خبر : وبدأت الحرب العالمية الثامنة! د. صبري صيدم

الخميس 18 سبتمبر 2014 04:42 م / بتوقيت القدس +2GMT
وبدأت الحرب العالمية الثامنة! د. صبري صيدم



وبدأت الحرب العالمية الثامنة اليوم التي تعقب الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الباردة وحربي الخليج وحربي يوغسلافيا وكوسوفو. كل تلك الحروب شارك فيها أكثر من ثلاث دول لأغراضٍ مختلفة.
الحرب العالمية الثامنة هذه المرة على «داعش»، التي تأتي في ظل غياب العالم العربي الغارق في ربيعه المشؤوم، وبعد الحرب المجنونة الأخيرة على الشعب الفلسطيني وكارثة غزة التي لم يهدأ غبار الجريمة فيها بعد.
عالم عربي غائب عن الفعل ومبني على الكسر والعلة والممنوع اليوم من الصرف والتعليل، يشاهد كما يشاهد رواد الفضائيات تطبيقاً فعلياً للفوضى الخلاقة! وتقسيم المقسم وتجزيىء المجزء!
الحرب الثامنة وبضراوتها الوليدة ستؤسس لتبعات إقليمية وعالمية، ربما تصل أراضي الدول التي تقود تلك الحروب، لكنها حتماً ستوّلد قناعاتٍ جديدة وشعوراً متنامياً بالخوف على مستقبل الخريطة الإقليمية كما عهدناها، ومعها تولد دول الطوائف التي تشبه تلك التي واكبت عهد الإسكندر المقدوني ودول الفصائل ودول العرقيات. ومع كل هؤلاء ستبقى إسرائيل نائمة في صمتها ومحيطها بعدما أجهزت بجبروتها ولوبياتها وتواطؤ البعض على كل ما كان من الممكن أن يخلق حياة واعدة ما في عالمنا العربي.
وبهذا تقف مرتاحة البال مطمئنة على حدودها التي سلبتها، ودونما أن يكترث أحد بالفلسطينيين الذين ستغيب قضيتهم عن قائمة الاهتمامات أمام وقع مجريات الحرب العالمية الثامنة. حربٌ لم تكن أبداً في الحسبان قبل أعوام، لكنها كانت واضحة مع تغير خريطة المنطقة وبدء السيطرة على منابع النفط ومصادر المياه والطاقة في العراق وسوريا.
وعندما يهدد النفط والماء والغاز لا يقال للاطراف المشتبكة بأن عليهم أن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم، بل تحرك القوات وتخصص الميزانيات وتنصب صنوف السلاح.
أما الفلسطينيون فلا ماء ولا نفط بحوزتهم لذا لا يحرك العالم ساكنا ً لنجدتهم، بل يقال لهم بأن عليهم حل مشاكلهم بأيديهم.. فهل ننتظر حرباً عالمية تاسعة؟!

٭ كاتب فلسطيني

د. صبري صيدم