جنين -طالب ممثلون عن أسر الشهداء الفلسطينيين في لبنان، أمس، بتطبيق نظام صرف المخصصات والتعليم الجامعي لأبنائهم، ومساعدتهم في تلقي العلاج في ظل عدم توفر تأمين صحي كامل لأسر الشهداء في الشتات، على غرار التأمين الصحي الذي تحظى به نظيراتها من الأسر داخل الخط الأخضر.
وجاءت هذه المطالبات، خلال لقاء مفتوح نظمه التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين في لبنان بين أمين عام التجمع، محمد صبيحات، وأسر الشهداء في منطقة صيدا، وذلك في قاعة مركز "الأمل" للمسنين بمخيم عين الحلوة جنوب لبنان، بحضور أمين سر التجمع في لبنان، عصام الحلبي، وأعضاء الهيئة الإدارية، وأعضاء لجنة التجمع في صيدا، وحشد من أهالي الشهداء.
وقال مشاركون في هذا اللقاء، إنه هدف إلى الاستماع للمشكلات الخاصة بأسر الشهداء في مختلف المجالات الحياتية، خاصة تطبيق نظام صرف المخصصات والتعليم الجامعي لأبنائهم، ومشاكل العلاج في ظل عدم توفر تأمين صحي كامل لأسر الشهداء في الشتات، على غرار التأمين الصحي الذي تحظى به نظيراتها من الأسر داخل الوطن.
واستعرض الحلبي، الجهود التي تقوم بها الأمانة العامة داخل الوطن والهيئة الإدارية للتجمع في إقليم لبنان، في سبيل معالجة القضايا المختلفة لأسر الشهداء.
من جهته، تحدث صبيحات، عن الحقوق المختلفة لأسر الشهداء، والإنجازات التي تحققت لأسر الشهداء، من خلال العمل المتواصل الذي يقوم به التجمع بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى.
وأكد صبيحات، أن القيادة السياسية برئاسة الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، وافقت على العديد من التعديلات التي أنصفت أسر الشهداء خلال السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق برفع مخصصات أسر الشهداء والجرحى داخل الوطن وفي الشتات، فيما صادق رئيس الوزراء، د. رامي الحمد الله، على تمديد العمل بالملحق الخاص بنظام صرف مخصصات تلك الأسر، ما يعالج العديد من المشكلات.
وبين، أن عدم وجود جهات متخصصة في الشتات، على غرار وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة العامة للتقاعد، وعدم وجود مستشفيات متخصصة وجامعات فلسطينية كما هو الحال داخل الوطن، يجعل كافة احتياجات أسر الشهداء في الشتات، في إطار مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى في لبنان، ما يعقد متابعة كافة هذه القضايا، ويتسبب بعدم توفر المساواة الكاملة بين أسر الشهداء في الشتات وداخل الوطن.
وشدد، على ضرورة بذل مزيد من الجهود من قبل الجهات ذات العلاقة من أجل تضييق الهوة بين ما تحصل عليه أسر الشهداء داخل الوطن وفي الشتات.
ورأى صبيحات، أن هناك ضرورة وطنية وإنسانية ملحة تحتم العمل على رفع نسبة تغطية أثمان الأدوية بشكل لافت من خلال رفع قيمة الموازنة المخصصة لذلك من قبل وزارة المالية حتى تتمكن المؤسسة من معالجة هذه المشكلة.
وأضاف، إنه يتوجب على مؤسسة رعاية أسر الشهداء توحيد مسميات وتصنيفات الشهداء داخل الوطن والشتات، والتعامل مع الشهداء المدنيين الذين قضوا أثناء القصف الإسرائيلي في لبنان، على أنهم شهداء وطن كما هو الحال في الوطن.
وعلى صعيد التعليم الجامعي لأبناء الشهداء، خاصة أولئك الذين هم من أصول لبنانية، ولكن آباءهم استشهدوا في صفوف الثورة الفلسطينية، دعا صبيحات القائمين على صندوق الرئيس أبو مازن، إلى دعم الطلبة الجامعيين في مخيمات لبنان، والتعامل معهم على قاعدة المساواة مع باقي أبناء الشهداء.
وشدد صبيحات، على أن تجمع أسر الشهداء سيبذل أقصى الجهود بالتعاون مع مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، وكافة الجهات ذات العلاقة من أجل معالجة هذه القضايا الملحة، والتي هي حقوق واجبة تجاه هذه الشريحة المناضلة والتي قدمت فلذات أكبادها فداء للوطن.
بدورهم، عرض ممثلو أسر الشهداء من خلال مداخلاتهم الكثير من القضايا التي تحتاج إلى معالجة، وفي المقدمة منها قضية الحالات المسماة بـ "الوفيات"، والشهداء المدنيين الذي استشهدوا أثناء عمليات القصف التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين خلال حروبه وعدوانه واجتياحاته العديدة التي تعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني ومخيماته في لبنان على مدار السنوات الماضية.
وركزوا، على ما وصفوها بالمشكلة الأكثر إلحاحاً في الشتات الفلسطيني، وهي عدم وجود تغطية كافية لأثمان العلاج، حيث تقوم مؤسسة رعاية أسر الشهداء بتغطية ما نسبته 20% من قيمة الأدوية، فيما تعاني الأسر من عدم وجود تغطية كافية لعلاج الأمراض المزمنة والعمليات الجراحية ذات التكلفة العالية.
واشتكوا، من عدم شمول جميع أبناء وبنات وزوجات الشهداء في التعليم الجامعي المجاني، وخاصة أبناء الشهداء من الأصول اللبنانية.
وحضر اللقاء، ممثلون عن الفصائل واللجان الشعبية من بينهم مسؤول العلاقات الوطنية لحزب "فدا"، مصطفى مراد، ومسؤول الجبهة الديمقراطية في منطقة صيدا، تيسير عمار، ومسؤول اللجان الشعبية في المنطقة، الدكتور عبد أبو صلاح، ومسؤول اللجنة الشعبية في عين الحلوة، أبو ربيع سرحان.


