غزة / سما / طالبت "اللجنة العليا لشئون الأسرى والمحررين"، في قطاع غزة، اليوم السبت، الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، بتثبيت وزارة "الأسرى والمحررين"، ضمن التشكيل الوزاري في حكومة "التوافق الوطني"، وإعادة النظر في قراره القاضي بإلغاء الوزارة.
وقال تيسير البرديني، الناطق باسم اللجنة العليا لشئون الأسرى والمحررين (مشكّلة من ممثلي الفصائل الفلسطينية المختلفة)، خلال مؤتمر صحفيّ عقده، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة: " نتوجه بالنداء للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بضرورة تثبيت وزارة الأسرى في حكومة (التوافق الوطني)، وإعادة النظر فيه".
وتابع: "نناشد الرئيس بضرورة تطوير أداء وزارة الأسرى، بما يتناسب مع معاناة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، وعلى وجه الخصوص، في هذه الفترة التي يخوض فيها الأسرى الإداريون إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم (38) على التوالي".
ويضرب نحو 165 أسيرا فلسطينيا إداريا عن الطعام، منذ قرابة 38 يوما، مطالبين بإلغاء قانون الاعتقال الإداري.
وأشار البرديني إلى أن قرار إنشاء وزارة الأسرى في فلسطين كان "قراراً تاريخيا"، ونال أهميته على الصعيد الفلسطيني، منوهاً إلى أن وجود الوزارة يؤكد على "نضال الأسرى داخل السجون الإسرائيلية وتضحياتهم".
وأكد أبو ردينة أن قرار إلغاء وزارة الأسرى ضمن التشكيل الوزاري لحكومة "التوافق الوطني"، يمسّ بالإنجاز التاريخي الفلسطيني، مشدداً على أن تطبيق هذا القرار سيكون له "تبعات تضر بالمشروع الوطني".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد طرح، ضمن التشكيل الوزاري لحكومة "التوافق الوطني"، إلغاء وزارة "الأسرى والمحررين"، وتحويلها إلى "هيئة مستقلة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية"، وهو ما ترفضه حركة حماس لـ"اعتبارات وطنية ونضالية"-حسب قولها-مما أدى إلى تأجيل الإعلان عن حكومة التوافق.
وأعلنت حركتا فتح وحماس، أمس، عن تأجيل إعلان حكومة التوافق الوطني، إلى الأسبوع المقبل، لـ"استكمال المزيد من المشاورات بينهما".
وانتهت الخميس المنصرم، المدة القانونية الأولى لتشكيل حكومة التوافق الوطني البالغة خمسة أسابيع، وتمدد المدة حسب القانون الفلسطيني، لأسبوعين آخرين لاكتمال مشاورات تشكيل الحكومة وإعلانها.
وكان مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح، عزام الأحمد، غادر قطاع غزة، الثلاثاء الماضي، بعد عقده اجتماعات مع قيادة حماس هناك، لإتمام إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة، تنفيذا لاتفاق إنهاء الانقسام الذي تم توقيعه في القطاع بتاريخ 23 أبريل / نيسان الماضي.


