضاف خارج إسرائيل والقدس، على أن تكون برعاية أمريكية، وهنا يجري الحديث أن تكون عمان أو القاهرة وجهة لها.

وستحدد الإدارة الأمريكية وجهة المفاوضات وخطوطها بشكل كامل بعد زيارة مرتقبة لنتنياهو لواشنطن الشهر المقبل.
ولم يخف وزير الخارجية جون كيري الأمر، حين أعلن من عمان قبل مغادرته عن استمرار عقد اللقاءات والجهود الاضافية قريبا لدفع عملية السلام والاستقرار بالمنطقة.

وقبل ذلك كان كيري قد ضغط على أبو مازن للعودة للتفاوض، ودفع بهذا الاتجاه إلى توجيه اتصالات من مسؤولين عرب نحو أبو مازن طلبوا منه الموافقة

وخلال لقاء كيري أبو مازن طلب الأخير مع تزايد الضغوط ان تلبى شروط الفلسطينيين أولا، والمتمثلة في إطلاق سراح الدفعة الاخيرة من الأسرى الذين اعتقلوا قبل اوسلو، ووقف إسرائيل للاستيطان، وهو أمر ربما يستعاض عنه بـ” توقف هادئ” للبناء، دون الإشارة له في الإعلام بشكل رسمي، بسبب حساسية الموضوع بالنسبة للائتلاف الحاكم في إسرائيل، ولحفظ ماء وجه نتنياهو الذي يرفض التجميد العلني.

وقالت مصادر ان مسؤول ملف المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات طار على عجل إلى العاصمة المصرية القاهرة، لبحث هذه الترتيبات الجديدة التي اقترحها كيري، قبل أن يعود إلى عمان مجددا للالتحاق برحلة أبو مازن في أوروبا لبحث ذات الأمر.
ولم يعط الفلسطينيين ردهم حتى اللحظة على الخطة الأمريكية المقترحة التي تريد خلالها واشنطن من الأطرف العودة للمفاوضات.

أحد المسؤولين الكبار قال على أن لا يذكر اسمه أن هناك حالة من عدم الرضا على الموقف الأردني الأخير بشأن تفاهمات الأقصى مع إسرائيل، وألمح لوجود ضغط كبير على أبو مازن من أجل العودة للمفاوضات، في ظل الانشغالات الدولية والعربية والإقليمية الحالية.
ويتخوف الفلسطينيون من أن يتركوا وحيدين خاصة وأن الحليف الروسي انغمس في مشكلة سوريا والشرق الأوسط، كباقي الأطراف التي أهملت الملف الفلسطيني.

وعلى الأرجح سيتم الحديث بشكل موسع عن تلك المفاوضات بعد تهدئة الأوضاع في الضفة الغربية والقدس.