رام الله سما اعتبر ياسر عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة تدلل على أن سياسة العنصرية واستمرار الاحتلال والاستيطان هي التي انتصرت، وأننا نواجه مجتمعاً إسرائيلياً مريضاً بالعنصرية، على غرار المجتمع الأبيض في جنوب أفريقيا.
وقال عبد ربه: إن تصويت الناخب الإسرائيلي لسياسة بنيامين نتنياهو، كما عبّر عنها صراحةً خلال الحملة الانتخابية؛ من خلال تأكيده أنه سيمنع قيام دولة فلسطينية وسيواصل الاستيطان، يجب أن يقابله العالم بمزيدٍ من العزلة والمحاصرة وتوسيع نطاق المقاطعة لحكومة العنصريين والمستوطنين التي يزمع تشكيلها، والتي تهدد كل إمكانية لتحقيق سلام فعلي في المنطقة.
وأضاف: وفي الوقت ذاته، فإننا نعتبر أن النجاح غير المسبوق للقائمة العربية المشتركة مؤشرٌ على أن دور الجماهير العربية وقوى السلام داخل إسرائيل يمكن أن يتضاعف، وأنّ تجربة الوحدة التي تحققت بإرادة الجماهير الفلسطينية في إسرائيل ينبغي البناء عليها، وأن نستفيد منها في التعامل مع الانقسام وخلافاتنا الداخلية.
ورأى عبد ربه أنه "لا ينبغي أن نُصاب بالارتباك، لأن الرافعة الأساس لكل خطواتنا هي تصويب الوضع الداخلي الفلسطيني"، معتبراً أن "نموذج القائمة العربية المشتركة يُبيّن الإمكانية الفعلية للتغلب على التناقضات من أجل مواجهة الخطر الأكبر، الذي يتمثل في العنصرية والاحتلال".
وأشار إلى "أننا أمام معركة قاسية، وأن أوراقنا ليست ضعيفة أو محدودة، إذا أحسنّا تجميعها واستخدامها".
وقال: إذا كان من الضروري أن نواصل العمل من أجل تنفيذ قرار وقف التنسيق الأمني، والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاسبة إسرائيل على جرائم الاستيطان والعدوان على قطاع غزة، فإن تجميع الأوراق الحقيقي ينبغي أن يتم عبر إنهاء الانقسام بين الضفة وغزة والخلاف بين "حماس" و"فتح" وبقية الفصائل.
وأكد أنه "لا بد من المباشرة في خطوات جدية لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل الأطراف بلا استثناء، وانعقاد لقاء فوري لقادة العمل الفلسطيني ضمن الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، واعتباره هيئة دائمة لصياغة القرار الفلسطيني الموحد في كافة المجالات الداخلية والخارجية".
كما دعا إلى "التحضير في الأمد القريب لإجراء انتخابات شاملة لمؤسسات السلطة الوطنية ودولة فلسطين الرئاسية والتشريعية ومنظمة التحرير".
من جهته اعتبر النائب مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية في بيان صحفي إن "نتائج الانتخابات الإسرائيلية تؤكد الطابع العنصري لدولة إسرائيل ومجتمعها الذي يواصل إعطاء أغلبية أصواته للأحزاب اليمينية المتطرفة".
وأضاف البرغوثي أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته رفضه قيام دولة فلسطينية وتباري الأحزاب الإسرائيلية في مزايدات التوسع الاستيطاني "إنما تظهر درجة الانحطاط العنصري الإسرائيلي الذي جعل من نظام الابارتهايد الإسرائيلي الأسوأ في تاريخ البشرية".
واعتبر أن "المجتمع الإسرائيلي وساسته لن يرتدعوا إلا بجعل تكاليف الاحتلال والعنصرية أكبر من مكاسبها عبر المقاومة والمقاطعة وفرض العقوبات على إسرائيل خاصة بعد أن انهارت أحلام المراهنين على مفاوضات عقيمة جديدة".
ورأى البرغوثي أن "صورة إسرائيل المحتلة و العنصرية قد أصبحت أكثر جلاء من أي وقت مضى و آن أوان توحيد كل القوى والطاقات الفلسطينية في مواجهتها".


