نابلس - تعاني قريتا برقة وبزاريا غرب محافظة نابلس خلال الأيام الماضية من أزمة مياه خانقة، ليست جديدة، لكنها متصاعدة بسبب سيطرة الاحتلال على مضخات المياه التي تغذي القريتين، وضخه المياه لصالح مستوطنة "شافي شمرون".
وقال نائب رئيس المجلس المحلي في برقة جهاة شريدة، إن انقطاع المياه عن برقا وبزاريا بدأ بتاريخ 26/آب واستمر حتى 2/أيلول، ليكتشف المجلس أن مضخات المياه معطلة، مبينا، أن مصدر المياه الرئيسي للبلدتين هو بئر "بيت ايبا" الذي تملكه سلطة المياه الفلسطنية وتديره شركة ميكروت.
ووفقا لتقرير أعده موقع "البوابة الاقتصادية"، فإن هذا الخط يضخ الى مستوطنة شافي شمرون، إذ ملئ خزانات المستوطنة بعدها تقوم المضخات بتحويل ضخ المياه الى برقة وبزاريا.
وقال شريدة، "بعد انقطاع الماء أبلغنا سلطة المياه بالمشكلة وعلمنا أن مضخات الماء في مستوطنة شافي شمرون كانت معطلة وتم استبدالها وظلت خاضعة لتجربة شركة ميكروت الإسرائيلية طيلة عشرين يوما حيث كانت تماطل بأعمل الصيانة والمتابعة".
وتسبب انقطاع المياه بخسائر اقتصادية في القريتين اللتين تعتمدان بشكل أساسي على الزراعة، ويقول رئيس مجلس بزاريا محمد حسن، تربية الحيوانات تستهلك مياها كثيرة وهذا أثر على التجار حيث اصبحوا يشترون كوب الماء بثلاثة أضعاف سعره المعتاد. إذ تبلغ تكلفة خزان الماء 3 كوب حوالي 120 شيقل.
من جانبه، اعتبر رئيس مجلس الخدمات المشتركة محمد عازم اعتبر أن سبب المشكلة هو سوء إدارة الموارد المائية في المنطقة، حيث أن كمية المياه التي يتم ضخها في الأيام العادية تصل لـ 13 كوب في الساعة لبلدية برقة، وهي بحاجة من 20 الى 25 كوب في الساعة، بينما تحصل بزاريا على 6 كوب في الساعة وهي بحاجة الى 15 الى 20 كوب في الساعة.
وأشار عازم إلى تلوث الينابيع بالمياه العادمة لعدم عمل شبكات صرف صحي، مضيفا، "نحن نطالب سلطة المياه بالعمل على إنشاء شبكة صرف صحي في المنطقة للحفاظ على المياه الموجودة".
وعن الحلول الممكنة، قال عازم إن بناء خزان مركزي بحسب اتفاقات مسبقة مع سلطة المياه ولم يتم تنفيذها سيحل جزء كبير من مشكلة المياه، مقترحا طرحه خلال اجتماع أعضاء مجلس الخدمات المشتركة لتدارس افكار لحل أزمة المياه في المنطقة.
أما رئيس بلدية بزاريا محمد حسن فقال إن حل المشكلة يكون بتزويد البلد من بئر المسعودية الذي تديره بلدية نابلس وهو يغذي القرى المجاورة ما عدا بزاريا وبرقة.


