القدس المحتلة سماذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية ان بين الزوار الكثيرين الذين وصلوا الى قسم الاطفال في مستشفى شيبا لتعزية ابناء عائلة دوابشة، كانت، ايضا، امرأة تعرف جيدا ما تعنيه المواجهة مع حادث من هذا النوع. هذه المرأة هي روت شبيرا، والدة اييلت شبيرا التي اصيبت قبل ثمانية أشهر اثر رشق قنبلة مولوتوف على سيارة والدها في الضفة الغربية. وقالت للجد حسين الذي يجلس هناك في انتظار سماع انباء جيدة عن حالة ابنته رهام وابنها احمد وزوجها سعد: "تحدث معهم، دعهم يسمعون صوتك. اروي الحكايات لحفيدك، غني له، اسمعه موسيقى. اذا تحدث معهم فانهم سيسمعونك".
وهز حسين برأسه لكنه اعترف بأنه يتخوف من ذلك: "كيف اتحدث مع رهام. اذا سألتني ماذا حدث لعلي فبماذا اجيب؟"
ولم يتوقف وصول الزوار طوال يوم امس. وقد وصل في ساعات الصباح وفد من الحاخامات اليهود والائمة المسلمين ومن بين هؤلاء كان الراب دافيد ستاف والوزير السابق ميخائيل ملكيؤور، والشيخ عبدالله نمر درويش ورائد بدير.
وقال ملكيؤور: "عندما يحرقون طفلا حيا، فان كل انسان ولد بصورة الله يشجب ويندد بهذا العمل". وقال درويش"يجب علينا التحالف ضد الارهاب ومن اجل السلام".
ووصل في ساعات بعد الظهر الدكتور عز الدين ابو العيش، الطبيب الفلسطيني الذي ثكل ثلاث من بناته جراء القصف الاسرائيلي لبيته في غزة خلال عملية الرصاص المسكوب. وقال ابو العيش الذي يعيش اليوم في تورنتو: "جئت لأتضامن مع الألم ويجب علينا جميعا الخروج الى الشوارع والقول كفى للعنف، كفى لقتل البشر".
وقال مدير المستشفى البروفيسور زئيف روتشتاين للجد حسين، محاولا تشجيعه: "اعرف انك تجد صعوبة في رؤية ابنتك واذا شئت سأرافقك كي تحكي لها عن حفيدك الميت".


