القدس المحتلة / سما / قال العالم النووي الإسرائيلي مردخاي فعنونو ، أمس الجمعة، إنه كان من الضروري أن يعرف العالم وبالذات الشرق الأوسط بوجود برميل متفجر قد ينفجر في أي لحظة، وهو ما دفعه لبث التصوير بشأن هذا الملف قبل 30 عاما.
وأضاف فعنونو المعروف صاحب سر الكشف عن المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا، "أنا فعلت هذا لأنه لا يوجد أحد يمكن أن يفعل ذلك، وخرجت باستنتاج مفاده أن يعرف الرأي العام العالمي والشرق الأوسط عن وجود برميل بارود .. لقد فعلت ذلك لشعوب العالم بما فيهم الاسرائيليون ".
وتابع في حديث للقناة العبرية الثانية هو الأول من نوعه منذ 30 عاما، "كان يجب أن يعلم العالم كم تملك هذه الدولة الصغيرة في الشرق الأوسط من الأسلحة النووية"، مؤكدا، أنه بالرغم من معاناته خلال اعتقاله إلا أنه لم يندم على ما فعل.
وأشار فعنونو إلى أنه كان عند تصوير المفاعل طالبا ويعاني من متابعة الشاباك له بسبب آرائه السياسية، موضحا، أنه أدخل الكاميرا عبر حقيبة يستخدمها في الجامعة ثم يذهب بها يوميا إلى المفاعل حيث كان يعمل، وأنه نجح بالتصوير مرتين مستغلا فترة غداء العمال.
وحول اعتقاله بين أنه تعرض لخديعة من قبل شابة في روما، تبين لاحقا أنها تعمل لصالح الموساد الذي نقله إلى إسرائيل، وحكم عليه حينها بالسجن 18 عاما، قبل أن يفرج عنه في عام 2004 وتفرض عليه رقابة صارمة منع خلالها من الحديث للإعلام أو العامة.
ورفض فعنونو التعامل معه كأنه "جاسوس"، قائلا، "لم أتعامل مع عدو ولم أذهب لأي دولة لإعطائها المعلومات، كل ما فعلته توجهت للصحافة من أجل أن يعرف العالم بالقنبلة النووية في الشرق الأوسط".
وطالب فعنونو في ختام المقابلة بالسماح له بمغادرة إسرائيل للعيش في النرويج، خاصة وأنه لم يعد يملك أية معلومات مهمة، مشيرا إلى أنه مستعد للتنازل عن الجنسية الإسرائيلية، وأنه اعتنق المسيحية وتزوج بنرويجية منذ ثلاثة أشهر ويريد أن يعيش معها حياة طبيعية.


