عواصم ـ وكالات: كشف رئيس الحكومة الروسية دميتري ميدفيديف علمه بأن الولايات المتحدة لم تعد تطالب باستقالة الرئيس السوري بشار الأسد، بل تحاول أن تقيم اتصالات «منفصلة» مع قادة الجمهورية السورية.
وذكر موقع «إذاعة صوت روسيا» أن ميدفيديف شدد في مقابلة تلفزيونية على ضرورة أن تتم «محاربة الإرهاب» في سورية بالتنسيق مع الحكومة السورية وبموافقتها.
وفيما يخص مطلب «رحيل» الرئيس السوري بشار الأسد لبدء المحادثات مع الحكومة السورية بشأن محاربة الإرهاب، قال ميدفيديف إن «الولايات المتحدة لم تعد تصر على رحيل الأسد، بل تحاول إقامة اتصالات منفصلة مع قادة الجمهورية السورية».
وشدد ميدفيديف على ضرورة إجراء المباحثات المتعلقة بمحاربة الإرهاب في سورية مع الحكومة السورية التي تحافظ على «سيادة الشعب السوري»، بغض النظر عن الموقف تجاه الرئيس بشار الأسد الذي «يعبر البعض عن نظرة سلبية إزاءه ويتمنون أن يستقيل».
الى ذلك قال وزير خارجية بريطانيا، فيليب هاموند، إن «ما يحدث في العراق وسوريا يهدد أمن كل دول العالم».
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء بمحافظة حولي (جنوب الكويت) في اختتام الاجتماع الوزاري الرابع للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة.
وردا على سؤال حول احتمال استمرار الحرب ضد تنظيم «داعش» لسنوات طويلة، قال هاموند: «نعترف بالخطر الأساسي لأمننا القومي، وبالتالي هذا ليس قتالا مع بلد آخر، وقررنا الانضمام إليه فهو قتال خاص بنا جميعا».
وأضاف هاموند أن «رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، وصف ما يحدث بأنه نضال جيلي ضد داعش، فنحن لا نتعامل فقط مع قوى عسكرية أو دولية، بل نتعامل مع فكر وأيديولوجيا، ولا بد أن نهزم هذه الأيديولوجيا قبل أن تستحوذ على جيل كامل، ولهذا فهذا نضال جيلي نحن نخوضه».
ومضى قائلا: «صحيح أنه سيكون نضالا طويل الأمد وأساسيا، من أجل اجتثاث هذا الخطر، من ساحة المعركة، وستكون المدة الزمنية أكثر من ذلك وقد تستغرق أشهرا وسنين».
وأشار إلى أن التحدي الأكبر في سوريا يتمثل في بناء ودعم مقاتلي المعارضة، مؤكدا على ضرورة أن يحدث توازن على الأرض في سوريا، مما يسمح بتدهور قوة داعش والتوصل الى تسوية سياسية مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
أبلغ الرئيس الامريكي باراك اوباما قادة عسكريين من أكثر من 20 دولة تعمل مع واشنطن لهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية انه يشعر بقلق بالغ بشأن التقدم الذي حققته الجماعة المتشددة في بلدة كوباني بشمالي سوريا وفي غرب العراق.
لكن اوباما لم يلمح الي اي تغييرات فيما يعتبره استراتيجية طويلة الامد حتى مع تزايد الضغوط على الائتلاف لمنع التنظيم من السيطرة على مزيد من الاراضي.
وأبلغ اوباما القادة العسكريين اثناء اجتماع يوم الثلاثاء في قاعدة اندروز الجوية خارج واشنطن «هذه ستكون حملة طويلة الامد».
وكان الرئيس الامريكي يتحدث بعد ضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة جرى خلالها قصف اهداف للدولة الاسلامية حول كوباني قرب الحدود التركية حيث يجاهد مقاتلون اكراد لدحر هجوم للجماعة المتشددة.
وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية امس الاربعاء، إن الولايات المتحدة الأمريكية قررت إرسال 500 جندي مقاتل إلى العراق سيتمركزون في قاعدة عسكرية، وهي المرة الأولى منذ انسحاب تلك القوات من العراق قبل نحو ثلاثة أعوام.
وأضافت أن «قرار واشنطن جاء إثر اجتماع الثلاثاء، ضم رؤساء الأركان في جيوش 21 دولة حول العالم، لبحث آلية وسبل قتال تنظيم داعش الارهابي في العراق وسوريا».
وأشارت «التايمز» إلى أن «الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والذي حضر اللقاء في قاعدة أندروز، أجرى مباحثات مع القادة العسكريين في تلك الدول، إذ أعلنت واشنطن عن عزمها إرسال قوات إلى العراق لدعم القوات العراقية يبلغ عديدها 500 جندي من فرقة المشاة الأولى».
وأكدت أن «القرار الأمريكي جاء في وقت يحاول فيه تنظيم «الدولة الإسلامية» الاقتراب من محيط العاصمة العراقية بغداد».
وكان وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، أعلن الثلاثاء، عن رفض العراق نشر أية قوات برية في العراق، مؤكدا أن العراق لم يرسل طلبا للأمم المتحدة بهذا الصدد.
على الصعيد نفسه قال عضو في اللجنة الأمنية بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق الأربعاء، إن عدد المستشارين العسكريين الأمريكيين الذين وصلوا إلى قاعدة سبايكر العسكرية في المحافظة وصل إلى 200 مستشار حتى امس.
وأوضح خالد الجسام عضو اللجنة الأمنية بصلاح الدين إن 200 مستشار عسكري أمريكي وصلوا حتى ظهر امس إلى قاعدة سبايكر قرب تكريت مركز المحافظة، مشيراً إلى أن هؤلاء المستشارين لا ترافقهم أي قوات عسكرية أمريكية.
وأضاف أن مهمة المستشارين الأمريكيين هي «دراسة وتقييم الوضع الأمني في عموم محافظة صلاح الدين وتقديم الخبرة والمشورة للقطعات العسكرية التابعة للجيش العراقي في مواجهتها لتنظيم داعش»، لافتاً إلى أن هؤلاء المستشارين يتنقلون بشكل دائم بين السفارة الأمريكية في بغداد والقاعدة العسكرية الأكبر بشمال العراق (سبايكر).
وأشار الجسام إلى أن مئات المدرعات العسكرية الأمريكية من المنتظر أن تصل إلى صلاح الدين نهاية الشهر الجاري لدعم قوات الجيش العراقي وذلك للبدء بعملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها «داعش» بمحافظة صلاح الدين مؤخراً.


