خبر : قاضي عسكري اسرائيلي: لا يمكن التوقع من انسان ان لا يعارض هدم بيته

الأحد 12 يوليو 2015 12:37 م / بتوقيت القدس +2GMT
قاضي عسكري اسرائيلي: لا يمكن التوقع من انسان ان لا يعارض هدم بيته



القدس المحتلة سما قالت صحيفة "هآرتس" العبرية ان قاض عسكري في محاكم الاحتلال اعتمد على تعامل السلطات مع معارضي الاخلاء من غوش قطيف وعمونة، في تبريره لقرار اطلاق سراح فلسطيني اعتقل اثناء محاولته منع هدم البنى التحتية للكهرباء في الحي الذي يقيم فيه. وكان مهيب الزغارنة، من القرية البدوية رمادين، في جنوب – غرب الضفة، قد اتهم بمهاجمة شرطي من حرس الحدود، اثناء مشاركته في تأمين الحماية لمراقبي الادارة المدنية الذين قاموا بهدم البنية التحتية في السابع من ايار. وينفي زغارنة (17 عاما) التهم الموجهة اليه. 

وقال والده وسكان من الحي انهم طلبوا من رجال الادارة المدنية الانتظار لساعة حتى يتمكنوا من الاتصال بمحاميهم الذي يعمل امام السلطات لالغاء اوامر الهدم. وعندما لم يتم التجاوب مع طلبهم اندلع شجار، وقال الزغارنة انه شاهد والده يتعرض للضرب من قبل افراد الشرطة فسارع الى مساعدته لتخليصه من اياديهم.

 وكتب القاضي العسكري المقدم شموئيل كيدار في قرار اطلاق سراح زغارنة بكفالة مالية، في 29 حزيران، انه "لا يمكن التوقع من انسان ان لا يعارض هدم البيت، كما فعل اناس من كل القطاعات في البلاد، ومثال على ذلك ما حدث في مستوطنات يميت وغوش قطيف وعمونة وجبعات عمال وغيرها. 

واضاف "في كل الاماكن كان (عدد) من اصحاب البيوت الذين مارسوا العنف واعتقلوا لكنني لا اعتقد انهم اعتقلوا لأكثر من عدة ايام فقط من اجل التحقيق، وليس حتى انتهاء الاجراءات ضدهم". 

واستأنفت النيابة الاسرائيلية على قرار القاضي، وعليه فانه بعد اسبوعين من قرار اطلاق سراح زغارنة بكفالة مالية قيمتها 5000 شيكل، لا يزال في المعتقل. 

ويوم الاربعاء استمع نائب رئيس محكمة الاستئناف العسكرية الاسرائيلية المقدم غلعاد بيرتس، الى ادعاءات الطرفين، وقال انه حتى اذا كان ادعاء السكان صحيحا بأن الهدم لم يكن قانونيا، فان ذلك لا يعتبر سببا لمهاجمة شرطي بحجر. 

وادعى ان الشاب يشكل خطرا ولا يمكن الثقة بأنه سيمثل للمحاكمة. وقالت محامية المعتقل، احلام حداد، انه ليس هذا هو طبع موكلها، ولا يوجد أي خوف من تكرار العنف نفسه.

 يشار الى ان اطلاق سراح زغارنة، من شأنه ان يساعد محاميته على الدفاع عنه دون أي ضغط زمني، وبالتالي سيسمح لها الامر باستجواب الشهود وفحص تناقض الافادات، ومقارنتها بإفادات السكان.

 ويمكن لهذا الامر ان يحتاج الى وقت اطول من فترة العقوبة الملائمة لمخالفة كهذه، ولذلك فانه اذا لم يتم اطلاق سراح رغارنة بالكفالة، ولكي لا يبقى معتقلا لفترة اطول من العقوبة المتوقعة، يمكن للمحامية ان توافق على صفقة ادعاء، دون ان يضطر افراد الشرطة الى مواجهة التناقضات في افاداتهم.

 وكانت المحامية قد ذكرت خلال جلسة الاربعاء احدى التناقضات البارزة في افادات الشهود، حيث ادعى الشرطي عيدان برامي ان المتهم ركض نحوه وهو يحمل حجرا وضربه على رأسه، وواصل الركض فلحق به شرطيان وسيطرا عليه.

 لكن الشرطي رون كوهين، قال انه شاهد شابا يضرب برامي بحجر، فسيطر عليه برامي والقى به على الأرض، وانه هو، كوهين، ساعد برامي على تقييد المتهم. 

وذكرت المحامية انه على الرغم من ان برامي يدعي اصابته بحجر بحجم حبة الجريب فروت، فانه لا يوجد بين الأدلة أي شهادة طبية تشير الى اصابته في رأسه. 

الى ذلك وفي موضوع البنية التحتية التي اعتقل زغارنة على خلفية هدمها، قال المحامي علاء محاجنة الذي يمثل عائلة زغارنة في الاجراءات ضد هدم بيوت في الحي وخطوط الكهرباء، ان الهدم لم يكن قانونيا فقبل ايام معدودة من الهدم توصل الى تفاهم مع الادارة المدنية على تمديد المهلة كي يتمكن من الاثبات لها بأن ملكية الارض تعود للسكان وفور وقوع الحادث في السابع من ايار، التمس الى المحكمة العليا طالبا الغاء اوامر الهدم، واصدرت المحكمة امرا احترازيا يمنع مواصلة عمليات الهدم حتى يتم البت في الالتماس.