غزة / سما / قالت مصادر فلسطينية موثوقة، امس الجمعة، إن الاستخبارات المصرية حاولت التحايل على ورقة المطالب الفلسطينية لضمان وقف دائم لإطلاق النار، بتقديم ورقة أخرى كانت تفاهمت عليها السلطات المصرية مع الوفد الإسرائيلي، الذي غادر مصر عائداً إلى إسرائيل.
وقالت المصادر لموقع صحيفة “العربي الجديد”، والتي اشترطت عدم ذكر اسمها، إن الاستخبارات المصرية قدّمت خلال اللقاء الذي عُقد في القاهرة، الخميس، ورقة جديدة، بدعوى أن إسرائيل ترفض ورقة الفصائل بشكل كامل. وتضم الورقة الجديدة بنوداً فضفاضة لا علاقة لها بالأزمة الحالية، ولا بمطالب الفصائل.
وذكرت المصادر أن الورقة تتضمن، وقف الأعمال القتالية بين الطرفين، إلى جانب العمل على إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة، والعمل على إدخال مواد البناء ومستلزمات عملية الإعمار عبر المنظمات الدولية.
ولفتت المصادر نفسها إلى أن الوفد الفلسطيني الموحّد عقد اجتماعاً سريعاً للرد على الورقة المصرية الجديدة، وخرج بقرار موحّد برفضها، لكن السلطات في مصر طلبت إضافة بنود جديدة عليها بدلاً من رفضها، وهو ما كان.
وأكدت المصادر أن الوفد الفلسطيني، قدم ملاحظاته وتعديلاته على الورقة المصرية الجديدة، وأضاف إليها جميع بنود الورقة الفلسطينية مع تغيير بعض الصياغات "الفضفاضة" في البنود التي جاءت بها الورقة المصرية الجديدة.
وحول تمديد وقف إطلاق النار، الذي كان يجري الحديث عنه قبل انهيار الوقف الحالي للهدنة بين المقاومة في غزة والاحتلال، قالت المصادر إن هذا الطلب جاء من إسرائيل في بداية الأمر، لكنه لم يكن ممكناً قبوله في ظل محاولاتها التلاعب في الوقت وإعلان رفضها المطالب الفلسطينية.


