خبر : غزة فقدت 500 منشأة اقتصادية تمثل 60% من الطاقة الانتاجية

الثلاثاء 09 سبتمبر 2014 08:36 ص / بتوقيت القدس +2GMT
غزة فقدت 500 منشأة اقتصادية تمثل 60% من الطاقة الانتاجية



غزة سمادمرت نحو 500 منشأة اقتصادية تشكل 60% من الطاقة الانتاجية لقطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير بحسب وزارة الاقتصاد في حكومة الوفاق الوطني.

وقال المتحدث باسم الوزارة عزمي عبد الرحمن في تصريحات اعلامية اليوم الاثنين، إن الاحتلال الإسرائيلي تعمد خلال عدوانه على غزة استهداف المئات من المنشآت الاقتصادية الصناعية التجارية والخدمية.

وأضاف عبد الرحمن أن العدوان طال المئات من المنشآت التجارية معظمها صغيرة الحجم مثل المحلات التجارية والبقالة، ما أدى إلى شلل اقتصادي كامل طيلة أيام العدوان، وستستمر أثار ذلك حتى يتم إعادة بناء تلك المنشآت خلال وقت يقدر بعام. 

وأكد عبد الرحمن أن حجم الخسائر الأولية للاقتصاد الفلسطيني كبيرة شملت جميع مناحي الحياة الاقتصادية، وهو ما يجرى حصره عبر طواقم متخصصة.

وذكر أنه فيما يخص خسائر قطاعي الصناعة والتجارة، فيجري العمل على حصرها بصورة دقيقة من قبل الحكومة، فيما تظهر الإحصائيات الأولية أن الخسائر المادية غير المباشرة تتجاوز 440 مليون دولار.

العمل جار للتعويض

وبحسب عبد الرحمن فإن الحكومة تدرس كافة الوسائل والسبل لتعويض أصحاب المنشآت الاقتصادية المدمرة، بعد حصر الأضرار الكلية بصورة دقيقة، ومن ثم وضع خطة حكومية متكاملة لإعادة اعمار قطاع غزة.

وأوضح أنه تم تقسيم برامج المساعدات والإعمار إلى برامج طارئة تكون لمدة ثلاثة أشهر، وبرامج قصيرة الأمد وأخرى متوسطة وطويلة، بحيث احتوت كل مرحلة على مجموعة من البرامج والمشاريع الهادفة لأعاده اعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية.

وتعول وزارة الاقتصاد على مؤتمر المانحين المزمع عقدة مطلع الشهر القادم في مصر بدعوة من النرويج لوضع خطط عملية لإعادة اعمار قطاع غزة، بحسب عبد الرحمن الذي أعرب عن التطلعات لتوفير الأموال والآليات اللازمة لذلك.

تقويض الحركة التجارية

ويبرز الناطق باسم وزارة الاقتصاد، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أدى إلى شلل اقتصادي كامل، لتضيف أثارا سلبية على الواقع الاقتصادي المتردي أصلاً في قطاع غزة، نتيجة عدوان عامي 2008-2009 و2012، إضافة لسياسات الحصار على القطاع. 

ولفت إلى أنه تم تدمير المئات من المنشآت الاقتصادية الاستراتيجية ومرافق البني التحتية في قطاع غزة، من طرق ومعابر بالإضافة لمحطات توليد الكهرباء ومحطات تنقية المياه وشبكات الصرف الصحي.

ولفت أن أكثر من نصف مليون شخص نازح موجودين داخل محافظات غزة، وأصبحت هنالك عشرة ألاف أسرة بلا مأوى، والحياة التجارية مشلولة بالكامل وفي كلا الاتجاهين الاستيراد والتصدير.

ونوه عبد الرحمن إلى أن الحياة التجارية انخفضت بأكثر من 60% في قطاع غزة جراء تقليص عمل معبر (كريم أبو سالم) المنفذ التجاري الوحيد لقطاع غزة.

وبين أن ذلك تسبب بإلحاق خسائر مادية فادحة بقطاع التجارة، وبالتالي يحتاج إعادة الوضع الاقتصادي في غزة إلى ما كان عليه إلى عدة سنوات، وتبعاً إلى التزام المانحين وتعهدهم بإعادة اعمار غزة.

ضرورة رفع الحصار

وبالنسبة إلى وزارة الاقتصاد فإنه لا يمكن استعادة عافية الاقتصاد المحلي في غزة إلا من خلال الشروع بإعادة اعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي، والتعهد الدولي بعدم تدمير الحياة في قطاع غزة مجددا، إضافة إلى التكامل الاقتصادي الكامل بين الضفة الغربية والقطاع، وفتح كافة المعابر وعلى رأسها معبر رفح الحدودي وبصورة دائمة.

كما شدد عبد الرحمن على الحاجة إلى السماح باستغلال الموارد الاقتصادية الكامنة في شواطئ غزة، مثل استغلال أبار الغاز، بالإضافة لمشروع بناء ميناء غزة، ومطارها الذي دمر بفعل آلة الحرب الإسرائيلية.

 ولكنه نبه إلى أن تحقيق ذلك يحتاج إلى عدة سنوات قادمة، وقد تم إدراجه في الخطة الوطنية لإعادة اعمار غزة، التي قامت بأعدادها حكومة التوافق الوطني.