غزة تقرير سما انطلق العام الدارسي في قطاع غزة هذا العام بطريقة مختلفة تشبه الى حد كبير البداية العادية للدراسة العادية ولكن في ظروف قاهرة عبر تنظيم فعاليات مدرسية كاول يوم في الدراسة .
احتفالات بداية العام الدراسي تم تنظيمها في اكثر من 83 مدرسة تابعة للاونروا وشارك بها اكثر من 75 الف طالب في مختلف مناطق قطاع غزة فيما بدات على الفور الاطقم التعليمية التابعة للاونروا بعد انتهاء الاحتفالات بتنظيم الطلاب في فصول في ساحات المدارس وبدات عمليات الدعم النفسي والنشاطات اللامنهجية باشراف عدد كبير من الاخصائيين والمدرسين والموظفين الجدد على برنامج البطالة.
الاحتفال المركزي تم في مدرسة الشاطئ الابتدائية المشتركة حيث قدم الاطفال استعراضات فنية مختلفة وخطابات متنوعة. والقى نائب مدير عمليات الاونروا "سكوت اندرسون" كلمة اكد فيها التزام الاونروا تجاه الطلاب في قطاع غزة وانها تبدا اليوم العمل مع مئات الاف الطلاب عبر برامج الدعم النفسي والنشاطات اللامنهجية والتي من شانها ان تجهز هؤلاء الطلاب للدراسة الحقيقية.
وقال اندرسون ان الاونروا تصر على عدم اضاعة السنة الدراسية على طلاب القطاع وانها ستستفيد من تجاربها في سوريا في حال استمرار الحرب واستخدام قناة الاونروا التعليمية والتعليم الذاتي والمحوسب للوصول الى كافة قطاع الطلال ليس فقط في مدارسها ولكن خارج مدارسها.
الطالبة "لما" في الصف الثاني الاعدادي من منطقة العطاطرة قالت انها تشعر بفرحة كبيرة لانها بدات تتلقى دروس اليوم في المدرسة التي لجأت اليها اسرتها قائلة"الاحتفال كان رائعة وبدانا في الدروس مباشرة عبر الرسم والالعاب فنحن بحاجة الى ذلك رغم انني كنت افضل ان يكون يومنا عاديا كاي اطفال في العالم".
ويقول الطالب محمد في الصف السادس الابتدائي من منطقة بيت لاهيا "اليوم يشبه اليوم العادي و بصراحة انا لست فرحانا فلا ملابس جديدة واعرف اثنين من اصحابي استشهدا وشايف الدنيا "زي العمى".
وتعتبر الطالبة عبير في الصف الثاث الاعدادي من منطقة جباليا "ان الوضع مختلف عن يوم بداية المدرسة العادية ولكن افضل من الجلوس في الفصول دون اي تدريس والمدرسات والمدرسين اخبرونا بنهم سيبداون التدريس بنشاطات والعاب ونحن فعلا بحاجة الى ذلك".
وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الأونروا) انها ستبدا هذا الأسبوع بتطبيق خطة من ثلاثة مراحل للعودة إلى المدارس في غزة التي مزقتها الحرب، لمساعدة الطلبة والمعلمين على البدء بالانتقال الى العام الدراسي الجديد ويجري تنسيق هذه الخطة الثلاثية مع رئاسة الأونروا ووزارة التربية والتعليم وبالتعاون الوثيق مع الشركاء الآخرين الذين يعملون على دعم أطفال غزة موضحة ان الخطة تشمل على التدخلات النفسية الإجتماعية، واستخدام التكنولوجيا الجديدة، والبرامج التعليمية عبر فضائية الأونروا، إضافة إلى مواد التعلم الذاتي لجميع الأطفال.
