بيروت / وكالات / قبل حوالى عام، عبّر الفنان اللبناني المعتزل فضل شاكر في حديث مع ”القدس العربي” عن مدى انتمائه وحبه لفلسطين وشعبها قائلاً: «انا بدايتي من هذا المخيم (مخيم عين الحلوة). ما خليت سطح بالمخيم إلا وغنيت فيه. أنا لبناني وهواي فلسطيني».
ويبدو أن ما تشهده فلسطين اليوم من انتفاضة ثالثة حرك هواء «الحبّ القديم» عند شاكر المتواري عن الأنظار والمطلوب للقضاء على خلفية أحداث عبرا الشهيرة. فقد أطلق شاكر يوم الجمعة عبر حسابه على تويتر أنشودة بعنوان «قدساه» كتبها الشاعر محمد حسن القعود ولحنها شاكر بنفسه.
وتعد هذه الأنشودة الأولى التي يطرحها شاكر منذ إطلالته في شهر آذار/ مارس على قناة lbci وظهوره حليق الذقن والعود خلفه، مصرحاً أنه يود أن «يرجع إلى حياته الطبيعية». ونشر شاكر الذي أعلن انسحابه من عالم الفنّ عام 2011 على موقع «تويتر» الفيديو الخاص بأغنيته الجديدة، مشيرا أنها «إهداء إلى القابضين على الجمر، الواثقين بنصر الله، الثابتين على الحق، إلى من يسكنون بيت المقدس وأكناف بيت المقدس». ويتحدث شاكر في الأنشودة، التي وزعها طارق عبد الجابر،عن مكانة مدينة القدس والمسجد الأقصى في قلوب المسلمين، منتقدا التخاذل الذي تتعرض له.
ولا يزال شاكر متواريا عن الأنظار ولا يعرف مكان وجوده منذ 23 حزيران/ يونيو 2013، عندما اندلعت اشتباكات بين أنصار الشيخ أحمد الأسير، في منطقة عبرا بصيدا، والجيش اللبناني، حيث تتهمه السلطات اللبنانية بالاشتراك في القتال ضمن صفوف جماعة الأسير الذي قتل فيه 18 جندياً لبنانيا.
وأعلن شاكر اعتزاله في أعقاب اندلاع الاحتجاجات على رئيس النظام السوري بشار الأسد. وكان عبدالله المحيسني، أحد المسؤولين البارزين في «جبهة النصرة» قد هدد شاكر قبل بضعة أشهر في رسالة نصحه فيها بعدم «اعتلاء مسارح اللهو والغناء مرة أخرى».
يذكر أن الأمن العام اللبناني أوقف الشيخ الأسير، في منتصف شهر آب/أغسطس الماضي، أثناء محاولته المغادرة عبر مطار بيروت الدولي، إلى نيجيريا مستخدما وثيقة سفر فلسطينية مزورة.
كلمات الأغنية:
قدساه قد زادت جراحك فأفرحي
فالنصر يأتي بعد جرح دامي
قدساه يا أحلى عروس في الدُنى
يا أول القِبلات للإسلام
فقلوبنا تهفو لثالث مسجد
مسرى رسول الله للأنام
المسلمون توحدوا في نصرك
لولا التخاذل ساعة الإقبال
لو تنظرين لحال أمة أحمد
في القتل والتشريد والإعلام
لن ترجعي بالسلم يوما حرة
فالسلم أضغاث من الاحلام
ولتسألي غزة الجريحة أختك
كم حاصرتنا ذلة الإجرام
أنت العظيمة في عيون نبينا
فلتشمخي عزة على الأقزام
عما قريب نحتفي في أرضك
ونقبل الأقصى بعشق ظامئ
قدساه يا أحلى عروس بالدنى
يا أول القبلات في الإسلام


