لندن وكالاترأى الكاتب الصحفى البريطانى، روبرت فيسك، أنه "فى اللحظة التى وسعت فيها الولايات المتحدة حربها ضد تنظيم «داعش»، بشن ضربات جوية عليه داخل سوريا، اكتسب نظام الرئيس بشار الأسد مزيدا من الدعم العسكرى والسياسى أكثر من أى حاكم عربى آخر".
وتابع «فيسك»، فى مقاله بصحيفة «إندبندنت» البريطانية يوم الأربعاء، قائلاً "مع انفجار القنابل والصواريخ الأمريكية فى أنحاء شرقى وشمالى سوريا، يستطيع الأسد الآن التعويل على الولايات المتحدة وروسيا والصين وإيران وميليشيات حزب الله والأردن ومجموعة من دول الخليج الغنية ليبقى نظامه على قيد الحياة".
وتابع الكاتب البريطاني، أن "أقوى دولة على وجه الأرض (أمريكا)، والتي كانت تتمنى العام الماضي قصف الأسد، تقصف الآن أكثر أعدائه شراسة"، مضيفا أن "السُنَّة السعوديين، التى مولت تبرعاتهم الخيرية «داعش»، يجدون حكومتهم تساعد واشنطن على تدمير التنظيم"، -وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط-.
وأضاف «فيسك»، أن "أوباما هو آخر شخص سيرغب الأسد أن يقترن اسمه به، وأن النظام السورى سيشاهد بقلق بالغ استخدام واشنطن غير الشرعى لمجاله الجوى وهو يتوسع لا محالة ليشمل المزيد والمزيد من الأهدف خارج النطاق الأساسى المحدد للضربات".
وتساءل، "طالما أن واشنطن قررت تمويل وتدريب من وصفتهم بـ«العناصر المعارضة المعتدلة» للقتال ضد «داعش» والنظام السورى، فلماذا لا تقوم هى بقصف العدوين سالفى الذكر؟ وكيف سيكون رد فعل السوريين، الذين يدعمون ما تبقى من العناصر المعتدلة، إزاء القنابل الأمريكية التى أسقطت على إدلب، وأسفرت عن مقتل مدنيين وليس قوات الأسد؟".
وقال «فيسك»، إن "«داعش» خرج من رحم تنظيم القاعدة بالعراق التى امتصت المقاومة ضد الغزو الأمريكى غير الشرعى للعراق عام 2003″، وتساءل، "إذا كان السيدان جورج بوش وتونى بلير لم يقوما بمغامرتهما فى العراق (غزوه عام 2003).. فهل كان لأحد أن يتصور أن واشنطن ستكون هى من يساعد الأسد على تدمير أعدائه اليوم؟".
واختتم الكاتب البريطاني روبرت فيسك، مقاله بأن "السخرية لا تكفى لوصف كلمات «مبعوث السلام فى الشرق الأوسط» (بلير)، الذى حول نفسه هذا الأسبوع إلى «مبعوث حرب» بغرض احتمال نشر مزيد من القوات الغربية فى العالم الإسلامى". وتساءل، "هل يفترض أن يضحك النظام السورى الآن أم يبكى؟".


