خبر : بصوت هادئ..! ...وزارة الاعلام

السبت 01 أغسطس 2015 06:59 م / بتوقيت القدس +2GMT
بصوت هادئ..! ...وزارة الاعلام



من فوق رؤوس عائلة دوابشه الذين يرقدون في المستشفى جراء عمل ارهابي إسرائيلي خسيس،  يسأل نتنياهو: "لماذا حدث هذا العمل الرهيب"؟

وقبل أن نجيبه على سؤاله، يستطرد نتنياهو: سنقبض على القتلة، وسنقوم بتفعيل كل الآليات الخاضعة لسيطرتنا كي ننفذ القانون بحقهم!!

يعني نتنياهو يعلم القتلة بالتأكيد، ولديه آليات يمكن استخدامها ولا يستخدمها، لماذا؟

نقول لنتنياهو هذه الجريمة وغيرها من الجرائم ما كانت ستحدث لو ..

-       لو إتخذت الولايات المتحدة موقفاً صلباً تجاه جرائم دولة الاحتلال بحق شعبنا.

-       لو لم يصمت المجتمع الدولي على تلك الجرائم.

-       لو أوقفت  الحكومة الإسرائيلية تمويل الاستيطان.

-       لو أوقفنتنياهو وجيش الاحتلال دعم ورعاية وتوزيع السلاح على المستوطنيين.

-       لو إتخذت حكومة نتنياهو موقفاً صارماً بحق من قاموا باحراق منزل سنجل عام 2013.

-       لو لم يفرج نتنياهو عن الارهابيين الذين أحرقوا المنازل في الخليل. 

-       لو عوقب قتلة الطفل محمد أبو خضير.

-       لو عوقب الأرهابيون الذين إعتدوا وحرقوا المساجد والكنائس.

-       لو لم تجيَّر القوانين العسكرية لصالح الاستيطان والمثال الواضح أرض المواطن الفلسطيني عبد الرحمن قاسم، التي قامت دولة الاحتلال عام 1979 بمصادرتها لأغراض عسكرية، تحولت للاستيطان ومثلها آلاف الأمثلة.

-       لو نُفذ القانون بحق المعتدين الارهابين على شعبنا، كما ينفذ القانون بحق شبابنا الذين يواجهون هؤلاء الارهابين.

-       لو توقفت مدرعات الاحتلال عن مرافقة المستوطنين الارهابين أثناء إعتداءاتهم.

-       لو لم يقدم نتنياهو جوائز الترضية للمستوطنين، بالمزيد من الاستيطان .

-       لو عاقب نتنياهو، مثلاً،  نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي، التي شاركت باسم نتنياهو في "مستوطنة بيت إيل"، قبل ساعات من قتل الارهابيين المستوطنين عائلة دوابشة، بوضع حجر أساس لبناء 300 وحدة استيطانية في بيت ايل ترضية لهدم مبنيي دراينوف؛ والأخير حصل على ترخيص من الادارة المدنية لإعادة البناء.

-       لو فهم رؤوبين ريفلين معنى عبارته "شعبي اختاروا طريق الارهاب"، هذه الكلمات التي نطق بها من فوق رؤوس عائلة دوابشه.

-       لو سجن موشيه أروباخ، كاتب وثيقة "ملكوت الشر"، التي عثرت الشرطة الاسرائيلية عليها بحوزته، وتدعو الى القيام باعمال عنف وارهاب ضد الديانات الاخرى، وتطرح دليلاً للارهابيين في كيفية احراق سيارات واشجار العرب ورشق زجاجات حارقة على المنازل.

-       لو عوقب الارهابي موشيه اروباخ، الذي تعرفه شرطة الاحتلال جيداً، عقب حرقه كنيسة الطابغة في طبريا.

القاتل يا ساده نتنياهو، ريفلين، يعلون، هيرتصوغ، ليفني وكل السياسيين والعسكريين الاسرائيليين، الذين أشبعونا بالامس تنديداً واستنكاراً، معروف، وموشيه يعلون وزير ما يسمى بالأمن الاسرائيلي الذي قال أن جيشه والشاباك والشرطة تبذل جهوداً لضبط القتلة، لن يقنعنا بأن مجنزرات جيش الاحتلال التي رافقتهم كغيرهم من الارهابيين القتلة لم تخرج بأمره. كما لن يقنعنا نتنياهو بتصريحاته لأننا نرى من الافعال ما يدحض أقواله، ولأننا نرى كيف يتعامل جيشكم مع المستوطنيين الارهابيين المعتدين وكيف يتعامل مع دفاع المواطن عن نفسه في مواجهة المستوطن ذاته، لو أن المستوطنيين الذين يخرجون من المستوطنات بساعة محددة لم يقومو بالامس بعد ساعات من حرق عائلة دوابشة في قرية دوما، بمهاجمة قرية قصره وهي لا تبعد كثيراً عن قرية دوما.

إلى ذلك الحين نحتاج أدلة وبراهين، خطوات واضحة، من أعلى الهرم الاسرائيلي إلى أدنى التسلسل الهرمي، أن دولة الاحتلال جاهزة لمحاربة الارهاب اليهودي الاسرائيلي، وتعديل سلوك جيشها، والالتزام بالمواثيق الدولية والثنائية، ووقف تدمير حل الدولتين؛ إلا ذلك الحين لسنا بحاجة إلى دموع التماسيح، وإنما الأفعال.

       وزارة الاعلام