خبر : وزراء اسرائيليون : "براك تجاوز الخط الأحمر"

الأحد 23 أغسطس 2015 10:55 ص / بتوقيت القدس +2GMT
وزراء اسرائيليون : "براك تجاوز الخط الأحمر"




القدس المحتلة سما ذكرت صحيفة"يسرائيل هيوم" العبرية ان العديد من الوزراء الكبار في الحكومة ردوا بغضب كبير على تصريحات وزير الأمن السابق، ايهود براك، التي كشف النقاب عنها يوم الجمعة، بشأن خطة الهجوم على ايران، والشخصيات التي افشلتها، وقالوا ان ما فعله براك "هو فضيحة غير مسبوقة، فوزير الأمن الذي يسرب تصريحات قيلت خلال جلسات المجلس الوزاري المصغر، يجتاز كل الخطوط الحمراء". وهاجم الوزراء الرقابة العسكرية التي سمحت بنشر هذه المعلومات.

 وتساءل الوزراء "ما الذي تناولوه هناك في الرقابة العسكرية تماما، قبل مصادقتهم على النشر؟". 

وقالوا في مكتب وزير الأمن موشيه يعلون انهم "لا ينوون التطرق الى ما يحدث خلال اجتماعات مجلس الوزراء الثمانية او المجلس الوزاري المصغر، بشكل عام، او الى الروايات المشوهة والمغرضة بشكل خاص".

 وقال الوزير يوفال شطاينتس انه ينظر بعين الخطورة الى كشف تفاصيل جلسات المجلس الوزاري او المجلس الوزاري المقلص، وتساءل كيف يمكن لمثل هذه الأمور ان تجتاز الرقابة. 

وجاء من مكتب الوزير "ان الوزير يحتفظ بما يقوله خلال الجلسات المغلقة لنفسه، ولا ينوي تأكيد او نفي ما قيل او التطرق اليه". ولم يعقب ديوان رئيس الحكومة، ايضا على ما قاله براك كما رفض براك التعقيب على اقواله التي تم بث تسجيلات لها على الشبكة الثانية. ورفضت الرقابة العسكرية، ايضا، التعقيب. يشار الى ان تصريحات براك جاءت في اطار اللقاءات التي اجراها معه ايلان كفير وداني درور في اطار تدوينهما لكتاب "براك – حروب حياتي" الذي صدر في اسرائيل يوم الجمعة، والذي يروي السيرة الذاتية لبراك، ويتضمن وصفا للخطط العسكرية للهجوم على المنشآت النووية الايرانية، والاسباب التي منعت تنفيذها ظاهرا.

 وكشف برنامج "ستوديو الجمعة" الذي تبثه القناة الثانية، تسجيلات سمع فيها براك وهو يتحدث مع المؤلفين، ويشرح لهما بأنه ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أيدا الهجوم. وكشف عن الشخصيات التي عارضته وحسب ما ادعي في التقرير، فقد قرر نتنياهو وبراك، بين 2009 و2010، المصادقة على مهاجمة المنشآت النووية في ايران، بهدف تدميرها قبل ان تنجح ايران باخفائها تحت الأرض. 

ويدعي براك ان ابرز المعارضين للهجوم في سنة 2010، كان القائد العام للجيش غابي اشكنازي وقال ان اشكنازي كان يتذرع بعدم جاهزية الجيش كي يبرر رفضه للهجوم.

وفي عام 2011، عقد لقاء في مقر الموساد واعتقد نتنياهو وبراك انهما يملكان اغلبية، يمكن ان تساندهما في مجلس الثمانية، ومن ثم في الحكومة لكن بيني بيغن ودان مريدور وايلي يشاي عارضوا الهجوم كما عارضه رئيس الموساد والقائد العام للجيش، ورئيس الشاباك، واجهزة الاستخبارات ومسؤولين كبار في الجيش. 

وكان نتنياهو وبراك يعتقدان ان وزير الشؤون الاستراتيجية في حينه موشيه يعلون، ووزير المالية في حينه يوفال شطاينتس يدعمان الخطة، لكنه اتضح ان الامر ليس كذلك.

 وقال براك انه "لو لم يعارض يعلون وشطاينتس الخطة، لكان هذا سيعني ان هناك غالبية تضم خمسة او ستة وزراء في المجلس الوزاري المصغر تؤيد الهجوم، وعندها ربما كان يمكننا عقد المجلس الوزاري المصغر كي يتخذ قرارا، وكان سيتم تنفيذ الهجوم".

 يشار الى ان مصادر اجنبية نشرت بأن الموضوع طرح للنقاش مجددا في 2012، لكن التخطيط لإجراء مناورة مشتركة للجيش الاسرائيلي والجيش الامريكي في تلك السنة عرقل تنفيذ الهجوم.