القدس المحتلة / سما / ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، صباح اليوم الأحد، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمنع بأمر تقييدي فلسطينيين من منطقة طوباس شمال غور الأردن من الدخول لأراضيهم والعمل فيها، بينما يحمي المستوطنين ويسمح لهم بالدخول إليها.
وقالت الصحيفة، ان فلسطينيين قدموا التماسا عبر المحامي توفيق جبارين للمحكمة العليا للسماح لهم باسترجاع أراضيهم التي تبلغ نحو 800 دونم، مشيرين في الدعوة إلى أن الجيش يمنعهم من الدخول إليها بناء على أمر تقييدي من قيادة الجيش يحظر عليهم الاقتراب من الحدود الأردنية.
وتشير الصحيفة، إلى أنه بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967، منع الجيش الفلسطينيين من الاقتراب من الحدود الأردنية في المناطق الواقعة بين الجدار الأمني ونهر الأردن، وفي عام 1969 تم التوقيع على أمر عسكري رقم 151 يحظر دخول الفلسطينيين إلى المكان ولم تتغير هذه السياسة حتى بعد معاهدة السلام مع الأردن.
وفي كانون الثاني/ يناير 2013، تم الكشف عن أن المستوطنين يستخدمون تلك الأراضي لزراعتها ما دفع بالفلسطينيين لتقديم التماس للمحكمة العليا الاسرائيلية للمطالبة باسترجاع أراضيهم، وأصدرت حينها المحكمة قرارا احترازيا وطلبت من الدولة شرح أسباب السماح للمستوطنين بزراعة الأراضي ولماذا لم يتم إرجاع الأراضي لأصحابها.
وفي كانون الاول/ ديسمبر المنصرم، توجه بعض الفلسطينيين لاستخدام أراضيهم إلا أن المستوطنين اعترضوا طريقهم، وقيل لهم في اليوم التالي ان الجيش يحظر الدخول للمنطقة. وتشير الصحيفة إلى أن صورة جوية التقطت تظهر أن نحو 200 دونم قد تم زراعتها.
وذكر الفلسطينيون أنه سمح للمستوطنين بالدخول للأراضي باستمرار واستخدامها. وتشير الصحيفة إلى أنه خلال جلسة استماع في المحكمة التي عقدت في الخامس والعشرين من مارس/ آذار المنصرم، أقرت النيابة العامة الإسرائيلية بأن الأراضي ملكية خاصة للفلسطينيين لكنه لم يتم التثبت والاستيضاح من اتهامات الفلسطينيين بأن مستوطني "محولا" يستخدمون تلك الأراضي لزراعتها.
وطلب ممثل النيابة من القاضي طلبا للفلسطينيين بإصدار أمر احترازي ضد المستوطنين، وفي نهاية الجلسة قرر القاضي نقل القضية للنظر فيها من قبل هيئة قضاة موسعة.
وتقول الصحيفة "إن هذه القضية جزء من قضايا متعددة تواجه الحكومة الإسرائيلية وتنظر فيها المحكمة، حيث تظهر الصور الجوية أن نحو 5 آلاف فدان ملكيتها لفلسطينيين تم الاستيلاء عليها من المستوطنين ويتم زراعتها تحت حراسة الجيش وأن تلك الأراضي ذات جودة وتتدفق المياه إليها من نهر الأردن".


