الرياض / وكالات / بعد إعلان الخارجية الإيرانية عن استدعائها القائم بالأعمال السعودي احتجاجاً على ما قالت إنه “محاولة تحرش جنسي من قبل شرطيين سعوديين في مطار جدة لشابين إيرانيين في مطار جدة الدولي أثناء عودتهما من العمرة”، تفاعلت القضية في إيران على مستويات عدة من البرلمان إلى القضاء ورجال الدين والخارجية.
هذا وقدم سبعون نائباً في البرلمان الإيراني مشروع قرار عاجل يطالب الحكومة بإلغاء العمرة المفردة إلى الأراضي السعودية إلى حين التأكد من ضمان سلامة الحجاج والمعتمرين الإيرانيين في المملكة.
وقالت وكالة مهر الإيرانية إن المحافظين في البرلمان قدموا مشروع القرار على خلفية حادثة مطار جدة وسياسات السعودية تجاه اليمن والشيعة.
من جانبه أكد رئيس البرلمان الإيراني أن “السلوك الشنيع للشرطة السعودية مع الزوار الإيرانيين فظيع″، وقال علي لاريجاني : “إن الاسلام نهى عن الجدال والنزاع، إلا انهم يجعلون الدين وسيلة للجدال، لعنهم الله، إذ يجب أن تكون الأمة الإسلامية واحدة”، وانتقد لاريجاني ما قال إن “تأجيج سعودي للحرب في اليمن وسوريا”.
وطالب 18 نائباً في البرلمان في رسالة رفعوها إلى الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بـ “معاقبة المتورطين في الحادث اللاأخلاقي ضد شابين إيرانيين بمطار جدة في السعودية”.
وأكد النواب في رسالتهم إلى روحاني، أن “حادث التحرش باثنين من الشباب الإيرانيين من قبل عنصرين بشرطة مطار جدة، أساء الى مشاعر الشعب الإيراني وغيرته”.
وقال عضو هيئة الرئاسة في البرلمان محمد دهقان إن “الحادث أثبت زيف ادعاءات النظام السعودي بتمسكه بالإسلام وخدمة الحرميين الشريفيين بعد تسليطهم لأناس فاسدين على رقاب المسلمين من الزوار والحجاج”.
يأتي هذا بينما قالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، مرضية افخم، إنه “تم تشكيل ملف قضائي للمتورطين بقضية التحرش التي طالت شابين إيرانيين في مطار جدة، حيث تم رفعها أمام أحدى المحاكم في السعودية
وأكدت أفخم الأربعاء أنه عقب المتابعات التي قامت بها وزارة الخارجية الإيرانية والقنصلية الإيرانية في جدة، أقدمت السلطات السعودية على رفع شكوى أمام القضاء فيما يخص بالمتورطين بالحادث غير الأخلاقي الذي تعرض له الشابان الإيرانيان في مطار جدة
ونوهت أفخم إلى أن السلطات السعودية قد أبلغت القنصلية الإيرانية عن استياءها لفعل شرطتها في مطار جدة، مؤكدة أنها ستنزل العقاب الشرعي والقانوني بحق المتورطين حال إثباته أمام المحكمة
أما على مستوى القضاء فقد دعا رئيس السلطة القضائية الإيرانية، آية الله صادق آملي لاريجاني، إلى “إنزال أقصى العقوبة بحق رجال الشرطة السعوديين المتحرشين جنسياً بالفتيين الإيرانيين الحاجين في مطار جدة”.
وأشار آية الله آملي لاريجاني في اجتماع كبار القضاة الأربعاء بطهران إلى “الخبر المؤسف المتمثل بتحرش رجال الشرطة السعوديين بفتيين إيرانيين حاجين في مطار جدة” وقال : “إننا لا يمكننا التغاضي عن أمن مواطنينا ونطلب من وزارة الخارجية متابعة هذه القضية بحساسية وجدية”.
أما المرجع الديني الشيعي آية الله ناصر مكارم شيرازي أكد أنه “لا ينبغي أن نمر مرور الكرام على حادثة مطار جدة”، داعياً “المسؤولين المعنيين للدفاع عن حقوق وعزة إيران”.
وقال شيرازي : “لم اكن راغباً بأن يتم طرح هذه القضية في الإعلام ولكن الآن حيث أصبحت متداولة في وسائل الإعلام ينبغي عليّ التحدث بشأنها” ، وأضاف : “سؤالي للمسؤولين هو هل ينبغي لنا أن نؤدي حج العمرة الذي هو ليس واجباً ونرضخ للذل في المقابل ؟”
وتساءل المرجع الديني : “إذا لم يكن الأمن متوفراً في مطار جدة، فهل هو متوفر في أزقة جدة؟ مطار جدة مطار دولي ومن المؤكد أنه لو لم يتوفر الأمن فيه سيشعر الناس بالخوف”.
أما على المستوى الشعبي فقد أصدر ستون فناناً و فنانة و عاملين في مجال الإنتاج السينمائي بياناً نددوا فيه بالحادثة مطالبين الحكومة الإيراني باتخاذ “إجراءات قوية” تجاه السعودية.


