خبر : غزة: مشاركون في ندوة تضامنية يدعون لتفعيل ملف الأسرى وتدويله

الأحد 19 أبريل 2015 12:33 م / بتوقيت القدس +2GMT



غزة - دعا مشاركون في ندوة تضامنية، إلى بذل المزيد من الجهد السياسي والدبلوماسي لتفعيل ملف الأسرى، وإبقاء قضيتهم على رأس جدول الأعمال الوطني بالتوازي مع العمل على تدويله، للتأثير على الرأي العام العالمي المضلل بالدعاية الإسرائيلية الكاذبة.

وشدد المشاركون في الندوة، التي نظمتها كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية في مدينة غزة اليوم الأحد، بعنوان: 'التضامن المحلي والدولي مع الأسرى الفلسطينيين' على أن التضامن مع الأسرى يجب أن يستمر ويتصاعد في ظل ما وثقته مؤسسات حقوق الإنسان من انتهاكات، خاصة أن كافة القوانين الأوروبية فضلا عن الدولية تصنف الممارسات بحق الأسرى كانتهاكات لحقوق الإنسان، وهو ما يحتم علينا تفعيل الجانب القانوني لدى المؤسسات الأوروبية الفاعلة.

وحث المشاركون على أن حجم الجالية الفلسطينية في أوروبا وأميركا الشمالية يؤهلها دوما لتكون في طليعة أي حراك يخص فلسطين والقضية، سيما أن الأسرى لا يزالون عرضة لانتهاكات صارخة في سجون الاحتلال، وهو ما يفرض على هذه الجاليات في القارة الأوروبية وأميركا الشمالية توضيحها والدفع باتجاه وقفها نهائيا.

وأشار الدكتور عبد القادر حماد، أستاذ مشارك في جامعة الأقصى بغزة، إلى أن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يتعرضون لأبشع وسائل وأساليب التعذيب، ضمن سياسية إسرائيلي تهدف لكسر إرادتهم وعزيمتهم، وسحب الإنجازات الكبيرة التي حققتها الحركة الوطنية الأسيرة على مدار تاريخها العريق.

وشدد على أن الحركة الأسيرة بحاجة إلى توحيد وتفعيل كل الجهود الوطنية في المعركة مع تحرك واسع وفاعل، لإيصال رسالة مفادها بأن شعبنا لن يترك أسراه وحدهم فريسة للاحتلال، مضيفا أن دعم الحركة الأسيرة يستوجب أن نكون على قلب رجل واحد في الدفاع عن قضية الأسرى، مع التأكيد على أن هذه القضية لا يجب أن تخضع للموسمية وردود الأفعال، بل يجب أن تكون حاضرة في ذاكرة أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجدهم.

ونوه إلى دور المثقف في تعزيز الوعي الثقافي لدى شعبنا لحثه على دعم ومساندة الأسرى، الذين ضحوا بزهرات شبابهم من أجل تحقيق أهداف شعبنا وسعيا لاسترداد حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف.

وأكد حماد أنه يجب العمل وفق برنامج وطني تضامني يتضمن تنظيم المزيد من الفعاليات والمسيرات والاحتجاجات الجماهيرية أمام مقار اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفي مراكز المدن مع التركيز على ألا يخذل الشعب أسراه ولا يتركهم وحدهم في المعركة، التي يخوضونها نيابة عن الشعب وباسمه، محذرا من عواقب السماح للاحتلال بالانتصار على الحركة الأسيرة على الإرادة والمشروع الوطني برمته.

وذكر أن هناك مجموعة إجراءات يمكن أن تزيد من رقعة التضامن الغربي تجاه قضية الأسرى على الصعيد المحلي والدولي، وأهمها العمل على تأسيس مركز دراسات شبكة إعلامية دولية وبلغات عالمية، لتكوين رأي عام دولي مساند لقضية الأسرى، بجانب تفعيل دور السفارات للقيام بدور جاد لدعم الأسرى بالمحافل الدولية، وكذلك تعزيز دور الإعلام بكافة أشكاله كإنشاء المواقع والصحف الالكترونية التي تختص بالأسرى وتتحدث بلغات عدة، وإنشاء المدونات والصحف على مواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة، إضافة الى إنتاج وإخراج الأفلام التسجيلية والوثائقية، وتوزيعها على المؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية التي تُعنى بالأسرى، وتفعيل دور الدراما الفنية لخدمة الأسرى.

من جهته، تحدث القيادي في الجبهة الديمقراطية محمود خلف، عن دور القوى والفصائل الفلسطينية في قضية الأسرى، موضحا أن الفصائل الفلسطينية قدمت الكثير من أبنائها بين شهيد وأسير، مضيفا أن الاحتلال الإسرائيلي كان يعتقل أبناء شعبنا على انتماءاتهم السياسية وانخراطهم في النضال الوطني والكفاحي. وأشار إلى أن ما يقارب 750 ألف فلسطيني أسروا في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967.

وطالب خلف المؤسسات الدولية والإنسانية بالضغط على إسرائيل لاحترام الاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة فيما يتعلق بقضية الأسرى وإبراز حقوقهم ومعاناتهم، منوها إلى أن ما تقوم به إدارة السجون الإسرائيلية من ممارسات وانتهاكات بحق الأسرى، هي محاولة للنيل من عزيمتهم وصمودهم وتركيعهم ليصحبوا عبئا على كاهل شعبنا.

وقال الباحث والمهتم بقضايا الأسرى عبد الناصر فروانة، إن عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ (6500) أسير، بينهم (24) أسيرة، و(230) طفلا لم تتجاوز أعمارهم الــ(18عاما)، و(13) نائبا من نواب المجلس التشريعي، وهناك (1200) من الأسرى يعانون من أمراض مختلفة، وبعضهم يعاني من أمراض خطيرة كالسرطان والفشل الكلوي، وهناك (21) أسيرا يعانون من إعاقات داخل السجون، وبلغ عدد حالات الاعتقال التي مرت على شعبنا منذ عام 1967، ما يزيد عن (850 ألف) حالة وطالت جميع شرائح وفئات المجتمع.

وتطرق إلى آخر التطورات الحاصلة في سجون الاحتلال، معددا سلسلة الانتهاكات التي تمارس بحق الأسرى والتي تتنافى مع كافة الأعراف والمواثيق الدولية، مشددا على أن ممارسات الاحتلال ضد الأسرى تهدف إلى التنغيص عليهم وتحويل حياتهم داخل السجون إلى جحيم، مبينا أن الاحتلال يتعمد قتل الأسرى مع سبق الإصرار والترصد، عبر انتهاج سياسات تشكل خطر حقيقي على حياة الأسرى كسياسة الإهمال الطبي والاقتحامات الليلية، واصطحاب السلاح أثناء التصدي لاحتجاجات الأسرى.

ـــــــــ