حذر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، الثلاثاء، تقديم عدد من الخبراء الإسرائيليين، أفكارًا وطروحات تتضمن سيناريوهات لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود زمانيًا أو مكانيًا في أمسية دراسية عقدها "معهد القدس للدراسات الإسرائيلية"، مشيرًا إلى الإصرار والتطرّف الإسرائيلي تجاه المسجد المبارك.
وقال عيسى، إن الطرح الأول للتقسيم الزماني أو المكاني الفعلي، والثاني اقترح توسيع مساحة المسجد الأقصى كخطوة لتوسيع مساحة القداسة فيه، ثم تنفيذ إجراءات التقسيم بين المسلمين اليهود. أما الطرح الثالث فيقوم على فرض الشراكة بين الطرفين (المسلم واليهودي) تحت سلطة رقابة وهي الجيش، على شاكلة الوضع في المسجد الإبراهيمي.
ودان إقرار "اللجنة اللوائية" للتنظيم والبناء في بلدية الاحتلال خطة لبناء 2200 وحدة استيطانية في حي عرب السواحرة بين جبل المكبر وأبو ديس (شرقي القدس)، حيث ستتم مصادرة منازل عديدة بحجة عدم الترخيص، وستُقام مبان عامة كرياض أطفال وحوانيت وغيرها.
وأكد عيسى أن "إسرائيل تواصل انتهاكاتها لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ناهيك عن مواصلتها المستمرة في تشييد وتوسيع المستوطنات وبالأخص في مدينة القدس المحتلة وحولها بالإضافة إلى انتهاكاتها التصعيدية وخرقها للقوانين الدولية التي نصت على حماية حقوق المواطنين في أرضهم الواقعة تحت الاحتلال. فاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 تشير في مادتها الـ 49 الفقرة السادسة إلى أن القوة المحتلة يجب ألا تنقل أو تحول جزءًا من سكانها إلى الأراضي التي تحتلها".
وواصل عبر بيانه: تبعًا لذلك يعتبر النشاط الاستيطاني وعملية مصادرة الأراضي وضمها وبناء المستوطنات عليها في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية متعارضًا ومنافيًا لاتفاقية جنيف الرابعة، وكذلك لنص المادة 47 من نفس الاتفاقية فضلًا عن تعارض النشاطات الاستيطانية وعملية الإحلال الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لأبسط قواعد القانون الدولي وبشكل خاص لاتفاقية لاهاي الرابعة الموقعة سنة 1907 واللوائح الملحقة بها والتي تؤكد بمجملها ضرورة حماية مصالح الشعب الواقع تحت الاحتلال وهذا ما ينطبق على سكان الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس.
وقال عيسى إن واقعة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران سنة 1967 "يُعتبر أمرًا مؤقتا لا يرتب أثارًا قانونية، إعمالًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، بخاصة اتفاقيات جنيف لسنة 1949 واتفاقية لاهاي الرابعة لسنة 1907".
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية "لا يؤدي بالتبعية إلى نقل سيادتها للدولة المحتلة نظرًا لأن الاحتلال مؤقت ومحدود الأجل ويجب أن يتنهي إما بعودة الأراضي الفلسطينية إلى سيادتها الأصلية أو بتسوية النزاع بالطرق السلمية التي حددها ميثاق هيئة الأمم المتحدة لسنة 1945".
وأوضح عيسى أنه "مهما قصر أو طال الزمن فإن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1967 ما هو إلا احتلال مؤقت ولا يعطي للسلطات الإسرائيلية أي حق في المساس بالسلامة والسيادة الإقليمية للأراضي الفلسطينية المحتلة أولًا، وما تقوم به سلطات الاحتلال عن طريق بناء وتوسيع المستوطنات لا يعدو كونه شكلًا من أشكال الاحتلال العسكري الذي يتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الأول الملحق باتفاقيات جنيف الأربع. ثانيًا، الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية له صفة الإدارة وليس له صفة التعرض بالأملاك العامة أو الخاصة أخيرًا".


