غزة سماخلال عشرة أيام من شهر رمضان، تقوم الأونروا بتوزيع طرود غذائية للسحور لحوالي 2,000 أسرة لاجئة فقيرة في 12 مركز التوزيع في جميع مناطق قطاع غزة، و ذلك بفضل التبرع السخي الذي قدمته الإغاثة الإسلامية- الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 200,000 دولار أمريكي. وفي الوقت الذي سيوفر التبرع من (الإغاثة الإسلامية- الولايات المتحدة) دعما حيويا للاجئي فلسطين الا ان قيمة عجز ميزانية الاونروا العادية يصل الى 101 مليون دولار أمريكي*
يقول اللاجئ كمال أبو ريالة، 47 عاماً، عند تلقيه الطرد الغذائي الخاص به في مركز توزيع الشاطئ في مدينة غزة "لم أتمكن من شراء إحتياجات رمضان، فأنا لا أملك المال اللازم، ولهذا، فإنني سعيد بتلقي هذا الطرد؛ كما أن أسرتي تنتظر في المنزل لترى محتويات هذا الطرد الغذائي، وسيشعر الأطفال بالسعادة حين يجدون ما يتناولونه على السحور."
وتعتبر وجبة السحور آخر وجبة يتناولها المسلمون في ساعات الصبح الباكر قبل بدء الصيام اليومي. وتحتوي الطرود الغذائية على أصناف تتنوع ما بين العصير والمربى والجبن والشاي والحمص واللحم حيث ستزود الأسر بالسعرات الحرارية اللازمة خلال ساعات الصيام حتى وقت الإفطار، وهي الوجبة المسائية بعد غروب الشمس.
وتعتبر الأسر التي ستتلقى المعونات الغذائية من الأسر الأشد فقراً، أي الأسر التي تعيش على أقل من 1.5 دولار للفرد الواحد يومياً.
وقال مريد السكري، 41 عاماً، والأب لعشرة أطفال والذي تمكن من استلام طرد السحور الخاص به من مركز توزيع التفاح الموجود في مدينة غزة كذلك"هذا التبرع هو نعمة من الله ويأتي في وقت الأسر الفقيرة، كأسرتي، هي بأمس الحاجة فيه للمساعدة. هذا الطرد الغذائي للسحور سيساعدنا على النجاة والاستمرار."
ويأتي توزيع طرود السحور الغذائية في إطار جهود الوكالة للتخفيف من انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة. وفي حزيران/يونيو 2015، دخل الحصار المفروض على قطاع غزة عامه التاسع حيث يستمر بالدفع بالسكان إلى الفقر، مما يجعلهم عرضة بشكل متزايد لانعدام الأمن الغذائي. ويعتمد 80 في المئة من السكان في غزة على المعونات الغذائية، كما وصل مستوى البطالة في عام 2014 إلى 43.9 في المئة، وبين صفوف اللاجئين إلى 44.4 في المئة- وهو أعلى معدل يُسجل في العالم وفقاً للبنك الدولي.
وقالت الاونروا ان الاقتصاد على شفا الانهيار وارتفاع الأسعار والتضخم تضيف الى الأوضاع المعيشية الصعبة. ان الأسر في غزة تنفق أكثر من 50 في المائة من الدخل على الطعام، وفقا للمسح الاجتماعي والاقتصادي والأمن الغذائي من عام 2012 (التي أجرتها الأونروا، ومنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي والجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء)، مما لا يبقي الكثير لتغطية نفقات أخرى مثل الملابس والسلع المنزلية أو قرطاسية مدرسية للاطفال. و من المرجح ان العدد قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية. في عام 2014 قدمت الأونروا المساعدات الغذائية إلى 868,000 لاجئ فلسطيني وشهد العدد زيادة من قبل لأكثر من 65,000 لاجئ. وتتوقع الوكالة أن يرتفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 1 مليون نسمة في نهاية عام 2015.


