رام الله / رأي اليوم / يقاوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتجاها لازال ضعيفا داخل اللجنة المركزية داخل حركة فتح يطالب بدعم واسناد الحراك الشعبي الحالي في الشارع الفلسطيني كما يطالب بإصدار تعميم حركي يسمح لقادة حركة فتح بالمشاركة على اقل تعديل في تشييع جثامين الشهداء الذين يشيعهم الآلاف من الشعب الفلسطيني .
الاتجاه المشار اليه يحاول تحريك المياه الراكدة ويحذر من تداعيات بقاء السلطة الفلسطينية ومؤسساتها في موقفها الحالي في مسار الأحداث .
على رأس هذا الاتجاه يقف أعضاء أبرزهم مدير المخابرات الاسبق اللواء توفيق الطيراوي ويسانده في الموقف اللواء سلطان ابو العينين ومعهما بشكل أساسي صخر بسيسو .
اللافت في هذا الاتجاه هو تقارب جبريل الرجوب منه مؤخرا والرؤيا النقدية التي تتصدر لاجتماعات للوزير حسين الشيخ فيما يقف اعضاء المركزية الأخرون تماما في الموقع المرسوم بتعليمات الرئيس محمود عباس .
لا ينتبه الا ابناء حركة فتح والخبراء فقط لبعض التفاصيل التي فرضها الايقاع المبكر لحراك الشعب الفلسطيني نحو احتمالات الانتفاضة الثالثة خصوصا في ظل ظهور فئة جديدة تماما من الشبان غير منظمة وغير مؤطرة مع ظهور لافت لأبناء وبنات الجامعات وللمرأة الفلسطينية الشابة في الحراك المقاوم للاحتلال .
بدا لافتا للنظر في السياق ان اعضاء اللجنة المركزية والشخصيات الكبيرة والأساسية في حركة فتح وحتى في السلطة الفلسطينية لا تشارك او لم تشارك في تشييع جثامين الشهداء بما فيها تلك الجنازات المهيبة التي تنطلق ولا يقل عدد المشاركين فيها عن 25 الف مواطن فلسطيني .
المصادر الاولية تشير الى ان التعليمات المركزية الصادرة عن الرئاسة طالبت بعدم مشاركة كادر الصف الاول الفتحاوي في تشييع الجنازات فيما لا يتلقى اهالي الشهداء وخلافا للتقاليد العشائرية المألوفة في الضفة الغربية اتصالات عزاء او تعزية او مواساة لا من الرئيس الفلسطيني ولا من المحافظين والحكام الاداريين او كبار موظفي السلطة خلافا للمعهود في حالة سقوط الشهداء .
وقد برزت تلك التعيينات السلبية عندما سقط سبعة شهداء في قطاع غزة خمسة منهم مدنيين واثنين يتبعان تنظيميا حركة فتح حيث رفضت الحركة توثيق الشهيدين ضمن سجلاتها الرسمية فسارعت حركة حماس لاعتبار الشهداء السبعة في سجلات شهدائها واقامت لهم مقرات العزاء ودونتهم على كشوفات الرواتب في الوقت الذي لم تقيم فيه السلطة حتى الان لأي من الشهداء الذين سقطوا في المواجهات الأخيرة كما لم تصدر الكتب الرسمية المعتادة لمعالجة الجرحى .
مسؤولون في السلطة يعيدون ذلك الى الضغوط الدولية العنيفة والقرار السياسي القاضي بحرمان اسرائيل من اي مبرر لاتهام السلطة بالتحريض على العنف .
المعترضون في المركزية على هذا التموقع السياسي يشيرون الى خطورة مراكمة مكاسب حركة حماس تحديدا في الضفة الغربية على حساب حركة فتح في الوقت الذي تمنع فيه الحماس اصلا امتداد المواجهات الى القطاع ولذلك يقترح اعضاء المركزية المشار اليهم توحيد الجهد النضالي والمشاركة في الفعاليات وتأطير قيادة موحدة .
ويذكر ان تبني اي شهيد رسميا يعني حسب الفهم الدارج في فلسطين التكلف بمصاريف العزاء والجنازة واقامة مقر العزاء وتخصيص راتب لذويه او لمن تركهم بلا معيل وهي اجراءات متبعة في حركتي حماس وفتح معا
"رأي اليوم "


