خبر : توقيع ثلاث اتفاقيات بين فلسطين وروسيا

الإثنين 13 أبريل 2015 08:20 م / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله -  اجتمع الرئيس محمود عباس في موسكو، اليوم الاثنين، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتبادل الزعيمان في اجتماع مصغر، البحث حول سبل حل الصراع العربي الإسرائيلي، وانسداد أفق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفي دور روسيا الداعم لإيجاد حل دائم وشامل وفق رؤية حل الدولتين.

كما تم خلال الاجتماع بحث الأوضاع الإقليمية وما تمر به منطقة الشرق الأوسط.

وثمن الرئيس عباس في بداية الاجتماع عاليا الدور الذي تلعبه روسيا في عملية السلام، مشددا على أهمية المشاورات الثنائية.

وقال "إن القضية الأكثر إلحاحا بالنسبة لفلسطين تتعلق باستمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي"، معيدا إلى الأذهان أن هذا النشاط دفع القيادة الفلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة، وردت إسرائيل على هذه الخطوة بتجميد تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية.

ودعا الرئيس نظيره الروسي إلى زيارة مدينة بيت لحم، حيث من المقرر أن يفتتح قريبا مركز ثقافي روسي.

من جانبه، أشاد الرئيس الروسي بمساهمة الرئيس عباس في الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وقال "مرت 10 سنوات على انتخابكم رئيسا لفلسطين، إنكم قمتم خلال هذه الفترة بعمل هائل من أجل تعزيز الاستقرار السياسي الداخلي والاقتصادي، وكانت السنوات الماضية صعبة جدا، لكن يسرني أن أشير إلى التطور المستدام للعلاقات بين فلسطين وروسيا خلال هذه السنوات".

وذكر الرئيس الروسي أن الوضع في المنطقة ازدادا تعقيدا مؤخرا، وشدد على الأهمية التي تكتسبها مشاوراته مع الرئيس عباس حول مجمل قضايا المنطقة، وبالدرجة الأولى المسار الإسرائيلي الفلسطيني.

وتابع أنه يأمل في تناول الأوضاع في سوريا والعراق واليمن خلال محادثاته مع الزعيم الفلسطيني.

وحضر الاجتماع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، وسفير فلسطين لدى روسيا فائد مصطفى.

وعقب الاجتماع المصغر عقد اجتماع موسع على غداء عمل بين الزعيمين، انضم إليه الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومجدي الخالدي المستشار الدبلوماسي للرئيس.

وكان قد تم صباح اليوم توقيع ثلاث اتفاقيات بين دولة فلسطين وروسيا الاتحادية، الأولى تتعلق بإنشاء لجنة عليا للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، والثانية تتعلق بالتعاون في مجال الاتصالات وتكنلوجيا المعلومات، والثالثة في مجال مكافحة غسيل الأموال.

ووقع الاتفاقيات عن الجانب الفلسطيني سفير فلسطين لدى روسيا فائد مصطفى، وعن الجانب الروسي الوزراء المعنيون.

وكانت الوزارات المعنية في دولة فلسطين توصلت إلى هذه الاتفاقيات بين الجانبين في جولات سابقة من البحث.

وفي ذات السياق، اجتمع الرئيس عباس، اليوم الاثنين، مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف.

وجرى خلال الاجتماع بحث سبل حل الصراع العربي الإسرائيلي، وانسداد أفق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، إضافة إلى دور روسيا الداعم لإيجاد حل دائم وشامل وفق رؤية حل الدولتين.

كما تم التطرق للأوضاع الإقليمية وما تمر به منطقة الشرق الأوسط.

وقال مدفيديف بأن روسيا تؤيد جهود الشعب الفلسطيني في تعزيز دولته ومستعدة للمساهمة في تنميتها.

وقال مدفيديف "أولا وقبل كل شيء، أود أن أقول إننا ما نزال متضامنون في جميع المواقف مع الشعب الفلسطيني وندعم تطلعات الشعب الفلسطيني في تعزيز دولته. وبطبيعة الحال، مستعدون لمواصلة المساعدة في تطوير وتشكيل أسس الدولة الفلسطينية، وتنفيذ التحول الاجتماعي والاقتصادي".

وأضاف أنه خلال اللقاء من المقرر تكريس الوقت لقضايا التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وحضر الاجتماع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، والمستشار الدبلوماسي لسيادته مجدي الخالدي، وسفير فلسطين لدى روسيا فائد مصطفى.

وفي سياق متصل، اجتمع الرئيس عباس في الكرملين، اليوم الاثنين، مع بطريرك موسكو وعموم روسيا البطريرك كيريل.

وقلد البطريرك الرئيس عباس أعلى وسام للكنيسة، وقال، "تعرب الكنيسة الأرثوذكسية الروسية عن دعمها لمطالب الشعب الفلسطيني المشروعة ولتطلعات الفلسطينيين المتعلقة بإقامة دولة خاصة بهم تطبيقا للقرار الأممي التاريخي".

وتابع أن بطريركية موسكو ترحب بكافة القرارات التي يتخذها الرئيس عباس من أجل نيل الاعتراف الدبلوماسي بدولة فلسطين.

وأطلع الرئيس عباس البطريرك كيريل، على آخر مستجدات العملية السياسية، ووضعه في صورة أوضاع مدينة القدس المحتلة، وما تعانيه جراء الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات التي تهدف إلى تهويدها وتغيير طابعها الإسلامي والمسيحي.