القدس المحتلة سما قال مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" بيير كرهينبول انه بعد عام على نزاع مدمر في غزة حصد أروح أكثر من 1,500 مدني، يشملون 551 طفلا، فإن الأسباب الجذرية للنزاع لا تزال غير معالجة موضحا إن اليأس والعوز والحرمان من الكرامة الناتجة عن الحرب التي دارت في العام الماضي وعن الحصار قد أصبحت واقع الحياة بالنسبة للأشخاص العاديين في غزة.
وقال كرهينبول في تصريحات وصلت وكالة "سما"إن الندوب الجسدية والنفسية موجودة ويمكن مشاهدتها في كل مكان في قطاع غزة وهنالك عدد لا يحصى من الأطفال الذين يعيشون مع صدمات عانوا منها خلال الحرب علاوة على وجود أكثر من ألف شخص سيعيشون ما تبقى من عمرهم وهم معاقون موضحا إن هذا ينبغي أن يكون تذكرة بأن النزاعات تقاس أولا وقبل كل شيء بالتكلفة البشرية التي تتسبب بها.
واضاف "بعد مرور 315 يوما على وقف إطلاق النار، فإن بيتا واحدا ممن تم تدميرهم بالكامل، والتي يبلغ عددها أكثر من 12 ألفا، لم يشهد إعادة البناء وإن هذا يترك حوالي 120,000 شخص بلا مأوى وجنبا إلى جنب مع المستويات العالية من البطالة وغياب الآفاق لدى الشباب في غزة، فإن هذا الوضع هو بمثابة قنبلة زمنية للمنطقة".
واكد "إن المطلوب هو عمل سياسي حازم وعلى عدد من الجبهات من أجل التوصل لإحداث التغيير اللازم للنموذج في القطاع، بدءا برفع الحصار وضمان الحقوق والأمن للجميع والسماح بزيادة الصادرات من غزة من أجل تحفيز الانتعاش الاقتصادي وحرية الحركة للمدنيين موضحا انه "في الوقت الذي تم فيه اتخاذ بعض الخطوات في الأسابيع الماضية، إلا أنها لا تزال بعيدة عما هو مطلوب لتحقيق تغيير أساسي في حياة السكان".
واكد ان هنالك أيضا احتياجات للمساءلة عن انتهاكات القانون الدولي في نزاع عام 2014 وينبغي أن يتم إجراء تحقيقات استنادا إلى المعايير الدولية موضحا إن ضحايا الانتهاكات يجب أن يحصلوا على تعويض فوري ومناسب وأن تتوفر لهم سبل الوصول لعلاج فعال.
وتابع "في خضم الظروف الصعبة لغزة، فإن الأمل يعد سلعة تعاني من نقص في المخزون على الرغم من أهميتها الحاسمة وفي هذا الأسبوع، تقوم أولى عائلات اللاجئين بتسلم مساعدة من الأونروا من أجل إعادة بناء بيوتها التي تدمرت كليا موضحا "في حين أن العدد قليل، وأن ذلك يتم في وقت متأخر للغاية، إلا أن هذا التطور قد يكون هاما إذا ما كان بالإمكان تأمين كميات كافية من التمويل الذي هنالك حاجة ماسة له".
وقال انه "في شرق أوسط يعاني من عدم استقرار متزايد، فإن إهمال احتياجات وحقوق السكان في غزة يعد مخاطرة لا ينبغي على العالم أن يقوم بها".