كما ستجري الاحتفالات التي كانت ستُعقد للاحتفال ببدء العام الدراسي في جميع مراكز الإيواء الطارئ التابعة للأونروا حيث ستشمل التجمعات الرمزية دق جرس المدرسة عند الساعة السابعة صباحاً، ترديد النشيد الوطني، وتلاوة الرسائل التقليدية من قبل الموظفين والطلبة والأنشطة الترفيهية. وتقوم دائرة التربية والتعليم التابعة للأونروا بتنظيم الاحتفالات لتذكير الجميع بأنه على الرغم من التحديات الراهنة، فإن لكل طفل في غزة الحق في التعليم.
وقال كارولين بونتفراكت، مدير دائرة التربية والتعليم برئاسة الاونروا "إن رنين جرس المدرسة في جميع أنحاء قطاع غزة هو تعبير عن تصميمنا على عدم حرمان الأطفال من ثمار التعليم" صرحت كارولين
وقال سكوت أندرسون نائب مدير عمليات الأونروا في غزة"في حين أنه لا يمكننا اليوم البدء في الدراسة بالمفهوم التقليدي، فإننا نريد أن يعرف كل الجميع في غزة، وخاصة اللاجئين الذين نقوم على خدمتهم، بأننا لن ندع أي طفل يفقد فرصة المشاركة المدرسية، بغض النظر عن مدى فداحة ما قد تؤول إليه الظروف" مضيفا "ونحن نعلم أيضاً أن الطلبة والمعلمين بحاجة الى وقت للتكيف، وللتفكر والانخراط في العملية التعليمية مرة أخرى، حتى في ظل استمرار الحرب وإن نهجنا المنقح يسمح لنا بكل ذلك."
ولقد وصل قطاع التعليم في غزة إلى مرحلة حرجة حتى قبل حالة الطوارئ الراهنة ووفقاً لمعلومات الأمم المتحدة، كانت غزة تعاني من نقص يصل لحوالي 200 مدرسة، مع عمل العديد من المدارس بنظام الفترتين وقد تضاعف الضغط على نظام التعليم في غزة بسبب فقدان المزيد من البنية التحتية التعليمية أثناء الحرب، واستمرار تواجد مئات الآلاف من النازحين الذين لجأوا إلى المباني المدرسية.
وقال اندرسون "لقد تسبب الصراع الدائر في تضرر 79 من مدارس الأونروا، بينما يجرى استخدام 85 مدرسة كمراكز للإيواء، حيث نستضيف الآن ما يزيد عن 292,000 شخصاً، بما في ذلك أكثر من 75,000 طفل في سن التعلم"، موضحا "هذه العوامل مجتمعة تعني أنه من غير الممكن تقديم المنهاج النمطي بالطريقة التقليدية للأطفال اللاجئين أو غير اللاجئين في غزة في هذا الوقت. ومع ذلك، يجب علينا ألا ندع ذلك يمنعنا من توفير فرص التعليم للجيل القادم ".
وكعنصر أول في خطتها التعليمية، تعمل الأونروا مع وزارة التربية والتعليم وشركاء آخرين، على توسيع التدخلات النفسية الاجتماعية على مدى الأسابيع القليلة المقبلة، والتي هي أصلاً جزء من أنشطة الاستجابة الطارئة للوكالة. سيتم كذلك تعليم الأطفال كيفية الحفاظ على صحتهم وسلامتهم الشخصية، بما في ذلك كيفية تجنب الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة.
وسيلي هذه الأنشطة المرحلة الثانية والتي تركز على التعلم الفعال، والمهارات والمفاهيم الرئيسة للمواد الدراسية الأساسية، والتي يمكن تطبيقها حتى في حال استمرار استضافة النازحين في مدارس الأونروا. أما التحول الثالث فهو العودة إلى التعليم النوعي في المباني المدرسية، حيث تتوقع الأونروا تقديم الخدمات التعليمية لأكثر من 230,000 طالب وطالبة.
