خبر : الخضري : الوضع في غزة كارثي و90% من السكان يعيشون تحت خط الفقر

الأربعاء 17 سبتمبر 2014 06:46 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الخضري : الوضع في غزة كارثي و90% من السكان يعيشون تحت خط الفقر



غزة/سما/قال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن الوضع في قطاع غزة يوصف بـ»الكارثي»، جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، الذي طال كل مناحي الحياة على مدار 51 يوماً، خاصة وأن العدوان جاء بعد حصار استمر سبع سنوات تخللتها حربان، في الوقت الذي كشف فيه البنك الدولي أن الاقتصاد الفلسطيني سيشهد تراجعا نهاية العام 2014.

 وقال في تصريح صحافي له، إن المهجرين من بيوتهم المدمرة وآلاف النازحين في مراكز الإيواء «يعيشون أوضاعاً كارثية ويفتقدون كافة مقومات الحياة الأساسية بعد انهيار شبه كامل في الخدمات الرئيسية من كهرباء ومياه وصرف صحي، فضلاً عن فقد مساكنهم التي دمرت بكافة محتوياتها في انتهاك فاضح لكافة المواثيق الدولية وارتكاب جريمة حرب محققة».

 وأشار إلى أن الأزمات الإنسانية «تصاعدت بشكل كبير بعد العدوان». وأوضح أن نسبة البطالة ارتفعت بشكل حاد، وأن أكثر من 90% يعيشون تحت خط الفقر، فيما معدل دخل الفرد اليومي أقل من دولارين يومياً. وتحدث الخضري عن الأوضاع المعيشية العامة في غزة، بالكشف عن أن 95% من مياه غزة أصبحت غير صالحة للشرب، وأن البحر ملوث بسبب ضخ 40 مليون لتر فيه بشكل يومي من مياه الصرف الصحي دون معالجة ما يعني آثارا خطيرة على السكان والثروة السمكية.

 وأوضح أن البنى التحتية كانت في وضع صعب وسيئ طيلة الفترات الماضية بسبب الحصار وعدم التمكن من إعمارها وتطويرها وجاء العدوان بكل أشكاله ليزيد الأمر تعقيداً وصعوبة وخطورة. وبالحديث عن الوضع الزراعي في قطاع غزة قال رئيس اللجنة الشعبية لرفع الحصار إن كافة مجالات البيئة تدهورت بما فيها الزراعة والتربة والمياه، مشيراً إلى تدهور وعدم صلاحية معظم التربة نتيجة الصواريخ والقذائف الإسرائيلية.

وشنت قوات الاحتلال خلال الحرب الأخيرة أكثر من 7700 غارة على القطاع، وألقت آلاف الأطنان من المتفجرات. وأشار الخضري إلى تضرر محطات الصرف الصحي وتراكم النفايات، إضافة الى تجريف وتدمير آلاف الدونمات الزراعية التي كانت مزروعة بالمحاصيل المختلفة.

 وأوضح أن مشكلة الكهرباء التي كانت قبل العدوان ازدادت وتصاعدت وزادت أوقات انقطاع التيار الكهربائي عن السكان وعدم انتظامها بعد استهداف إسرائيل لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة. ودعا العالم والجهات والمؤسسات الدولية والعربية المختصة إلى «تقديم حلول سريعة وتنفيذها في القطاع في محاولة لإنقاذ الوضع المتدهور». وشدد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على أن الحالة في غزة «صعبة»، وأضاف: «البطل الحقيقي في معركة الصمود هو الشعب الفلسطيني الذي صبر وصمد وما زال في وجه العدوان والحصار». وكان آخر تقرير صدر عن البنك الدولي حول الاقتصاد الفلسطيني أشار إلى أن الصراع الذي شهده قطاع غزة في الآونة الأخيرة سيفضي إلى فرض مزيد من الضغوط على الاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني أساساً من ضغوطات وتراجع، إضافة إلى تراجع دخل الفرد في العام 2013، والذي من المتوقع أن يشهد مزيداً من التراجع بحلول نهاية العام 2014.

 وأوضح أن العام 2014 قد شهد استمرار تدهور الاقتصاد الفلسطيني، وبصفة خاصة في قطاع غزة الذي شهد وضعا مزرياً حتى قبل الحرب. وطالب التقرير السلطات الإسرائيلية السماح بحركة أفضل وأسرع للأشخاص والبضائع من وإلى الأرض الفلسطينية، علاوة على ذلك فإنه ينبغي على السلطة الفلسطينية العمل على توحيد وتعزيز الحاكمية في الضفة وغزة. ونبه إلى التداعيات المترتبة على حالة عدم اليقين السياسي والقيود المفروضة على حرية الحركة وإمكانيات الوصول، ويقدم التقرير أيضا التوصيات بشأن الإجراءات التصويبية التي ينبغي اتخاذها من كافة الأطراف. 

وأكد أنه بدون اتخاذ «الإجراءات الفورية» من قبل السلطة الفلسطينية والجهات المانحة والحكومة الإسرائيلية لإعادة إنعاش الاقتصاد وتحسين مناخ الأعمال التجارية «فسيبقى مسار العودة إلى العنف على نحو ما شهدنا في السنوات الأخيرة خطراً واضحاً وقائماً». وكانت إحصائيات محلية في غزة أكدت أن قوات الاحتلال دمرت في الحرب الأخيرة التي انتهت قبل ثلاثة أسابيع 550 منشأة صناعية معظمها رئيسية بشكل متعمد. وألحقت عملية تدمير المصانع في قطاع غزة آلاف العمال بالبطالة، ومن شأن الخطوة أن تزيد من نسب الفقر في القطاع الذي يعاني من هذه الظاهرة.