خبر : الحكومة تعفي وقود كهرباء غزة من الضرائب لشهر وتصرف غلاء المعيشة وفق الاتفاق

الثلاثاء 04 نوفمبر 2014 03:21 م / بتوقيت القدس +2GMT
الحكومة تعفي وقود كهرباء غزة من الضرائب لشهر وتصرف غلاء المعيشة وفق الاتفاق



رام الله سماصادق مجلس الوزراء الفلسطيني الثلاثاء على إعفاء وقود محطة توليد كهرباء غزة من الضرائب (التشغيل الجزئي) لمدة شهر واحد إلى حين توفير التمويل اللازم من مصادر أخرى، أو تفعيل سيناريوهات المصادر البديلة التي عرضت على سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد المجلس خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت في رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله أن العمل مستمر لرفع إمدادات الكهرباء لغزة من مصر و"إسرائيل"، وتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء ورفع طاقتها الإنتاجية.

واستمع المجلس إلى تقرير من نائب رئيس الوزراء رئيس اللجنة الوزارية لإعادة إعمار قطاع غزة حول سير عملية إعادة الإعمار، مشيرًا إلى إحراز تقدم في توفير الموارد المالية لإنجاز المرحلة الأولى من عملية إعادة الإعمار والتي تشمل قطاعي المياه والكهرباء والسكن المؤقت.

وقال إن ذلك تم بتفعيل البرامج السابقة التي كانت تعمل في قطاع غزة للاستفادة من تأثيرها الإيجابي على إعادة إنعاش القطاع مثل المشروع القطري، وبرامج البنك الإسلامي للتنمية ومشاريع منظمات الأمم المتحدة، إضافةً إلى الاستفادة أيضاً من التزامات بعض الدول المانحة، وذلك في انتظار وصول المبالغ الكبيرة من الأموال التي تعهدت بها الدول المانحة خلال مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد في القاهرة.

وأشار إلى المباشرة في برنامج الدعم المالي لتأجير المنازل لأصحاب المنازل المهدمة كلياً، والبدء بتنفيذ برنامج الدعم المالي لإصلاح المنازل المهدمة جزئياً، وأنه سيتم العمل على تطوير إدارة ملف توفير البيوت الجاهزة كحل مؤقت لأصحاب المنازل المهدمة كلياً، في وقت يتم العمل فيه على تنظيم نشاطات وزارة الأشغال العامة والإسكان والدول المانحة (الأردن، وسلطنة عُمان، والإمارات، وتركيا) ووضع السياسات والمعايير الواضحة في هذا المجال، وتفعيل آلية توفير مواد البناء اللازمة لأعمال إصلاح المنازل لأول مرة.

ولفت إلى أنه تم الاتفاق مع اللجنة العليا لتنسيق دعم دول الخليج العربي من خلال البنك الإسلامي للتنمية على أن يتولى الفريق الوطني لإعادة إعمار غزة الذي قرر مجلس الوزراء تشكيله ليعمل بإشراف اللجنة الوزارية المكلفة بإعادة الإعمار لتنفيذ برامج بحوالي 200 مليون دولار تمت برمجتها سابقا ولم يتم تنفيذها.

وفي سياق منفصل، قرر مجلس الوزراء صرف علاوة غلاء المعيشة، وفق ما تم التوافق عليه مع نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، "وذلك في إطار حرص الحكومة للحفاظ على مصلحة العمل وموظفي القطاع العام".

وبينت أن صرف تكملة غلاء المعيشة للعام 2013 عن ثلاثة أشهر 10،11، 12/2013م ستكون بنسبة 2.03% في راتب شهر تشرين الاول 2014م، وصرف نصف بدل غلاء المعيشة بنسبة 0.86% عن خمسة أشهر من العام 2014م ستكون في راتب شهر تشرين الاول 2014م.

وأوضحت الحكومة أن استمرار صرف نصف بدل غلاء المعيشة للعام 2014م سيكون بنسبة 0.86% ابتداء من الشهر الحالي، مؤكدة التزامها بجدولة المتبقي من غلاء المعيشة لعام 2014 بنسبة 0.85% خلال الفترة القادمة.

وفي موضوع آخر، قرر المجلس الموافقة على استخدام بعض قطع الأراضي الحكومية، لتنفيذ مشروع مؤسسة التعاون التركي (تيكا) لإقامة كرفانات بشكل مؤقت للمتضررين جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى حين إعادة إعمار منازل المواطنين الذين دمرت منازلهم، وفحص إمكانية إنشاء وحدات مؤقتة كذلك مكان البيوت المدمرة.

وفيما يتعلق بالوضع في المدينة المقدسة، أكد المجلس أن حكومة الاحتلال تسعى لتصعيد الأوضاع بهدف استفزاز مشاعر المسلمين، وإشعال المنطقة تمهيداً لتنفيذ مخططها الهادف إلى تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، وفرض أمر واقع جديد في المدينة المقدسة.

ولفت إلى أن حكومة الاحتلال حاولت استغلال محاولة اغتيال المتطرف يهودا غليك، التي دفعت باتجاه ارتكابها، وتتحمل المسؤولية الكاملة عنها في محاولة لتنفيذ هذا المخطط، مشيرة إلى أن صمود شعبنا وموقف قيادتنا والموقف الأردني الحازم سيؤدي إلى إفشال هذه المخططات.

واعتبر المجلس دعوة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لتهدئة الأمور ما هي إلا محاولة للتضليل وذر الرماد في العيون، بإصداره تعليمات بعقد جلسة طارئة لما يسمى لجنة التخطيط اللوائية لإقرار المخطط الإستيطاني لبناء وحدات سكنية في الحي الاستيطاني المسمى "رامات شلومو" في "القدس الشرقية"، والتي قررت يوم أمس المصادقة على بناء 500 وحدة استيطانية جديدة في الحي المذكور.

واستنكر المجلس بشدة الجريمة البشعة التي اقترفتها قوات الاحتلال بإعدام الشاب الأسير المحرر معتز حجازي من بلدة الثوري في "القدس الشرقية"، مطالباً المؤسسات الدولية بالتحرك واتخاذ التدابير التي من شأنها محاسبة "إسرائيل" ومقاضاتها دولياً على جرائمها التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها للقانون الدولي.

وحمّل حكومة الاحتلال ومصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، داعيًا المجتمع الدولي للوقوف عند مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات وإجراءات تعسفية منافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

وأدان المجلس مصادقة الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون يقيّد إمكانية تحديد عقوبة السجن المؤبد المفروضة على الأسرى الفلسطينيين الذين تمّ إدانتهم بالقتل في ظروف "خطيرة استثنائية"، معتبرًا ذلك محاولة لمنع التوصل لأية تسوية سياسية مستقبلية.

وندد بإقرار حكومة الاحتلال تعديل قانون العقوبات لتشديد العقوبة على راشقي الحجارة، مؤكدة أن ذلك يأتي في إطار استمرار جرائم الاحتلال وانتهاكاتها للقانون الدولي والإنساني، مطالبًا كافة المؤسسات الحقوقية والمنظمات والمؤسسات الراعية لحقوق الطفل التدخل العاجل لحماية أطفال فلسطين.

ودعا المجلس كافة أبناء شعبنا للمشاركة الفاعلة في إحياء الذكرى السنوية العاشرة لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، والتي تصادف يوم الثلاثاء القادم.