إن دعم الأونروا لتوفير فرص التعليم للأطفال في مناطق الصراع هو من الممارسات الثابتة فلدى الأونروا قناة فضائية خاصة، وهي فضائية الأونروا، والتي صممت خصيصاً لتقديم البرامج التعليمية للأطفال غير القادرين على حضور المدارس التقليدية وقد جرى تطبيق ذلك في سوريا وقطاع غزة على مدى العامين الماضيين.
وقالت الاونروا انه في حين أن الانتقال إلى العام الدراسي يساعد الطلبة على مواصلة تعليمهم، إلا أن التدخلات طويلة الأمد في غزة ضرورية أيضاً. لقد حال الحصار، الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة منذ سبع سنوات، دون تشييد المدارس الجديدة التي تشتد الحاجة إليها، وإن عدم رفعه بنهاية الحرب يهدد بعرقلة جهود إعادة الإعمار.
وناشدت الاونروا المجتمع الدولي لإعطاء التعليم في غزة أولوية قصوى لكي يتمكن الطلبة من مواصلة دراستهم وحياتهم في أعقاب الصراع الراهن.
وقال اندرسون "إننا نعيش أياماً صعبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولكن تمشياً مع اتفاقية حقوق الطفل، فيجب أن نفعل كل ما يمكننا لضمان حصول جميع الأطفال في غزة على فرص التعليم في الحاضر والمستقبل".
ويذكر ان العام الدراسي (2014-2015) في مدارس الضفة الغربية، اليوم الاحد، مع قرار وزارة التربية والتعليم العالي تأجيل العام الدراسي في قطاع غزة بسبب استمرار العدوان الاسرائيلي.
وقال عصام دبابسه امين سر اتحاد المعلمين في محافظة نابلس لان اتحاد المعلمين قرر ان يكون اليوم الدراسي الاول في مدارس الضفة وقفة تضامن مع نصف مليون طالب وطالبة في قطاع غزة، حيث سيتم تعليق الدوام في مدارس الضفة الساعة 11:00 من قبل ظهر اليوم، وسيتم التوجه الى مراكز المدن تضامنا مع طلاب واهالي قطاع غزة.
واضاف دبابسه ان الحصة الاولى في كافة المدارس لـ (مليون و200 ألف طالب وطالبة) ستخصص ايضا للحديث عن قطاع غزة والمعاناة التي يعيشها اهالي القطاع، لا سيما وان الاحتلال الاسرائيلي دمر 60 مدرسة تدميرا كاملا وعشرات المدارس تدميرا جزئيا، والتي لا تصلح للتعليم خصوصا ان فصل الشتاء على الابواب.
واكد دبابسه ان فعالية اليوم هي رسالة واضحة تخرج من الضفة الغربية ومن طلابها ومدرسيها انكم لستم وحدكم، حيث حُرم طلاب قطاع غزة من بدء العام الدارسي كباقي طلاب الوطن والعالم مع استمرار العدوان الاسرائيلي.
وقال د.محمد عواد مدير مديرية تربية وتعليم محافظة نابلس ان المحافظة بدأت اليوم عامها الدراسي بتوجه 100 الف طالب وطالبة الى مدارسهم، منهم 71 الف في مدينة نابلس والباقي في مدارس جنوب المحافظة، موزعين على 168 مدرسة في نابلس و80 مدرسة في جنوب نابلس، اضافة الى 53 مدرسة خاصة واخرى تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا".
واضاف عواد ان نابلس افتتحت العام الدراسي الجديد في مدرسة "بيتا الثانوية" للبنات جنوبا، تكريما لهذه المدرسة التي حصدت المرتبة الاولى في الفرع الادبي والمرتبة الاولى في الفرع التجاري في الثانوية العامة.
واكد عواد ان العام الدارسي سيبدأ ويستمر في الضفة الغربية رغم اجراءات واعتداءات الاحتلال على المقرات التعليمية، الا ان فرحة الوطن لم تكتمل بانطلاق العام الدارسي في غزة.







